في غزة حتى الموسيقى “محاصرة”

في غزة حتى الموسيقى “محاصرة”

عانى قطاع غزة الفلسطيني من الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ 11 عاماً ويلات عديدة، ما أدى إلى تدهور كبير في كافة نواحي الحياة، كما ألقى الحصار بظلاله على الفن، الذي تأثر كثيراً به، وأصبح العاملون في مجال الموسيقى يكافحون لإنقاذ “البيانو” الوحيد الباقي في القطاع من الخراب. رغم الحروب الثلاثة التي وقعت في قطاع غزة، إلا أن بيت …




البيانو الكبير الوحيد من نوعه في غزة (اندبندنت)


عانى قطاع غزة الفلسطيني من الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ 11 عاماً ويلات عديدة، ما أدى إلى تدهور كبير في كافة نواحي الحياة، كما ألقى الحصار بظلاله على الفن، الذي تأثر كثيراً به، وأصبح العاملون في مجال الموسيقى يكافحون لإنقاذ “البيانو” الوحيد الباقي في القطاع من الخراب.

رغم الحروب الثلاثة التي وقعت في قطاع غزة، إلا أن بيت عازفة البيانو يارا ثابت صمد بقوة، وأطلق نوتاته الموسيقية باستمرار حتى خلال الاشتباكات الأخيرة التي كادت أن تُدخل غزة في حرب أخرى مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتؤكد يارا، أن عزفها للموسيقى أمرٌ يستغربه الكثيرون في غزة، ويعتبرونه غير طبيعي. لكنها تصر على مواصلته كونه يعكس شخصيتها.

تقول إحدى السيدات اللواتي يعزفن على البيانو الكبير الوحيد في قطاع غزة، “لقد استغرق الأمر منا 3 سنوات لندخل هنا بسبب الحصار”، وفقاً لما ذكرته صحيفة “اندبندنت” البريطانية اليوم الأحد في تقرير لها.

وتضيف أيضاً، “صوت الموسيقى الذي يملأ هذا البيت يشعرني بالراحة، والاسترخاء، رغم المخاوف والضغوط اليومية التي نواجهها هنا، إلا أن العزف جزء أساسي من حياتي”.

ووفقاً لتقرير الـ”اندبندنت”، فإن الوصول إلى الآلات الموسيقية في قطاع غزة، يعتبر مهمة شاقة، يصعب تحقيقها.

وأكدت الصحيفة، أن المهربين في قطاع غزة، عملوا طيلة سنوات الحصار على إدخال الآلات الموسيقية (العود والكمان وغيرها) إلى غزة عبر أنفاق التهريب السرية.

وبعد أن تم تدمير جزء كبير من أنفاق التهريب في غزة، عملت بعض المؤسسات الفنية على استيراد الآلات الموسيقية عن طريق المعابر الإسرائيلية، إلا أن سلطات الاحتلال تمنع دخول بعض تلك الآلات خوفاً من استخدامها بشكل مزدوج من قبل الفصائل المسلحة في غزة، وفقاً للصحيفة.

ومن بين تلك الآلات الموسيقية التي يمنع الاحتلال الإسرائيلي دخولها إلى غزة “البيانو” لكبر حجمه، ورغم أنه يعيش 2.2 مليون فلسطيني في غزة، إلا أن القطاع يملك قاعة موسيقية كبيرة واحدة فقط.

صمدت هذه القاعة الموسيقية الكبيرة المقامة في قطاع غزة بتمويل من الحكومة اليابانية قبل 20 عاماً في الحروب الثلاثة. رغم استهداف إسرائيل لكل ما على أرض القطاع بغض النظر عن ماهيته.

وتؤكد الـ” اندبندنت”، أن الموسيقى أصبحت وسيلة للشباب للتخفيف من ضغوطات الحياة في غزة، ووفقاً لتقرير “اليونيسيف” الذي أعد الصيف الماضي، فإن 95% من الأطفال يعانون من أعراض الاكتئاب، وأن ثلثيهم يعانون من مشاكل في النوم جراء الحصار وضغوطات الحياة في غزة.

ويشكو الموظفون في معهد “إدوارد سعيد” للموسيقى في غزة، من نقص في المعلمين، ويؤكد أحد الموظفين في المعهد، أن آخر معلمة “تشيلو” غادرت القطاع إلى رومانيا عام 1997 لأسباب شخصية، كما غادر مدرس آلة “الغيتار” إلى روسيا في أكتوبر (تشرين أول) الماضي، مطالباً بدعم القطاع وإيجاد حلول قريبة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً