فرنسا ترفع التأهّب الأمني وتطارد منفّذ هجوم ستراسبورج

فرنسا ترفع التأهّب الأمني وتطارد منفّذ هجوم ستراسبورج

أعلنت فرنسا حالة التأهّب الأمني بعد هجوم ستراسبورج، الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، ولا يزال منفّذه طليقاً تطارده السلطات، وفيما دان مجلس التعاون الخليجي الهجوم الإرهابي، قالت الولايات المتحدة: لا يوجد أميركيون بين ضحايا الهجوم.

أعلنت فرنسا حالة التأهّب الأمني بعد هجوم ستراسبورج، الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، ولا يزال منفّذه طليقاً تطارده السلطات، وفيما دان مجلس التعاون الخليجي الهجوم الإرهابي، قالت الولايات المتحدة: لا يوجد أميركيون بين ضحايا الهجوم.

وأعلن المدعي العام الفرنسي، ريمي هيتز، في مؤتمر صحافي، أمس، أن المشتبه به في هجوم ستراسبورج والذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، لم يعتقل بعد، وأنه أصيب في ذراعه، قبل أن يلوذ بالفرار، وعمليات البحث والتمشيط والترقب داخل التراب الفرنسي جارية وعلى الحدود، مؤكداً عثور الأجهزة الأمنية على قنبلة يدوية وسلاح ناري وذخيرة في منزل المشتبه به في تنفيذ الهجوم، بينما بحث مجلس الوزراء الفرنسي، تعليق احتجاجات «أصحاب السترات الصفراء» وإعلان حالة الحداد في فرنسا، ولم تصدر حتى الآن أي قرارات رسمية للحكومة.

وأعلنت رئاسة المدينة حالة الحداد ثلاثة أيام وقامت بتنكيس العلم الفرنسي أعلى مبنى رئاسة المدينة، كما بقيت المحال التجارية في مركز أسواق «أعياد الميلاد»، الذي شهد واقعة إطلاق النار مغلقة حتى الآن.

وأكد المدعي العام الفرنسي، ريمي هيتز، أن المشتبه به في تنفيذه هجوم ستراسبورج معروف لدى الشرطة، إلا أنه لا يمكن تأكيد وجود دوافع إرهابية وراء هذا الشخص، مضيفاً أن منفذ الهجوم هو شريف شيكات، يبلغ من العمر 29 عاماً، وكان مدرجاً على قائمة المراقبة لأفراد يتم تصنيفهم على أنهم يشكلون تهديداً للأمن القومي، وأنه ولد في مدينة ستراسبورغ الواقعة شرقي فرنسا، ويسكن في حي نودورف، وكان معروفاً بأفكاره المتطرفة وهو فرنسي الجنسية، لكن أصوله من إحدى دول شمال أفريقيا، كما أنه قضى، في وقت سابق، عقوبات بالسجن في كل من فرنسا وألمانيا، بعد إدانته بـ«جرائم صغيرة»، مثل الاعتداء على شاب بسكين، والسرقة بالعنف، وعاد شيكات إلى فرنسا عام 2017، عقب قضائه عقوبة في ألمانيا.

وأدرج في قائمة «إس»، التي تضم الأشخاص الذين يشكلون خطراً على أمن فرنسا، ونفذت الشرطة مداهمة أمنية في شقته، قبل الهجوم، لكنها لم تعثر عليه، وفي المقابل، أسفرت العملية عن اعتقال عدد من «شركائه المزعومين»، إضافة إلى العثور على بعض المتفجرات.

إلى ذلك، قررت الحكومة الفرنسية، رفع مستوى التأهب الأمني في البلاد عقب الهجوم، وفق ما صرح به كريستوف كاستانير وزير الداخلية الفرنسي. وقال كريستوف في مؤتمر صحافي، إن الحكومة قررت الانتقال إلى مستوى هجوم طارئ مع فرض إجراءات رقابة مشددة على الحدود والمتاجر، بهدف تجنب خطر حدوث هجوم مماثل.

وذكرت مديرية الأمن في ستراسبورغ، التي دعت سكان المدينة إلى الاحتماء وملازمة منازلهم، أن قوات الأمن تبحث عن المهاجم المدرج على قوائم الأشخاص الخطرين على أمن الدولة.

جهود ألمانية

كما كثّفت الشرطة الاتحادية في ألمانيا، جهود البحث عن منفذ هجوم ستراسبورج. وقالت ناطقة باسم إدارة الشرطة الاتحادية في مدينة كوبلنتس الألمانية، إن الشرطة تشدد لذلك أيضاً منذ ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، الرقابة على الحدود مع فرنسا على نطاق 30 كيلو متراً في ولايتي زارلاند وراينلاند- بفالتس.

وأشارت المتحدثة إلى أنه يتعين على سائقي السيارات، توقع تأخر محتمل بسبب إجراءات تفتيش المركبات.

بدورها، انتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، صمت حزب اليسار في بلادها عن أعمال الشغب التي قام بها أصحاب السترات الصفراء أثناء احتجاجاتهم في فرنسا. وقالت ميركل، إن هذا التأييد غير المحدود من جانب حزب اليسار أمر شائن لأن اليساريين لم يقولوا كلمة عن العنف في الشوارع هناك.

هجوم سيئ

في الأثناء، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إنه لا يوجد أميركيون في ما يبدو بين القتلى والجرحى في هجوم ستراسبورج. وأشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على في تغريدة على «تويتر» إلى الهجوم السيئ للغاية في فرنسا، لكنه لم يورد مزيداً من التفاصيل.

إدانة خليجية

في السياق، دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، د.عبداللطيف بن راشد الزياني، بشدة الهجوم المسلح الذي وقع أمس في أحد أسواق مدينة ستراسبورغ الفرنسية، ووصفه بأنه عمل إرهابي جبان يتنافى مع جميع القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية.

وأعرب الزياني عن استنكاره هذه الجريمة المروعة وقدم تعازيه لأسر الضحايا وللحكومة والشعب الفرنسي، متمنياً للمصابين الشفاء العاجل.

alt

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً