فاهم القاسمي ل “الخليج”: تعاملاتنا الدولية تتم من خلال “محفظة تعاون”

فاهم القاسمي ل “الخليج”: تعاملاتنا الدولية تتم من خلال “محفظة تعاون”

حوار: هاجر خميس أكد الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، رئيس اللجنة العليا للتحول الرقمي في الإمارة، أن الإمارات حققت تطوراً بالغاً ومشهوداً على مستوى العالم، فأصبحت في الصفوف الأولى عالمياً في شتى المجالات، بل وتصدرت الصف الأول في مجالات أخرى، مشيراً إلى أن الدائرة تعمل خارجياً مستندة إلى أساس…

emaratyah

حوار: هاجر خميس

أكد الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، رئيس اللجنة العليا للتحول الرقمي في الإمارة، أن الإمارات حققت تطوراً بالغاً ومشهوداً على مستوى العالم، فأصبحت في الصفوف الأولى عالمياً في شتى المجالات، بل وتصدرت الصف الأول في مجالات أخرى، مشيراً إلى أن الدائرة تعمل خارجياً مستندة إلى أساس متين يعود إلى الجهد الكبير الذي بذله صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على مدار العقود الماضية من التواصل مع الخارج وتمتين العلاقات الثقافية والعلمية للإمارة. وقال في حوار مع «الخليج»: إن دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة خدمية تدعم جميع الدوائر المحلية خارج الدولة، وتعزز العلاقات الحكومية الداخلية والدولية للإمارة، كقوة ناعمة للشارقة في المجتمع الدولي، فتتعامل مع الحكومات المحلية للمدن في الدول الأخرى، لتكوين وتوطيد العلاقات معها، خاصة الدول المشابهة لإمارة الشارقة في قيمها الأساسية والمتمثلة في «الثقافة والتعليم والابتكار»، فتؤدي دورها من خلال إدارة محفظة تعاون دولي لإمارة الشارقة في الخارج..

وتالياً نص الحوار:

صدر مرسوم صاحب السمو حاكم الشارقة بإنشاء دائرة العلاقات الحكومية في 2015، ما أبرز أهداف وصلاحيات الدائرة؟

– عمل الدائرة يتمثل في تشكيل محفظة للتعاون الدولي لإمارة الشارقة، ووضع خطة استراتيجية للتعاون مع الدول كافة، ورفع اسم الشارقة والإمارات عالياً، في كافة المحافل الدولية.

ونحن نعمل في ثلاثة قطاعات رئيسية:

أولاً: أسسنا نظاماً أسميناه «النافذة الدبلوماسية للسلك الدبلوماسي في الدولة»، فالسفارات والملاحق الثقافية في أبوظبي والقناصل والملاحق التجارية في دبي، كانت عادة تحتاج إلى نافذة موحدة وآلية للتنسيق مع الحكومة ككل، فأسسنا الدائرة كحلقة وصل بين مكتب وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وهما أكبر شريكين استراتيجيين لنا في الدائرة، وكذلك السلك الدبلوماسي، للتنسيق بين الحكومة المحلية للشارقة وبينهم، ومناقشة فرص تعزيز العلاقات سواء في التجارة أو السياحة أو الثقافة أو التعليم، والعمل على استغلالها وتقويتها.

ثانياً: حجر الأساس في عمل الدائرة: تمثيل إمارة الشارقة خارجياً بالتنسيق مع الشريك الاستراتيجي والمتمثل في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، التي تقدم لنا كل الدعم، ووفرت علينا مجهودات كبيرة بفضل شبكة علاقاتها وتواصلها مع العالم الخارجي. ولا شك في أنه لدينا أشياء كثيرة في الشارقة سواء كانت في الاستثمار الأجنبي المباشر في «استثمر في الشارقة»، أو في السياحة أو في القطاع الخاص مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أو في الثقافة والتعليم والابتكار، فنحن نؤدي دوراً كبيراً كممثل للشارقة خارج الدولة.

ثالثاً: نشر رؤية الشارقة ورؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في العالم، والعمل كقوة ناعمة للإمارة، فعندما كنت أتواجد في المحافل الدولية، كنت أستقبل تساؤلات من الناس هناك، مثل «ما هو دوركم في الشارقة؟ ماهي رؤية الشارقة؟ وما هو دور الشارقة في الإمارات العربية المتحدة؟»، فكنت أستخدم دائماً مقارنة بين المملكة المتحدة والإمارات، وأقول إمارة أبوظبي هي العاصمة وكذلك عاصمة الطاقة فكأنها في المملكة المتحدة وايت هول مقر البرلمان، واسكوتلندا كعاصمة الطاقة والنفط، ولدينا إمارة دبي مقر الأعمال ومقر رئيس مجلس الوزراء فتماثلها كامب داون ستريت، وفي بريطانيا كامبردج كأنها الشارقة «ثقافة، تعليم، ابتكار».

ولاحظنا أن ذلك التشبيه خلق تفاهماً بشكل سريع، فعندما ذهبنا إلى الولايات المتحدة الأمريكية عقدنا نفس التشبيه في المقارنة، فكانت أبوظبي واشنطن بجانب تكساس، ودبي كانت نيويورك بجانب لوس أنجلوس، والشارقة كانت بوسطن.

جهود حاكم الشارقة

كيف استفدتم من جهود صاحب السمو حاكم الشارقة على مدار عقود في مد الجسور الثقافية والعلمية مع العالم؟

– نحن دورنا في النهاية هو توصيل المعلومات عن الفرص المستقبلية في الشارقة، في جميع دول العالم عندما نصل هناك ونتحدث عن الشارقة، نجد أن الشارقة معروفة في جميع أنحاء العالم ب رؤية وتوجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الإمارة، فجميعهم يقولون لنا أنتم الشارقة عاصمة التعليم، وأنتم عاصمة الثقافة، فنحن دورنا أن نبني على الأساس المتين الذي أسسه صاحب السمو حاكم الشارقة، وأن نطور للخطة المستقبلية، والتي هي واضحة الآن بإنشاء مجمع التكنولوجيا والابتكار، بجانب المدينة الجامعية، وهذا مشروع مهم جداً، ولكن كيف نستطيع أن نوصل هذه المعلومات إلى دول العالم؟ هذا هو دورنا في دائرة العلاقات الحكومية، أن نوفر المعلومات ونوفر الفرص الاستثمارية، وجميع أشكال فرص التعاون مع شركائنا الاستراتيجيين بما يتماشى مع خطة الدولة ووزارة الخارجية والتعاون الدولي.

مدن تشبهنا

ما هو المبدأ الذي أنشئت من أجله دائرة العلاقات الحكومية، والدور المنوط بها بشكل واضح؟

– الدور المنوط بنا هو إدارة محفظة التعاون الدولي لإمارة الشارقة، ورفع سمعة الشارقة ووضع خطة استراتيجية مع الدول الموجودة في الشبكة لدينا، فنحن على علاقات مع عدة دول في أمريكا وأوروبا وإفريقيا، ولكن عندما نريد مكاناً متشابها كثيراً مع الشارقة، نتجه إلى بوسطن وتورينو ومارسيليا وسانت بطرسبرغ وولاية كيرلا في الهند، ونلاحظ وجود فرص كثيرة للتعاون بيننا في عدة مجالات، ونركز على العلاقات من مدينة إلى مدينة، وبإذن الله الأسبوع المقبل سنضيف مدينة جديدة إلى شبكة المدن التي نتعاون معها، وهي مدينة ديجون في كوريا الجنوبية وسنوقع معها اتفاقية تعاون.

وكثيراً ما أواجه حالياً سؤالاً من الناس عن العلاقات التي تربطنا بكوريا الجنوبية ولم التركيز على هذه الدولة؟ وللعلم نحن حالياً في تعاون كبير مع كوريا الجنوبية، فالشركة الرئيسية لمشروع النفق للساحل الشرقي للشارقة هي شركة كورية، كما وقعت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» ومكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة» مع شركة «آر. إي. آي» الكورية القابضة بإنشاء مستشفى، ويوجد الآن مشروع مع شركة كورية في الساحل الشرقي مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، لإنشاء مزرعة، فلا شك أن العلاقات بين الشارقة وكوريا الجنوبية واسعة، لكن ليس لدينا حالياً الإعلان بشكل رسمي عن علاقات بين الدولة والشارقة، فنحن واجبنا أن نصل للدوائر الحكومية في الشارقة.

تطوير العلاقات

تهدف الدائرة بحسب المرسوم الأميري إلى تطوير علاقات الإمارة والجهات الحكومية مع الجهات الدولية والإقليمية، ماذا فعلتم بذلك الخصوص؟

– أسسنا خطة بداية عام 2017 للتنسيق مع المدن المشابهة، لتكوين شبكة مدن بنفس قيم الشارقة وهي «التعليم والثقافة والابتكار»، ووجدنا رغبة كبيرة من الشركاء الدوليين لتطوير الفكرة وتعزيزها بشكل أفضل، فبدأنا في مدينة «سانت بطرسبرغ» كحكومة مدينة محلية في جمهورية روسيا، نظراً لتشابهها الكبير مع الشارقة في مجال التعليم والثقافة، وبحمد الله وبجهود فريق العمل من كل الدوائر في الشارقة وبالتعاون مع رئيس مجلس التعاون الدولي في مدينة «سانت بطرسبرغ» وضعنا خطة لتعزيز العلاقات الثقافية والتعليمية والسياحية بينها وبين إمارة الشارقة.

ما أهم الإنجازات أو العلاقات التي تم بناؤها أو تطويرها من خلال الدائرة؟ وكيف استفادت الشارقة من تجارب الدول؟

– بحمد الله وضعنا خطة لتنظيم أسبوع أيام الشارقة التراثية العام القادم 2019 في مدينة سانت بطرسبرغ، وهذا يعد إنجازاً كبيراً للدائرة، كما بنينا علاقات مع مدينة تورينو بإيطاليا، نظراً لما لها من تاريخ تجاري وصناعي، كما أنها تحولت وتطورت في مجال التعليم والثقافة والابتكار، وقابلنا عمدتها وأكد لنا على أهمية دور مدينته في إيطاليا بالرغم من التركيز العالمي على مدينتي ميلانو وروما ولكن دور التعليم والابتكار في تورينو بات واضحاً للعالم، ووجدنا عدة مجالات يمكننا التعاون فيها مع تورينو، وأصبحت الشارقة ضيف الشرف في معرض الكتاب في تورينو في 2019.

نتائج الزيارات

كيف تقيسون نتائج زيارات وفود الشارقة إلى الخارج؟ وهل يتم سفر وفود الدوائر الحكومية من خلالكم؟

– أود التأكيد بشدة على نقطة محددة في هذا الشأن، وهي أنه عادة عندما يسافر وفد من الشارقة، يُكتب بعد عودته أن الشارقة سافرت إلى هذه المدينة لتتعلم منها أفضل الممارسات في المجال الذي تعاونا فيه، وهذا غير صحيح، فنحن نسافر لنتبادل العلم والمعرفة والخبرات مع الدولة التي نسافر إليها، لنتعلم منها أفضل ما لديها في مجال معين ونقدم لها أفضل ما لدينا في مجال آخر، فنحن لا نذهب لنتعلم فقط، فكلا الطرفين لديه ما يقدمه ويعلمه للآخر، وخير مثال على ذلك شركة بيئة في الشارقة وإنجازاتها، التي أدهشت المسؤولين في مدينة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، خلال زيارتنا لها في سبتمبر الماضي، وسألونا كيف أنجزتم كل هذه المؤشرات في الشارقة وكيف نستطيع أن نتعلم منكم؟ ولأن بوسطن تعد عاصمة تعليمية عالمية بوجود جامعتي «هارفرد» و«إم.أي. تي»، اجتمعنا مع مكتب عمدتها وبحمد الله وقعت جامعة الشارقة مع جامعة «إم.أي. تي» اتفاقية تعاون.

وفي حال سفر أي وفد من إحدى الدوائر الحكومية في الشارقة إلى الخارج، نقدم لهم ثلاثة أشياء وهي التنسيق، تفعيل الإجراءات، وتوفير المعلومات، وفي حال توقيع أي اتفاقية دولية، يتعين على الدائرة مراجعة دائرة العلاقات الحكومية، كما أنه يتم التنسيق مع دائرة العلاقات الحكومية في حال سفر أي وفد من الشارقة إلى دولة أخرى، وكذلك في حال قدوم أي شخص من خارج الدولة إلى الشارقة.

معوقات

ما المعوقات التي تواجهكم في تحقيق الصورة التي تسعون إلى الوصول إليها؟ وهل تطمحون إلى أن تصبحوا مثل كامبريدج؟

– ليس لدينا مشاكل أو معوقات، ولكن دائماً توجد فرص للتحسين، والفرصة الكبيرة لدينا حالياً هي رفع التفاهم برؤية الشارقة خارج الدولة، فعنوان الشارقة «التعليم والثقافة والابتكار» وهو عنوان قوي يوضح استراتيجيتها، لا شك في أنه لدينا جانب تجاري وصناعي ولكن الأهم بالنسبة للعلاقات الدولية هو العلم والثقافة والابتكار، والفرص التي تميز الشارقة هي وجود أكبر مشروع استراتيجي للعلم في منطقة الخليج وهو مدينة الشارقة الجامعية، فلا يوجد مشروع مشابه لها في دول الخليج، وكانت رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، منذ سنوات هي أن نطور مكاناً يقوم بالدور الكبير في تطوير أساس مستقبل اقتصاد الشارقة.

وعندما نسافر خارجاً ويتعرف الناس إلى رؤية الشارقة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، يقولون «الشارقة مثل كامبريدج للإمارات وللخليج»، أقول لهم..لا.. بل العكس «أنتم الشارقة في المملكة المتحدة»، وهذا الفرق.

الجواز الإماراتي

بعد تحقيق الجواز الإماراتي المرتبة الأولى عالمياً، كيف يمكنكم أن تستثمروا هذا الأمر؟

– لا شك في أن الدور الكبير الذي قام به سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، والدبلوماسية الإماراتية بشكل عام، أوصلت الجواز الإماراتي إلى المرتبة التي هو عليها الآن، ونحن نعمل بتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، في أن تؤدي الدائرة دورها في بناء تفاهم وجسور ثقافية، فإذا تحدثنا عن التجارة أو الاستثمارات سواء من داخل الدولة أو خارجها، فلا شك أن التفاهم الثقافي والتسامح بين الجمهور أكبر جزء ليتم هذا المشروع.

هذا بالنسبة إلى الثقافة والتعليم والابتكار.. ما دور الدائرة في جذب الاستثمارات الخارجية إلى الشارقة؟

– نحن كدائرة نؤدي دوراً كبيراً وندعم كلاً من «شروق» و«غرفة تجارة وصناعة الشارقة»، وكافة الدوائر الحكومية في الإمارة، وفي الوقت نفسه نقدم الفرصة الاستثمارية لشركات القطاع الخاص في حال طلبت ذلك، وعلى سبيل المثال نشاهد حالياً نمواً في عدد السائحين الكوريين القادمين إلى الشارقة، ونعمل على تطوير العلاقات وتوفير الفرص الاستثمارية لرجال الأعمال، ووجود الدائرة كممثل للحكومة ووفد من شروق وغرفة تجارة وصناعة الشارقة يسلط الضوء على ما تمتلكه الإمارة من مناطق جذب استثماري وسياحي كبيرين.

ونحاول تكرار تجربة «بوسطن» حيث وقعت اتفاقية بين «أم أي تي» و«جامعة الشارقة» وتمت مناقشة عدد من الموضوعات لدعم الاستثمار وتبادل الخبرات.

هل يمكن أن تحدثنا عن الخطط المستقبلية للدائرة؟ وماذا تقدم لترسيخ مكانة الشارقة «عاصمة للثقافة»؟

– في البداية نقوم بعرض الخطة السنوية على صاحب السمو حاكم الشارقة، حيث يقوم سموه بتوجيهنا إلى الدول التي نركز عليها في المستقبل، وأهم المحاور التي يمكن للإمارة الاستفادة منها، من فرص ثقافية وتعليمية وترفيهية وسياحية وابتكارية، وبعد ذلك ترفع الخطة إلى المجلس التنفيذي لاعتمادها.

ولدينا الكثير من الأهداف نحاول الوصول إليها، وعلى سبيل المثال، نحن الآن بصدد مناقشات مع مراكز ثقافية دولية لإنشاء فروع لها داخل الشارقة، وهذه المراكز الآن قيد الاعتماد، وهذا من شأنه أن يرفع سمعة الإمارة وفرص التفاهم مع كافة عواصم العالم عن طريق تطوير جسور التفاهم والعلاقات الثنائية وتبادل الثقافات.

كيف يتم تنسيق التعاون بينكم والدوائر الحكومية؟

– التعاون بيننا والجهات الحكومية موجود بتعليمات من صاحب السمو حاكم الشارقة، وتعليمات سمو ولي عهد الشارقة والمجلس التنفيذي في كافة الأمور.. ونعمل من خلال أنظمتنا في الدائرة على توفير كافة المعلومات والبيانات عن أية دولة يتم السفر إليها أو استقبال وفد منها، والنظام الذي نعمل عليه يمتلك منصة عن كافة الدول.

وفي حال أرادت أي دائرة معلومات عن أية دولة للدخول في مشروع مشترك معها، نقدم لها كافة المعلومات، بالإضافة إلى مستند دبلوماسي يضم كافة البيانات وطبيعة العلاقات.

أحمد بن ركاض أحد سفراء الثقافة

أكد الشيخ فاهم القاسمي أن الكتاب إحدى سمات إمارة الشارقة، وأن الوفود الأجنبية التي تتم مقابلتهم في الخارج باتوا يعرفون الإمارة من خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب سواء من خلال سماعهم عن أخبار المعرض، أو مشاركات هيئة الشارقة للكتاب في المعارض والمحافل الدولية، وحرص رئيسها الأخ أحمد بن ركاض العامري على التواجد وبناء جسور التفاهم مع هذه الدول والمجمعات الثقافية.

وعندما نسافر إلى أية دولة في العالم ونذكر اسم الشارقة، نجد أن أكثر من 70% من الناس يعرفون معرض الشارقة الدولي للكتاب، ورؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي واهتمامه بالكتاب والثقافة والعلم. وهذا الدور ترجمه بشكل كبير أحمد العامري، الذي بات يعتبر أحد سفراء الثقافة لإمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة.

مليون سائح «مبيت» في السنة

قال الشيخ فاهم القاسمي إن حوالي مليون سائح يزورون الشارقة سنوياً، ولكن للعلم أنه يتم حساب عدد السائحين في الإمارة بناء على المبيت في الفنادق، باستخدام الليلة لمعرفة عدد السائحين الذين سكنوا في الشارقة، ففي كامبريدج يتم كذلك حساب عدد السائحين لديها بنفس المؤشر الذي نستخدمه، فغيروا مؤشرات الأداء والقياس في السياحة، وذلك لأنها لا تريد التركيز فقط على عدد حجز الليالي في الفنادق، لأن لديها عدداً ضخماً من الزيارات اليومية ويغادر السياح المدينة في نفس اليوم دون المبيت فيها.

لذا أقترح أن يتم تغيير مؤشر القياس، فأنا أرى أن السائحين الذين يأتون من الإمارات كلها لزيارة الفعاليات الترفيهية والثقافية في الشارقة عددهم أكثر بكثير من عدد مستخدمي الفنادق، فربما يصل عددهم إلى 3 ملايين سائح، وكذلك هناك السائح المحلي الذي لا يبيت في الفندق، ففكرة تقييم السياحة في الشارقة أهم من سؤال كيف نرفع عدد المبيت في الشارقة.

التحول الرقمي يسير بخطى ثابتة

أكد الشيخ فاهم القاسمي أن التحول الرقمي في الشارقة يسير بخطى ثابتة، فمع بداية 2019 وضعنا خطة استراتيجية للتحول الرقمي في إمارة الشارقة التي تركز على الحصول على البيانات بشكل دقيق وسريع، وعقدنا اجتماعاً للجنة العليا للتحول الرقمي وأسسنا أول خريطة جغرافية موحدة للإمارة، بعدة طبقات مع جميع المعلومات

نحن في الشارقة نقول دائماً إن الفرد رقم واحد، ووضعنا الفرد في منتصف الاستراتيجية، ولكن مع التطورات التي لدينا في التكنولوجيا لاحظنا أن السرعة ليست مهمة مثل أهمية المعلومات والبيانات، فالحصول على المعلومات بشكل دقيق أهم من خطة أخرى في التحول الرقمي، وهذا بتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، وتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، بأن الخطة الاستراتيجية في التحول الرقمي تكون بناء على الحصول على المعلومات ووضع السياسات الذكية استناداً إلى معلومات دقيقة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً