بريطانيا: “سحب الثقة” يحصن ماي.. رغم الضربة الموجعة

بريطانيا: “سحب الثقة” يحصن ماي.. رغم الضربة الموجعة

انتصرت رئيس الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، على خصومها في حزب المحافظين في تصويت لسحب الثقة عنها، على خلفية أزمة الخروج من الاتحاد الأوروبي “بريكست”. التصويت أضعف ماي إلا أنه حصنها لمدة عام على الأقل ضد أي تحد جديد قد تواجهه داخل حزبها وصوت 200 من نواب الحزب برفض سحب الثقة من ماي، مقابل تأييد من 117 نائباً، أمس الأربعاء، بحسب مصادر …




رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي (أ ف ب)


انتصرت رئيس الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، على خصومها في حزب المحافظين في تصويت لسحب الثقة عنها، على خلفية أزمة الخروج من الاتحاد الأوروبي “بريكست”.

التصويت أضعف ماي إلا أنه حصنها لمدة عام على الأقل ضد أي تحد جديد قد تواجهه داخل حزبها

وصوت 200 من نواب الحزب برفض سحب الثقة من ماي، مقابل تأييد من 117 نائباً، أمس الأربعاء، بحسب مصادر في الحزب.

وتقضي قواعد الحزب بأن يحسم التصويت بالأغلبية البسيطة، أي بأكثر من نصف عدد الأصوات.

وبعد حصول ماي على 63% من الأصوات، ستحتفظ بمنصبها زعيمة للحزب لمدة عام، على الأقل.

ولكن لا يزال بإمكان المعارضة في مجلس العموم الدعوة إلى تصويت على سحب الثقة منها، علماً أن زعيم المعارضة جيريمي كوربن، قال إنه ربما يقدم على هذا الخيار “في الوقت المناسب”.

وأجرى حزب المحافظين التصويت، بناءً على طلب 48 نائباً، بسبب معارضتهم لاتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي توصلت إليه رئيسة الحكومة مع الاتحاد الأوروبي.

وعقب الإعلان عن فوزها، تعهدت ماي بالمضي قدماً للإيفاء بمطالب الشعب الذي صوت أغلبه لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقالت إنها “استمعت لمخاوف النواب الذين صوتوا ضدها”.

وأضافت ماي أنها ستحاول جاهدة للحصول على تطمينات حول اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد.

ومع أن التصويت أضعف ماي إلا أنه حصنها لمدة عام على الأقل ضد أي تحدٍ جديدٍ داخل حزبها.

ووعدت ماي بأنها لن تقاتل من أجل المشاركة في الانتخابات العامة المقبلة في 2022.

يأتي ذلك في الوقت الذي كانت تسعى فيه ماي إلى الاتصال بزعماء الاتحاد الأوروبي للحصول على المساعدة في تمرير صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد، عبر برلمان بلادها.

وأُجبرت ماي على تأجيل التصويت على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي، بوم الإثنين الماضي، عندما اتضح أن مشروع القانون سيواجه هزيمة مذلة.

وفي وقت سابق أعلن 158 نائباً نيتهم التصويت لصالح رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، قبيل بدء الاقتراع على بدء سحب الثقة منها بمجلس العموم.

رد فعل النواب المحافظين؟

ووصف النائب جيكوب ريس موغ الذي قاد حملة سحب الثقة، نتيجة التصويت بـ “فظيعة بالنسبة لرئيسة الوزراء”، ودعا تيريزا ماي إلى الاستقالة.

لكن الوزير السابق داميان غرين، قال إنه كان “انتصاراً حاسماً ” لرئيسة الوزراء، وسيدعمها للمضي قدماً في مهمتها.

وقال وزير النقل كريس غرايلينع: “لم يكن يوماً ممتعاً لحزب المحافظين”.

ولاقت النتيجة ترحيباً وتصفيقاً من النواب المحافظين عندما أعلنها العضو البارز في حزب المحافظين، السير غراهام برادي.

وستواجه رئيسة الوزراء معركة أخرى لإقناع البرلمان بالمصادقة على الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، الذي ترفضه المعارضة وعشرات النواب من حزبها.

موقف المعارضة
ومن جهته، قال جيريمي كوربين، زعيم حزب العمال، إن التصويت “لا يغير شيئاً”.

وأضاف أن ماي “خسرت أغلبيتها في البرلمان”، وحكومتها في “فوضى”، مؤكداً أنها “لا تستطيع الوصول إلى اتفاق خروج يحقق صالح البلد”.

وطالب ستيفن غيثينز، من الحزب الوطني الاسكتلندي، حزب العمال بالدعوة إلى تصويت بسحب الثقة عن ماي متهماً الحكومة بـ”اللعب بأرواح الناس”.

وقال نائب زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي، نايجل دودز، إن حزبه الذي يساهم في إبقاء ماي في منصبها لا يزال قلقاً من بعض البنود”.

وأضاف وفق شبكة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن الحزب لن يدعم اقتراح سحب الثقة من ماي في البرلمان في هذه المرحلة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً