مصادر : الأمن الوطني يستجوب عناصر جهادية تحسباً لهجمات إرهابية داخل مصر

مصادر : الأمن الوطني يستجوب عناصر جهادية تحسباً لهجمات إرهابية داخل مصر

كشفت مصادر أمنية مصرية، أن وحدة “المتابعة والرصد”، بجهاز الأمن الوطني قامت على مدار الساعات الماضية باستجواب عدد كبير من العناصر الجهادية السابقة في مختلفة محافظات مصر. وأشارت المصادر ، إلى أن عملية الاستجواب جاءت في محاولة لرصد أي تحركات لهذه العناصر خلال المرحلة الحالية، وكشف مدى علاقتهم أو تورطهم في أي خلايا نائمة تسعى لتنفيذ علميات عدائية داخل…




أرشيفية


كشفت مصادر أمنية مصرية، أن وحدة “المتابعة والرصد”، بجهاز الأمن الوطني قامت على مدار الساعات الماضية باستجواب عدد كبير من العناصر الجهادية السابقة في مختلفة محافظات مصر.

وأشارت المصادر ، إلى أن عملية الاستجواب جاءت في محاولة لرصد أي تحركات لهذه العناصر خلال المرحلة الحالية، وكشف مدى علاقتهم أو تورطهم في أي خلايا نائمة تسعى لتنفيذ علميات عدائية داخل القاهرة، لا سيما خلال احتفالات أعياد الميلاد المقبلة.

وأوضحت المصادر، أن الأجهزة الأمنية تتابع عدداَ كبيراَ من العناصر الجهادية السابقة، أو العنصر المحسوبة على التيارات السلفية، للقضاء على ظاهرة “سماسرة التجنيد”، أو استخدامهم في توصيل ونقل الأموال والسلاح والرسائل بين عناصر التنظيمات التكفيرية المسلحة.

وأضافت المصادر، أن علمية الاستجواب التي تمت على مدار الساعات الماضية شملت أسامة مصطفى حسن نصر، إمام مسجد ميلانو، المكنى بـ”أبوعمر المصري”، المتهم في محاولة اغتيال وزير الخارجية المصري عمرو موسى، عام 1995، بعد أن كشفت خيوطها المخابرات الأمريكية المركزية بالتنسيق مع المخابرات الألبانية.

وأكدت المصادر الأمنية، أن جهاز الأمن الوطني، يتابع جميع العناصر العائدة من مناطق الصراع المسلح في سوريا والعراق وليبيا، ولديه تفاصيل ومعلومات كثيرة عن العناصر الموجودة حالياً ضمن صفوف التنظيمات التكفيرية في الخارج.

وبحسب المصادر، فإن جهاز الأمن الوطني بالقاهرة، أنشأ “وحدة المتابعة والرصد”، تفادياً لتكرار أزمة “العائدين من أفغانستان”، التي اكتوت بها مصر في تسعينات القرن الماضيـة، لاسيما وصول أكثر من 2000 جهادي مصري، عادوا خلال الفترات الأخيرة إلى مصر، قادمين من مناطق الصراع المسلح في سوريا والعراق وليبيا، وقد تم القاء القبض على غالبيتهم، ومحاصرتهم بشكل تام لرصد تحركاتهم وأنشطتهم، إضافة إلى تورط بعضهم في قضايا إرهابية داخل القاهرة.

وذكرت المصادر الأمنية، أن وحدة الرصد والمتابعة بجهاز الأمن الوطني، المعنية بتعقب المجاهدين العائدين من مناطق الصراع المسلح، قدرت عدد عدد المصريين الذين مازالوا يقاتلون في سوريا بما يتراوح بين عشرة آلاف و15 ألف مقاتل، يتبعون القاعدة وجبهة النصرة (تحرير الشام)، فضلاً عن نحو 1500 منضمّ إلى تنظيم “داعش”.

ولفتت المصادر، إلى أن مصر استفادت في تجربتها بشكل فاعل وحقيقي من ملف العائدين من أفغانستان، وألبانيا والبوسنة والهرسك في مرحلة التسعينات من القرن الماضي، الذين باتوا بعد عودتهم قنابل بشرية ومصانع للإرهاب المسلح، وكان معظمهم ينتمى بالأساس إلى تنظيمات الجهاد، والجماعة الإسلامية وجماعة التكفير والهجرة في مصر، وأبرزهم كان محمد شوقى الإسلامبولي، وعثمان خالد إبراهيم، ومصطفى حمزة، ورفاعي أحمد طه، وظلوا لفترة طويل امتداداً للفكر التكفيري المسلح.

وأفادت المصادر الأمنية، أن وحدة الرصد والمتابعة بجهاز الأمن الوطني، حالياً لديها قاعدة معلومات وبيانات جديدة عن العائدين من مناطق الصراع المسلح، سواء في سوريا والعراق وليبيا، لاسيما أن هذه العناصر اتخذت طريقاً في التخفي واستخدام وأوراق رسمية مزورة في تحركاتها الخارجية والداخلية، وأن أعمارهم تتراوح ما بين 22 و40 عاماً، وتدربوا على حمل السلاح وصناعة المتفجرات وصناعة السيارات المفخخة، ويجيدون التخفي والعمل السري والحركي، بعد أن ضاعفوا خبراتهم ميدانياً بالتعامل مع أجهزة مخابرات أجنبية وإقليمية.

وأضافت المصادر الأمنية، أن وحدة الرصد والمتابعة بجهاز الأمن الوطني، تحاول بشدة القضاء على كل البؤرة والخلايا الإرهابية، التي تسعى العناصر العائدة، إلى انشائها، خشية تكوين “قاعدة جهادية” قتالية داخلية قوية تابعة لهذه التنظيمات وتدار من الخارج، لاسيما بعد أن كشفت الأجهزة الأمنية المصرية، عدداً من الخلايا الإرهابية حاولت التوطين داخل مناطق الصعيد، والحدود الغربية، وتكوين معسكرات مسلحة لها، بعد محاصرة القوات المسلحة المصرية للعناصر التكفيرية التابعة لتنظيم “داعش” في شمال سيناء.

ووفقاً للمصادر الأمنية، فإن وحدة الرصد والمتابعة بجهاز الأمن الوطني، رصدت جهاديين من جنسيات أخرى دخلوا مصر خلال السنوات الأخيرة، وعملوا ضمن صفوف الخلايا التكفيرية التي شنت عدة عمليات داخل الأراضي المصرية، نتيجة هروب الكثير من عناصر التنظيمات التكفيرية من داخل مناطق الصراع المسلحة واتجاههم إلى بلدانهم أو إلى بلدان تمثل لهم ملاذات آمنة أو مناطق جديدة، في ظل نجاح الجيش العراق والجيش السوري وقوات التحالف الدولي في تدمير البنية التنظيمية لهذه الكيانات، ما اضطرهم إلى فتح جبهات قتالية جديدة عبر الحدود المشتركة لهذه البلدان.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً