تقرير أميركي يكشف خططاً إرهابية لطهران في البلقان

تقرير أميركي يكشف خططاً إرهابية لطهران في البلقان

كشف تقرير أميركي عن جهود إيرانية خفية لتوسيع نفوذها في منطقة البلقان، بهدف تحويلها إلى شوكة «إرهابية» في خاصرة أوروبا، التي شهدت زيادة في أنشطة طهران، وتلك التي يقوم بها «حزب الله» لزعزعة أمن القارة.

كشف تقرير أميركي عن جهود إيرانية خفية لتوسيع نفوذها في منطقة البلقان، بهدف تحويلها إلى شوكة «إرهابية» في خاصرة أوروبا، التي شهدت زيادة في أنشطة طهران، وتلك التي يقوم بها «حزب الله» لزعزعة أمن القارة.

ونقل موقع «غلوب بوست» الأميركي عن مصادر وصفها بالاستخباراتية قولها إن «الإيرانيين طوروا شبكة تمرّ عبر البلقان، وحوّلوا دولاً مثل بلغاريا إلى قواعد لوجستية».

وذكر التقرير أن منطقة البلقان باتت محل اهتمام كبير لإيران، التي تعتبرها منصة لوجستية هادئة في منطقة تمثل بداية جسر مهم إلى أوروبا، بعيداً عن أعين وكالات الاستخبارات، مع تراخي الأمن في هذه البلدان وضعف المؤسسات وتفشي الفساد. وقال: «في هذه البيئة تنفذ إيران أنشطتها عبر موظفي السفارة وعملاء حزب الله النشيطين».

واعتبر التقرير أن الاعتداءات الإيرانية ليست جديدة في البلقان، فهجوم عام 2011 على السفارة الأميركية في البوسنة الذي نفّذه الصربي ميفليد غاسارفيتش، بمساعدة من شركائه الذين كانوا يتجمعون فيما عُرف بـ«قرية الجهاديين» البوسنية في غورانيا موكا، أظهر نطاق ومدى وصول الشبكات الإيرانية على الأرض، وكذلك روابطهم بمختلف المجموعات المتشددة في البوسنة.

وتؤكد مصادر استخباراتية للموقع الأميركي وجود شبكات تابعة لحزب الله في 3 على الأقل من أكبر المدن البلغارية وأكثرها اكتظاظا بالسكان، لا سيما في العاصمة صوفيا، وبلوفديف، وفارنا على البحر الأسود.

ووفقاً لمصادر بين الجالية اللبنانية في بلغاريا، فإن نشطاء حزب الله هم الأكثر تحركاً في العاصمة، وفي فارنا، بينما يعبر بعضهم الحدود مع صربيا بشكل روتيني كسائحين أو تحت غطاء رسمي.

وفي صربيا، يجمع عملاء إيران وحزب الله معلومات تتعلق بالبنية التحتية والمباني الإدارية وأي شيء آخر ذي صلة بالمجتمع اليهودي، ومصالح الأعمال الإسرائيلية في البلقان.

ووفقاً لمصادر من مجتمع الاستخبارات البلغاري، فإن الاستخبارات الإيرانية تدير أصولاً في مقدونيا وكوسوفو، على الرغم من أن إيران لم تعترف رسمياً بكوسوفو كدولة مستقلة.

وفي صوفيا، على سبيل المثال، يملك حزب الله مكانين محددين على الأقل للاجتماعات، حيث تتم مناقشة موضوعات تتراوح من التخطيط للأنشطة المختلفة إلى تعزيز الاتصالات مع القوى السياسية المحلية، وفقاً للبناني مقيم في بلغاريا كان قد شارك سابقاً في أنشطة الحزب التنظيمية.

ويدفع جميع رجال الأعمال البارزين الذين يدعمون حزب الله ضرائب شهرية، لتطوير وتعزيز شبكة المصالح المرتبطة بالميليشيا الإرهابية.

وقال المصدر الاستخباراتي للموقع: «الجهد الشبحي المتواصل الذي تقوم به إيران يستفيد من عدم وجود عبء تاريخي في علاقتها مع المجتمعات المحلية، على عكس النفوذين الروسي والتركي المتنافسين بوضوح في المنطقة».

في سياق آخر، ذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء، أمس، أن قائداً بارزاً في الحرس الثوري أكد أن بلاده أجرت في الفترة الأخيرة تجربة إطلاق صاروخ باليستي.

وجاء تصريح القائد بالحرس الثوري بعد تأكيد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في وقت سابق هذا الشهر، بأن إيران أجرت تجربة إطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على حمل عدة رؤوس حربية والوصول إلى مناطق بالشرق الأوسط وأوروبا.

ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية عن أمير علي حاجي زاده، قائد السلاح الجوي بالحرس الثوري، قوله: «سنواصل اختباراتنا الصاروخية، وهذا العمل الأخير كان اختباراً مهماً»، لكنه لم يحدّد نوع الصاروخ الذي جرى اختباره.

وأضاف: «رد فعل الأميركيين يُظهر أن هذا الاختبار مهم للغاية لهم، لذلك يرفعون أصواتهم». وقال حاجي زاده إن إيران تُجري ما يصل إلى 50 تجربة صاروخية سنوياً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً