أرمينيا: فوز ساحق لرئيس الوزراء المستقيل في الانتخابات المبكرة

أرمينيا: فوز ساحق لرئيس الوزراء المستقيل في الانتخابات المبكرة

حقق التحالف الانتخابي الذي يقوده رئيس الوزراء المستقيل نيكول باشينيان، فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت أمس الأحد، والتي دعا إليها الزعيم الإصلاحي سعياً لتعزيز سلطته في الجمهورية السوفياتية السابقة. ونال التحالف بقيادة حزب “العقد المدني” الذي ينتمي اليه الزعيم الإصلاحي باشينيان 70.45% من الأصوات، يليه في المركز الثاني حزب “أرمينيا المزدهرة” بـ 8.37%، وفق نتائج 90%، من…




رئيس الوزراء الأرميني المستقيل نيكول باشينيان (أرشيف)


حقق التحالف الانتخابي الذي يقوده رئيس الوزراء المستقيل نيكول باشينيان، فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت أمس الأحد، والتي دعا إليها الزعيم الإصلاحي سعياً لتعزيز سلطته في الجمهورية السوفياتية السابقة.

ونال التحالف بقيادة حزب “العقد المدني” الذي ينتمي اليه الزعيم الإصلاحي باشينيان 70.45% من الأصوات، يليه في المركز الثاني حزب “أرمينيا المزدهرة” بـ 8.37%، وفق نتائج 90%، من الدوائر الانتخابية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية المركزية.

وتحالف “خطوتي” الوسطي الذي يقوده رئيس الوزراء يضم أيضاً “حزب المهمة” بزعامة الناشط الحقوقي مانوك سوكياسيان، ومن المتوقع أن يتمكن حزب “أرمينيا المشرقة” الليبرالي الموالي للغرب من دخول القبة البرلمانية بعد أن نال 6.33% من الأصوات، بحسب اللجنة الانتخابية.

وتولى باشينيان، الصحافي السابق، رئاسة الحكومة في مايو(أيار) الماضي، بعدما قاد تظاهرات سلمية استمرت أسابيع ضد الحكومة وأدت الى الإطاحة بسيرج سركيسيان الذي كان يقود الحكومة منذ 10 سنوات.

وتعهد بالقضاء على الفساد المستشري، والتصدي للفقر، ما أكسبه تأييداً واسعاً في الدولة الفقيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو 3 ملايين نسمة، وقال باشينيان الذي يشغل منصب رئيس الحكومة بالوكالة حالياً، في تجمع لأنصاره في الأسبوع الماضي: “سنحول أرمينيا إلى بلد صناعي بتقنية عالية ونوجهها نحو التصدير”.

وفي منتصف أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، نجح في مناورة سياسية تمثلت في الاستقالة والاتفاق مع النواب على الإخفاق مرتين في انتخاب رئيس جديد للوزراء، ما مثل ذريعة لحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة، وفي مركز اقتراع في وسط يريفان أبدى الناخبون تفاؤلهم بالتغيير السياسي الذي يعد به باشينيان منفسين عن غضبهم على مسؤولين سابقين فاسدين.

وقال المتقاعد بارزيك أفيتيسيان: “بفضل الثورة سنحظى أخيراً بانتخابات نزيهة”، وأضاف “اقترعت لمصلحة التغيير الإيجابي الذي يعد به نيكول باشينيان”، وقال الرسام غارنيك أراكيليان: “أريد أن يوضع جميع المسؤولين الفاسدين الذين نهبوا الشعب وأذلوه على مدى سنوات في السجن”.

وأعلنت اللجنة الانتخابية أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 48.63% عند إقفال صناديق الاقتراع في الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، وفي الأسبوع الماضي وعد باشينيان بإجراء أفضل انتخابات في تاريخ أرمينيا، خالية من حشو الصناديق وترهيب الناخبين.

وتنافست في هذه الانتخابات التي كان يفترض أن تجرى في 2022 قبل تقديم موعدها، 9 أحزاب وكتلتان انتخابيتان على مقاعد البرلمان البالغ عددها 101، ويرى المحللون أن باشينيان الذي اعتبر بطلاً وطنياً في الاحتجاجات على الحكومة في الربيع، سعى إلى تنظيم هذه الانتخابات المبكرة بينما بلغت شعبيته أوجها.

وحصد تحالف باشينيان في الانتخابات البلدية في سبتمبر (أيلول) الماضي، على أكثر من 80% من الأصوات في العاصمة يريفان، أين يعيش حوالي 40% من سكان أرمينيا، وقال المحلل كيفورك بوغوسيان: “جاءت الدعوة إلى الانتخابات في أوج موجة الحماسة، ولكن بعد الاقتراع، سيتراجع هذا الشعور، وسيواجه باشينيان وفريقه الواقع”.

وبموجب القانون في أرمينيا، يحتاج أي حزب إلى 5% من أصوات الناخبين على الأقل ليشغل مقعداً في البرلمان، أما الكتل فيجب أن تحصل على 7% من الأصوات، لكن وبغض النظر عن نسبة الأصوات التي ستنالها، يخصص القانون الانتخابي 30% من مقاعد البرلمان للأحزاب المعارضة.

وتضم اللوائح الانتخابية 2.6 ملايين ناخب مسجل للانتخابات التي دارت بإشراف مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً