عملية تركية جديدة… “لحماية” داعش في سوريا

عملية تركية جديدة… “لحماية” داعش في سوريا

تسعى تركيا إلى التوسع في سوريا والمنطقة بدعوى الحربها ضد “الإرهابيين الانفصاليين”، أي الأكراد السوريين، والمثير في هذه الحروب أنها تتزامن في التوقيت مع كل تقدم ميداني يحققه المقاتلون الأكراد ضد داعش الإرهابي، ما يثير تساؤلاًت عن الدور التركي في الحقيقي في المنطقة وفي سوريا المجاروة. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن أخيراً، نية تركيا إطلاق…




تعزيزات عسكرية تركية إلى سوريا (أرشيف)


تسعى تركيا إلى التوسع في سوريا والمنطقة بدعوى الحربها ضد “الإرهابيين الانفصاليين”، أي الأكراد السوريين، والمثير في هذه الحروب أنها تتزامن في التوقيت مع كل تقدم ميداني يحققه المقاتلون الأكراد ضد داعش الإرهابي، ما يثير تساؤلاًت عن الدور التركي في الحقيقي في المنطقة وفي سوريا المجاروة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن أخيراً، نية تركيا إطلاق عملية عسكرية شرق نهر الفرات شمالي سوريا “خلال أيام”، وهي ثالث عملية يُطلقها ضد الأكراد المدعومين من التحالف الدولي ضد داعش، بقيادة أمريكا.

وردت وحدات حماية الشعب الكردية، المكون الأبرز في قوات سوريا الديمقراطية التي تقود الحملة على الأرض داعش في سوريا، على تهديدات أردوغان، بالقول إن أي عملية تركية ستؤثر على المعركة ضد التنظيم الإرهابي، مضيفةً أن “التهديدات تتزامن للمرة الثالثة مع تقدم قواتنا ضد الإرهابيين، وهذه المرة ومع دخول قواتنا إلى هجين، جيب داعش الأخير في سوريا”.

ويشار إلى أن منطقة هجين في ريف دير الزور بشرق سوريا، قرب الحدود العراقية، هي آخر المناطق المهمة التي ما زال يسيطر عليها تنظيم داعش.

هجمات سابقة
وترى تركيا أن وحدات حماية الشعب الكردية منظمة “إرهابية”، وامتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور في أنقرة، وشنت في أوقات سابقة حملات مختلفة الأهمية ضدها في شمال سوريا، لكنها لم تعبر أبداً إلى شرق نهر الفرات، تجنباً لمواجهة مع القوات الأمريكية الداعمة للقوات الكردية.

وسبق لتركيا أن شنت عمليتين واسعتين على الأقل في شمال سوريا غرب نهر الفرات، ضد المقاتلين الأكراد، “درع الفرات”، في منتصف 2016، واستمرت نحو 8 أشهر، احتلت بعدهما تركيا مدناً سورية مهمةً جرابلس والباب.

وفي مطلع 2018، أطلقت تركيا “غصن الزيتون” ضد الأكراد في عفرين، العملية التي تواصلت شهرين، وانتهت بطرد القوات التركية للأكراد، واحتلال عفرين ورفع العلم التركي فوق المباني الرسمية في المنطقة، والمساهمة في كسر الطوق على داعش الذي عاد بعدها إلى الساحة السورية بشكل لافت.

وفي أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قصفت تركيا المسلحين الأكراد في شمال سوريا، ما أجبر تحالف “قوات سوريا الديمقراطية”، على تعليق عملياته ضد تنظيم داعش.

وأطلقت قوات سوريا الديمقراطية، المؤلفة من فصائل كردية وعربية، هجوماً لاستعادة منطقة هجين في محافظة دير الزور، يوم 10 سبتمبر (أيلول)، في حملة شاقة وسط الصحراء، وهجمات مضادة لتنظيم داعش، قتلت المئات من مقاتلي قسد.

واليوم وبعد دخول قوات “قسد” إلى وسط مدينة هجين، واقترابها من هزيمة داعش وطرده من آخر المناطق التي يسيطر عليها، تعتزم تركيا إطلاق عملية ضد الأكراد، ما يهدد بتعليق العمليات ضد التنظيم الإرهابي.

تحذير البنتاغون
وعلى عكس العمليات السابقة، تزامن إعلان أنقرة نيتها توسيع غزواتها في شمال سوريا، رد البتاغون بحزم مساء الأربعاء، على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية الكابتن شون روبرتسون، أمس الأربعاء، إن “إقدام أي طرف على عمل عسكري من جانب واحد في شمال شرق سوريا، خاصةً في منطقة يُحتمل وجود طواقم أمريكية فيها، هو أمر مقلق للغاية”، وأن الهجوم التركي المنتظر على المنطقة “غير مقبول”.

واللافت في الإعلانين التركي والأمريكي تزامنهما مع تصريحات للرئيس الأمريكي قبل يومين، قال فيها إن “الانتهاء من داعش في سوريا سيكون في مدة لن تتجاوز ثلاثين يوماً” فجاء الرد التركي على لسان رجب طيب أردوغان، بأن أنقرة تستعد لاجتياح شرق الفرات، في رسالة لا يُمكن أن تكون أكثر وضوحاً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً