السفير الفرنسي : جاليتنا في الإمارات هي الأكبر على مستوى الخليج

السفير الفرنسي : جاليتنا في الإمارات هي الأكبر على مستوى الخليج

أكد سفير فرنسا لدى دولة الإمارات لودوفيك بوي، أن الشراكات الاستراتيجية والتعاون السياسي والاقتصادي بين فرنسا والإمارات متميزة منذ أعوام طويلة، مشيراً إلى أن علاقات التعاون تعززت لا سيما بعد الزيارتين الأخيرتين لرئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان…




alt


أكد سفير فرنسا لدى دولة الإمارات لودوفيك بوي، أن الشراكات الاستراتيجية والتعاون السياسي والاقتصادي بين فرنسا والإمارات متميزة منذ أعوام طويلة، مشيراً إلى أن علاقات التعاون تعززت لا سيما بعد الزيارتين الأخيرتين لرئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 لتصبح شراكة استراتيجية شاملة.

وقال السفير الفرنسي في حوار مع 24 إنه “وفي ظل الظروف الإقليمية المتأزمة، تميزت الرؤية المشتركة مع الإمارات بالجرأة في إقامة مشاريع استثنائية تخدم السلام والحوار بين الثقافات، يشهد على ذلك متحف اللوفر أبوظبي الذي حقق نجاحاً كبيراً في هذا العام وهو أكبر مشروع، من نوعه، التزمت به فرنسا مع دولة أجنبية إلى جانب جامعة السوربون أبوظبي وهما لذلك رمز تميز التعاون الثقافي والعلمي بين الدولتين”.

المشاريع المشتركة
وأوضح لودوفيك بوي أن “البلدين يدعمان العديد من المشاريع الرمزية مثل الحوار الثقافي الفرنسي الإماراتي الذي تم تمديده لعام ثان (والنجاح الذي حققه الأسبوع الثقافي الإماراتي في باريس أحد فعاليات الحوار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالإضافة إلى التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع “ألف ALIPH ” إلى جانب مبادرة فرنسا والإمارات لحماية وإحياء تراث الإنسانية المُهدّد والتي تم اطلاقها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016 في أبوظبي”.

وأضاف: “تضمنت المشاريع القرار التاريخي الذي اتخذ بإعادة إدراج تدريس اللغة الفرنسية في 10 مدارس حكومية إماراتية كمرحلة أولى، ما يؤكد إشعاع الفرنكوفونية الذي هو في صميم تعاون البلدين، لا سيما بعد أن أصبحت دولة الإمارات عضواً مشاركاً في المنظمة الدولية للفرنكوفونية بالإجماع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى جانب تنظيم الموسم الفرنسي الإماراتي في العام 2021”.

إنجازات ثنائية
وفي ما يتعلق بزيارة الشيخ محمد بن زايد الأخيرة، أكد السفير أنها “كانت مناسبة لتأكيد وتثمين الانجازات الثنائية التي حققها البلدان معاً، كنجاح المنتدى الاقتصادي الإماراتي الفرنسي الباهر في نسختيه الأولى في دبي – نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 بحضور رئيس الجمهورية الفرنسية، والثاني في باريس – أكتوبر (تشرين الأول) 2018 بحضور وزيرة الدولة للتعاون الدولي ريم الهاشمي، وتوقيع اتفاق بين شركة مبادلة للاستثمار وشركة “Bpifrance” لإنشاء برنامج استثماري مشترك بقيمة 300 مليون يورو، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجال الفضاء بفتح مكتب تمثيلي لوكالة الفضاء الفرنسية – (CNES) في دولة الإمارات، إلى جانب توقيع اتفاقيتين في المجال الصحي بحضور وزير الخارجية التعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية والتنمية الدولية جان إيف لودريان، خلال الزيارة الأخيرة للشيخ محمد بن زايد إلى فرنسا”.

وذكر لودوفيك بوي أن “الزيارة كانت مناسبة لرسم آفاق تعزيز التعاون الثنائي، وهي آفاق واعدة وطموحة ومؤسسة على أواصر تعاون وثيق ستشمل مجالات مختلفة من ذلك التعليم والفرنكوفونية والثقافة والتراث والاقتصاد والاستثمار والطاقة والبيئة والمناخ والفضاء والأمن والسلام والدفاع، وبالتأكيد محاربة الإرهاب والتطرف التي هي أولويتنا المطلقة، كفاح مشترك نخوضه على أرض الواقع أولاً ولكن كذلك على مستوى العقول”.

الجواز الإماراتي
وفي ما يتعلق بتحقيق الإمارات نقلة دبلوماسية على صعيد جواز سفرها، قال لودوفيك بوي، “يسعدني ذلك كثيراً خاصة وأن فرنسا كانت قد شاركت ودافعت عن إجراء إعفاء مواطني دولة الإمارات من تأشيرة الدخول “شنغن” عام 2015، إذ إن ذلك دليل على علاقات الصداقة والثقة التي تجمع بين بلدينا وشعبينا”.

وأوضح السفير أن 168.800 من بين 87 مليون سائح زاروا فرنسا عام 2017 هم إماراتيون، أي بنسبة زيادة 42٪ مقارنة مع عام 2016، مشجعاً الفرنسيين في المقابل بشدة على زيارة دولة الامارات واستكشاف جمال معالمها”.

وفيما يتعلق بعدد الرعايا الفرنسيين في الإمارات، قال السفير الفرنسي: “تكتسب العلاقات الإنسانية أهمية ومكانة خاصة في صميم العلاقة الثنائية بين البلدين، لذلك فإن عدد الفرنسيين الراغبين في الاستقرار بدولة الإمارات في ارتفاع مستمر حيث تقدر الجالية الفرنسية في الدولة اليوم بأكثر من 30 ألف شخص، وهي الأكبر في منطقة الخليج، وواحدة من أكبر الجاليات في العالم العربي”.

وقال لودوفيك بوي: “يتميز الفرنسيون المتواجدون في دولة الإمارات، بنشاطهم وخبرتهم وإبداعهم وطموحهم، وساعدهم في ذلك بيئة الدولة المناسبة للاستثمار والابتكار، وفي المقابل فإن عدد الإماراتيين الذين يختارون فرنسا للدراسة أو الاستثمار في ارتفاع، ومن جانبها ترحب فرنسا بهم وتوفر لهم كذلك البيئة الملائمة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً