قيادات فلسطينية لـ«البيان»: الإمارات عنوان للنهضة والريادة

قيادات فلسطينية لـ«البيان»: الإمارات عنوان للنهضة والريادة

أكدت قيادات فلسطينية لـ«البيان» أن الإمارات عنوان عريض للنهضة والريادة. وظلت دولة الإمارات، داعمة ومساندة للقضية الفلسطينية في كل مراحلها، بما في ذلك اللحظات المصيرية التي مرت بها، وما ميز الدعم الإماراتي لفلسطين، أنه لم يرتبط يوماً باتجاه معيّن، أو جهة بعينها، إذ تجاهلت الإمارات سياسة الاستقطاب، أو التحالفات «مدفوعة الأجر»، وظلت ملتزمة على الدوام…

أكدت قيادات فلسطينية لـ«البيان» أن الإمارات عنوان عريض للنهضة والريادة. وظلت دولة الإمارات، داعمة ومساندة للقضية الفلسطينية في كل مراحلها، بما في ذلك اللحظات المصيرية التي مرت بها، وما ميز الدعم الإماراتي لفلسطين، أنه لم يرتبط يوماً باتجاه معيّن، أو جهة بعينها، إذ تجاهلت الإمارات سياسة الاستقطاب، أو التحالفات «مدفوعة الأجر»، وظلت ملتزمة على الدوام بدعم الشعب الفلسطيني وقيادته، آخذة بعين الاعتبار، أن القضية الفلسطينية، أولوية ودعمها يشكل ركيزة أساسية لسياسة الدولة.

وتاريخياً، كانت الإمارات، اليد الحانية للفلسطينيين، فاحتضنت الآلاف منهم على أرضها للعيش والعمل، وأولتهم اهتماماً خاصاً.

بُعد وطني وإنساني

مفوّض العلاقات العربية في القيادة الفلسطينية عباس زكي، أكد أن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان في كل خطاب له بالاجتماعات والقمم العربية، يتحدث عن فلسطين أكثر مما يتحدث عن بلده، وكان يوصي بالفلسطينيين خيراً، لافتاً إلى أن وصيته هذه ما زالت راسخة لدى قادة الإمارات حتى يومنا هذا، إذ تحرص الإمارات العربية على مواقفها القومية والعروبية تجاه أشقائها العرب.

وقال زكي لـ«البيان»: « المغفور له الشيخ زايد، رسّخ البعد الإنساني في دعمه لكل الدول العربية، فكان خيره شاملاً للجميع، وما زلت أتذكر الرئيس الراحل ياسر عرفات، الذي كان يحرص على زيارة المغفور له الشيخ زايد، والتشاور معه والاستعانة بحكمته في الملمّات، وكان عندما يشتد عليه الأمر يقول لنا: أريد أن أذهب إلى أخي الشيخ زايد».

وتابع: «كانت القضية الفلسطينية وما زالت قضية محورية لدولة الإمارات، وكما وقفت معنا إبان الثورة الفلسطينية، ظلت على ذلك العهد، عند إقامة السلطة الفلسطينية، وساندت مواقفنا في المنظمات الدولية».

وشدد زكي على أن الفلسطينيين ممتنّون لهذه الدولة العروبية المعطاءة، التي عمّ خيرها على مختلف البلدان العربية، وفي المقدمة منها فلسطين، وليس أدلّ على ذلك، من المشاريع الإماراتية التي لا تكاد تخلو مدينة فلسطينية منها، وفي عيدها الوطني، نتضرع إلى الله العلي القدير أن يحفظها وشعبها وقيادتها، وأن يديمها سنداً للعرب والمسلمين.

قدوة للعرب

ويؤكد مستشار الرئاسة الفلسطينية للعلاقات الخارجية د. نبيل شعث أن دولة الإمارات من أكثر الدول قرباً إلى الفلسطينيين، وبين البلدين علاقة تاريخية نُسجت خيوطها في عهد مؤسسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وراكمت عليها وأعلت صروحها القيادة الإماراتية الحالية، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله “.

مضيفاً: «لا يمكن للفلسطينيين أن ينسوا المواقف العظيمة والمشرفة لدولة الإمارات العربية تجاههم، فكم من القادة والوزراء الفلسطينيين الذين تعلموا في مدارس وجامعات الإمارات، وكم من العائلات التي تقيم فيها منذ عشرات السنين، ويشعرون بأنهم في بلدهم ووطنهم، لما يلمسونه من كرم الوفادة.

وشدد شعث في حديث لـ«البيان» على أن مآثر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، وأياديه البيضاء، تظهر جليّة في فلسطين، من خلال مشاريعه متعددة الأشكال، مبيناً أن الإمارات العربية أصبحت قدوة للعرب في شتى المجالات، أكان على صعيد البناء وتشييد المشاريع التنموية والرائدة، أو الأمن والاستقرار الذي جعل منها نموذجاً عربياً، ووضعها على رأس هرم الدول المتقدمة في شتى مجالات الحياة والفكر، مبيناً أن مرد هذا التطور الهائل، يعود لحكمة القيادة الإماراتية.

دعم صمود القدس

وأعرب المستشار بوزارة شؤون القدس، عزام الهشلمون، عن شكره وتقديره لدولة الإمارات، ومواقفها التي من شأنها تعزيز صمود المواطن المقدسي على أرضه، مبيناً أن الإمارات لعبت دوراً محورياً في هذا الاتجاه، إبّان معركة البوابات الإلكترونية، صيف العام الماضي، وكان لجهود قادتها طيّب الأثر في إحباط مساعي دولة الاحتلال لفرض أمر واقع جديد في القدس المحتلة، ومسجدها الأقصى المبارك.

مضرب للأمثال

وزيرة الاقتصاد الوطني الفلسطيني عبير عودة، أشارت إلى أن دولة الإمارات، تبوّأت موقعاً متقدماً ليس فقط على الصعيد العربي، وإنما على مستوى العالم، فأصبحت قبلة للمستثمرين وضمّت مختلف القطاعات والشركات العالمية العملاقة، وكان لها إسهامات واضحة انعكست على اقتصاد العديد من الدول التي تعدّ متقدمة، وهذا ما جعلها تشق مسيرة نجاح، أصبحت مضرباً للأمثال.

وبيّنت عودة، أن الإمارات، حققت مكاسب رفيعة، في المجال الاقتصادي، ما جعلها مركز الأنشطة الاقتصادية العالمية، وهذا ما عزز حضورها، لدرجة أن أصبحت استثناء، ليس فقط على المستوى العربي والخليجي، وإنما الإقليمي والعالمي، مشيرة إلى أن الإمارات قدمت للعالم، تجارب غنية، وخبرات هامة، وأظهرت كفاءات إبداعية قل نظيرها في مختلف القطاعات.

منارة علمية

من ناحيته، أشاد وزير التربية والتعليم العالي في فلسطين، د. صبري صيدم، بالنهضة العلمية لدولة الإمارات، والتي تجلّت بمبادراتها الرائدة، التي شكّلت منارة تحتذى في العلم والرقيّ بالمجتمعات العربية، علاوة على تحليقها ببراعة في فضاءات العالم، من خلال إنجازاتها التي قادتها لمشاريع تطوير أقمار صناعية، ودخول عالم التصنيع الفضائي، الذي أفضى إلى إطلاق «خليفة سات» وقاد إلى الاستثمار الناجح في هذا القطاع.

وأشار صيدم إلى أن دولة الإمارات غدت رمزاً للحضارة في العالم، من خلال إبداعاتها في مجال التعليم الرقمي، بما يلبي طموحات التطور العربي في هذا الاتجاه، منبّهاً إلى أنها تركب موج الصدارة، في الوطن العربي، لجهة الثورة الرقمية واستثمار كوادرها في التعليم الذكي، ومواكبة التطور الرقمي المتسارع في العالم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً