بدء اجتماع التحالف العالمي للقاحات والتحصين في أبوظبي

بدء اجتماع التحالف العالمي للقاحات والتحصين في أبوظبي

بدأت اليوم الإثنين أعمال الاجتماع الذي تستضيفه دولة الإمارات بالتعاون مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين “جافي”، لاستعراض التقدم المرحلي في خطة “جافي” للفترة 2016 -2020، ودراسة التحديات القائمة، وتنقيح الإجراءات المتخذة لزيادة فرص الحصول على التحصينات واللقاحات في الدول الأكثر فقراً على مستوى العالم، بما يسهم في تمكين الجيل القادم من خلال تعزيز الصحة العامة. ويشارك في الاجتماع – الذي يستمر …




alt


بدأت اليوم الإثنين أعمال الاجتماع الذي تستضيفه دولة الإمارات بالتعاون مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين “جافي”، لاستعراض التقدم المرحلي في خطة “جافي” للفترة 2016 -2020، ودراسة التحديات القائمة، وتنقيح الإجراءات المتخذة لزيادة فرص الحصول على التحصينات واللقاحات في الدول الأكثر فقراً على مستوى العالم، بما يسهم في تمكين الجيل القادم من خلال تعزيز الصحة العامة.

ويشارك في الاجتماع – الذي يستمر يومين في العاصمة أبوظبي – رئيس جمهورية النيجر محمد إيسوفو، ورئيس وزراء موزمبيق كارلوس أغوستينو دو روساريو، إضافة إلى 300 ممثل عن الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص، وكبار القادة والمسؤولين من مجتمع الصحة العالمي، للاحتفاء بمساهمة التحالف العالمي للقاحات والتحصين في حصول 700 مليون طفل على التحصينات اللازمة ،وإنقاذ أرواح 10 ملايين طفل منذ تأسيسه في عام 2000، إلى جانب استعراض التقدم المحقق منذ آخر لقاء لاستعراض التقدم عام 2015، والمساعدة في تشكيل مستقبل الصحة العالمية.

وقالت وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي الإماراتي ريم بنت إبراهيم الهاشمي: “يسرنا استضافة هذا الاجتماع المهم لاستعراض جهود التحالف العالمي للقاحات والتحصين، ويتزامن الاجتماع مع احتفائنا بـ “عام زايد” لإحياء الذكرى المئوية للوالد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيب الله ثراه، وهو الذي كانت له اليد الطولى في إرساء مبادئ الاستثمار في صحة الفرد وبناء الإنسان، إدراكاً منه لما تعود به من فائدة جمة على الأفراد والأسر والمجتمع ككل، وهي المبادئ التي تتلاقى مع التزام التحالف العالمي للقاحات والتحصين بتحسين حياة الأطفال في دول العالم الأكثر فقراً”.

من جهتها، قالت رئيسة مجلس إدارة التحالف العالمي للقاحات والتحصين “جافي” الدكتورة نجوزي أوكونجو إيويلا، إن “التحالف حرص منذ تأسيسه على تحقيق التنمية بأسلوب مختلف، حيث تبنى منهجيات تستند إلى الابتكار والتكنولوجيا، واعتمد على نقاط القوة النسبية التي يتمتع بها شركاؤه من أجل النجاح في تحقيق رسالته الطموحة”، مشيرة إلى أن هذا المنهج ساهم في تعظيم عوائد الاستثمارات المقدمة، وتحقيق آثار تتخطى مجرد إعطاء اللقاحات إلى إحداث تغيرات تحولية في حياة الأفراد من أجل مستقبل أفضل.

وتضطلع دولة الإمارات بدور قيادي في المساعدات الخارجية، ومنها دعم الجهود والمبادرات الإنسانية الهادفة لحماية صحة شعوب العالم والارتقاء بمعدلات التنمية البشرية، وعلى سبيل المثال فمنذ عام 2011 قدمت الدولة دعماً لجهود استئصال مرض شلل الأطفال، إضافة إلى مساهمات أخرى لصالح التحالف العالمي للقاحات والتحصين، حيث تعتبر مبادرة ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لاستئصال شلل الأطفال في العالم، إحدى المبادرات الإنسانية الرائدة والمتميزة في دعم الجهود العالمية لاستئصال المرض، والتقليل من حالات الإصابة به بنسبة كبيرة في الدول المستهدفة بالمبادرة.

وترجمت المبادرة الكريمة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان عملياً من خلال إطلاق حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال في جمهورية باكستان الإسلامية في عام 2014، والتي استطاعت منذ إطلاقها وحتى عام 2018 استهداف أكثر من 57 مليون طفل بما يقارب 346 مليون جرعة تطعيم، محققة النجاح الميداني والمساهمة في انخفاض عدد حالات الإصابة بشلل الأطفال في باكستان من 306 حالات في عام 2014 إلى 8 حالات فقط في أول عشرة أشهر من عام 2018، وبنسبة انخفاض بلغت 97%.

من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي للتحالف العالمي للقاحات والتحصين الدكتور سيث بيركلي، إنه “استمراراً لدورها كشريك ثابت ساعدت دولة الإمارات التحالف العالمي للقاحات والتحصين في الوصول إلى المزيد من الأطفال وتزويدهم باللقاحات المساهمة في إنقاذ الأرواح”، مشيداً بمساهمة الدولة ومواقفها الثابتة تجاه التحالف.

وأعرب عن امتنانه لدولة الإمارات لاستضافتها هذا الاجتماع الذي سيتيح الفرصة لتدارس النتائج المحققة على مدى السنوات الماضية، والعمل على تشكيل مستقبل نموذج الابتكار الذي سيتبعه التحالف العالمي للقاحات والتحصين في ظل عوامل الزيادة المطردة للتعداد السكاني العالمي، والهجرة والزحف العمراني وآثار تغير المناخ التي تسهم جميعها في زيادة مخاطر تفشي الأمراض والأوبئة، متطلعاً للعمل مع قادة العالم من أجل زيادة تعزيز نموذج العمل لتمكين التحالف العالمي للقاحات والتحصين من استمرار استعداده لمواجهة هذه التحديات من أجل الأجيال القادمة.

وبالإضافة إلى استعراض التقدم المحقق منذ آخر عملية تغذية رجعية أجراها التحالف في برلين عام 2015، يعد هذا المؤتمر رفيع المستوى فرصة لتشكيل مستقبل نموذج العمل الذي سيتبناه التحالف، والمساعدة في بحث وسائل التغلب على التحديات القائمة التي تعرقل حصول الأطفال على الجرعات الكاملة للقاحات الموصى بها.

ويعد التحصين من التدخلات التي تتسم بالفعالية من ناحية التكلفة وقوة التأثير، كما أنها من الممارسات الأساسية للرعاية الصحية الأولية، ويعتبر بمثابة منصة انطلاق معززة لإتاحة رعاية صحية أفضل للجميع.

ونشر التحالف العالمي للقاحات والتحصين مؤخراً تقريراً استعراض منتصف المدة للفترة 2016-2020، ويذكر أنه دعم ومنذ تأسيسه عام 2000 تحصين ما يقرب من 100 مليون طفل في ست دول تقع في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط بحسب التقسيم المعتمد في منظمة الصحة العالمية، هي: أفغانستان، وجيبوتي، وباكستان، والصومال، والسودان، واليمن، وطبقا لسياسة التأهل والتحول التي وضعها التحالف العالمي للقاحات والتحصين ستتأهل سوريا أيضاً للانضمام إلى قائمة التحالف للدول المدعومة ابتداءً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2019.

وقدم التحالف الدعم إلى 33 دولة من أصل 57 دولة في منظمة التعاون الإسلامي، كما ساعد في ضمان تحصين ما يزيد عن 288 مليون طفل في الدول الأعضاء في المنظمة، وساهمت إنجازات التحالف في تعجيل الجهود الرامية لخفض المعدلات العالمية لوفيات الأطفال في سن تحت الخامسة، وتوسيع نطاق الآثار المحققة بما يتجاوز المستهدف من التحصين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً