دفتا .. ٨٥٠ نسمة ينتظرون تحديث الخدمات والمرافق

دفتا .. ٨٥٠ نسمة ينتظرون تحديث الخدمات والمرافق

رأس الخيمة: حصة سيف منطقة دفتا إحدى المناطق السكنية الجبلية التابعة لإمارة رأس الخيمة، تبعد عنها حوالي ٩٣ كيلومتراً، تحف منازلها الجبال وتخللها الوديان وأبرزها وادي حام، ويقطنها حوالي ٨٥٠ نسمة، في دفتا وقريتي الغدف ومرير اللتين تتبعانها. في دفتا التي يتركز فيها السكان في الجنوب الشرقي من إمارة رأس الخيمة، التقت «الخليج»، بعضاً من سكانها ونقلت …

emaratyah
رأس الخيمة: حصة سيف

منطقة دفتا إحدى المناطق السكنية الجبلية التابعة لإمارة رأس الخيمة، تبعد عنها حوالي ٩٣ كيلومتراً، تحف منازلها الجبال وتخللها الوديان وأبرزها وادي حام، ويقطنها حوالي ٨٥٠ نسمة، في دفتا وقريتي الغدف ومرير اللتين تتبعانها.

في دفتا التي يتركز فيها السكان في الجنوب الشرقي من إمارة رأس الخيمة، التقت «الخليج»، بعضاً من سكانها ونقلت مطالبهم الأساسية في التقرير الآتي، للمساعدة في وصول المطالب لطاولة البحث والدراسة والتنفيذ في مختلف الجهات المعنية بتقديم تلك الخدمات:

مراحل تعمير دفتا بالمساكن

يطالب سكان المنطقة بمنازل شعبية تكفي الأسر الجديدة، وكذلك شوارع داخلية وحديقة ومجلس يجتمع فيه الصغار والكبار وتقام فيه الفعاليات، ومراكز اجتماعية للنساء بالإضافة لتوفير وظائف للخريجين الجدد لاسيما الإناث منهم، لتكون منطقتهم مكتملة المرافق والبنية التحتية، كما طالب الأهالي، بعد أن قطع الشارع المؤدي إلى خورفكان، التواصل بين المنطقتين.

وأكد راشد خلف الوالي ٥٦ عامًا، أن المنطقة بنيت فيها المنازل السكنية في عام ١٩٨١ وكان عددها ٥٤ في حياة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله، وكان أكبر عدد للمساكن ينبنى في المنطقة، وكنا نسكن قبلها في منازل شيدناها من الحصى والأسمنت في منطقة تسمى «أظهره»، وكنا نسكن منازل من سعف النخيل.

وحين بدأت الثمانينات، بدأ التعمير في المنطقة، بمنازل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله، ومنازل إحلال المساكن التي تضررت من الزلزال الذي أصاب المنطقة في عام ٢٠٠٢ في بداية الألفية الثانية، وتم استلام ٢٧ منزلاً في عام ٢٠٠٨، وآخر المساكن التي بنيت كانت في عام ٢٠١٧، حين تسلم الأهالي ١٣ منزلًا توزعت على الشباب وغيرهم، إلا أنه مع تزايد السكان والأسر مازال مطلب المساكن ملحّاً في المنطقة، والكثير من الشباب بنوا منازلهم على حسابهم الخاص.

وأوضح أن منطقة دفتا حاليًا تفتقر إلى الشوارع الداخلية، حيث زادت المساكن والأراضي التي تم تعميرها بالقرب من الجبال، وعدد كبير منها على الحساب الخاص للشباب، ويصل عدد سكان المنطقة إلى حوالي ٨٥٠ نسمة.

سد على أبرز الوديان

وقال سعيد سالمين النقبي ٦٠ عامًا، من أهالي منطقة دفتا: تعتبر منطقتنا منطقة زراعية جبلية، وفيها عدد كبير من المزارع، كما أن وادي حام المعروف مصدر اندفاعه من جبال دفتا، ولا نستفيد من مياهه التي تتسرب إلى باطن الأرض أو تمر من خلال أراضينا إلى الوديان القريبة، لذا نحتاج من وزارة تطوير البنية التحتية أن تنشئ لنا سدًا تستفيد منه مزارعنا، بتغذية المخزون الجوفي، خاصة أن كثيرًا من المزارع جفت مياهها، وعدد منها أصبح مالحًا للغاية.

وأشار إلى أن الشارع الذي شيد ليصل إلى خورفكان، فصل ما بين منطقتي دفتا والغدف، والكثير من الأهالي يصعب عليهم الوصول إلى مزارعهم ومساكنهم في الغدف في حال تم إكمال الشارع دون اتخاذ أي مسلك لنا يربط بين المنطقتين كجسر أو نفق.

ومحمد علي النقبي ٥٨ عامًا، قال: نحتاج إلى منطقة مخصصة للعمال، بدلاً من تركيزهم على المنازل في أحيائنا السكنية، كما نحتاج لنقطة إسعاف، فأغلب مركبات الإسعاف تصلنا من منطقة الدقداقة في رأس الخيمة والتي تبعد عنا أكثر من ٧٠ كيلومتراً.

بطالة خريجات جامعيات

فاطمة عبدالله ٥٥ عامًا، إحدى الأمهات اللواتي أكدن أن المنطقة تحتاج إلى وظائف للخريجات، فابنتها طبيبة أسنان تخرجت منذ عامين ولم تجد الوظيفة الشاغرة بعد، كما أن ابنتها أيضًا تخرجت في جامعة الإمارات تخصص علوم سياسة بدرجة امتياز ولم تجد وظيفة، فجلست كل منهما في المنزل تنتظر الفرصة، ولم تفوّتا أي مصدر للوظائف إلا وقدمتا الطلب فيه، إلا أنهما ما زالتا تنتظران الفرج.

وأضافت: كذلك نحن الأمهات نحتاج لجمعية نقضي فيها أوقاتنا بالأعمال المفيدة أو الأنشطة الاجتماعية.

بدرية راشد الوالي، معلمة، قالت: إن عدداً كبيراً من الأمهات في منطقة دفتا يحتجن إلى حضانة لأطفالهن الصغار، للاطمئنان عليهم حينما يكنّ بالعمل.

راية خلف الوالي ٥٥ عامًا، أكدت أن المنطقة بحاجة إلى توفير حضانة تيسّر على الموظفات أعمالهن، فأغلب الأمهات الموظفات، تضطر الواحدة منهن إلى تسجيل أبنائها الصغار في حضانات بعيدة في إمارة الفجيرة.

خدمات للكبار ومجلس

عبدالله راشد ٨٥ عامًا، من كبار المواطنين في منطقة دفتا، أكد أنهم كَفِئة قليلة في المنطقة، إلا أنهم يفتقرون إلى الاهتمام الخاص بهم، فلا أنشطة تتوجه لهم ولا خدمات صحية يحظون بها، رغم حاجة أهالي المنطقة من جميع الشرائح لتواصل خدمات الوزارات التي تقدم في المدن، وتوفيرها للأهالي في القرى البعيدة عن المدينة، كما أن المنطقة تحتاج إلى مجلس يجمع جميع الشرائح، ويكون كملتقى دوري لأهالي المنطقة وفيه تنظم المناسبات السعيدة وكذلك يصلح لأن يكون كمجلس تقدم فيه التعزية لأهالي المتوفّين، بدلاً من نصب الخيام في الشوارع والأماكن غير المؤهلة.

نقاط إسعافية قريبة

أحمد صالح الهاجري المدير التنفيذي للإسعاف الوطني، أكد أن أقرب نقطة إسعافية لمنطقة دفتا تقع جنوب شرق رأس الخيمة في منطقة مسافي بالفجيرة والتي تبعد حوالي 3.7 كم وهو ما يعادل مدة زمنية لا تتجاوز 4 دقائق، وتقع ثاني أقرب نقطة في منطقة الحيل التي تبعد 16 كيلومتراً ويليها منطقة المنامة التي تبعد 18 كيلومتراً.

ويضيف: تعتمد آلية عملنا في التغطية وإدارة مواردنا الإسعافية في المناطق الشمالية على التوزيع الإستراتيجي المدروس لنقاطنا الإسعافية وفق الخاصيات الديموغرافية للمناطق وتحاليل بيانات ودراسات العمل الميداني، لتغطية كافة المناطق الشمالية بغض النظر عن الحدود الإدارية أو الجغرافية لكل إمارة، مما يسمح بتقديم الدعم من إمارة إلى أخرى حسب المسافة الأقرب ونوعية الحادث دون التقيد بمنطقة الاختصاص.

ولتصحيح المعلومة حول أقرب نقطة إسعافية لمنطقة دفتا، في حال تم استقبال بلاغ منها عبر رقم طوارئ الإسعاف 998 الخاضع لإدارة الإسعاف الوطني في المناطق الشمالية، ستقوم طواقمنا بتحريك أقرب سيارة إسعاف والتي تكون في هذه الحالة من نقطة مسافي، لأنها المسافة الأقرب 3.7 كم، بغض النظر عن تمركزها خارج حدود إمارة رأس الخيمة، وقد أثبتت هذه الطريقة فعاليتها في التعامل مع الكوارث والأزمات الطارئة وتحسين زمن الاستجابة.

ودعا سكان المنطقة إلى الاتصال مباشرة بالرقم 998 في حال التعرض لأي حادث أو ظرف صحي طارئ يتطلب تدخلاً إسعافياً، وتحميل تطبيق الإسعاف الوطني NA998 الذكي واستعماله لطلب سيارات الإسعاف في حالات الطوارئ. وقد أثبت التطبيق فعاليته في تحديد مكان طالب الخدمة بسرعة قياسية، حيث يستطيع المصاب طلب الإسعاف بضغطة زر عبر التطبيق الذي يحدد مكانه ويصله مباشرة بغرفة عملياتنا للحصول على الدعم وإرسال سيارة الإسعاف له.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً