تقرير| الإخوان على خطى البنا في الخداع والتضليل وتتبرأ من حسم ولواء الثورة

تقرير| الإخوان على خطى البنا في الخداع والتضليل وتتبرأ من حسم ولواء الثورة

لم يكن ما ذكره الأمين العام لتنظيم الإخوان الإرهابي محمود حسين، من التبرؤ من حركتي حسم ولواء الثورة، وأنهما لاتربطهما أية علاقة بالجماعة وقياداتها، وفق ما صرح به في حوار لشبكة bbc، سوى سيراً على خطى مؤسس الجماعة حسن البنا، في تضليل وخداع الرأى العام، وتبديل الحقائق. فقد خططت الجماعة وجهازها الخاص برئاسة عبد الرحمن السندي، لعملية اغتيال رئيس…




حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان (أرشيفية)


لم يكن ما ذكره الأمين العام لتنظيم الإخوان الإرهابي محمود حسين، من التبرؤ من حركتي حسم ولواء الثورة، وأنهما لاتربطهما أية علاقة بالجماعة وقياداتها، وفق ما صرح به في حوار لشبكة bbc، سوى سيراً على خطى مؤسس الجماعة حسن البنا، في تضليل وخداع الرأى العام، وتبديل الحقائق.

فقد خططت الجماعة وجهازها الخاص برئاسة عبد الرحمن السندي، لعملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق محمود فهمي باشا النَّقراشي في ديسمبر(كانون الأول) 1948، بعد قراره بحل جماعة الإخوان في 8 ديسمبر 1948، بتهمة “التحريض والعمل ضد أجهزة الدولة”.

كانت عملية الاغتيال على يد الإخواني عبدالمجيد حسن الطالب بكلية الطب البيطري الذي اعترف بإقدامه على قتله بسبب قرار حل الجماعة، ليصدر بعدها حسن البنا في محاولة لتضليل وخداع الرأي العام، بياناً يتبرأ فيه من عملية قتل النقراشي باشا، بعنوان “ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين”، ويقول فيه: “إن الذين فعلوا هذا ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين ولا يستحقون شرف المواطنة المصرية”.

والآن تجدد خداعها بتنصلها من حركتي حسم ولواء الثورة بعد الجرائم التي ارتكبتاها في حق الدولة المصرية وأجهزتها، زاعمة أنها مزالت تنادي بالسلمية في صراعها مع النظام الحالي.

وتعتبر حركتا “حسم”، و”لواء الثورة”، امتداداَ حقيقياَ لـ”النظام الخاص”، الذي وضع أساسه حسم البنا، مؤسس جماعة الإخوان، وتسير وفقاً للأدبيات التي وضعها سيد قطب في كتابه “معالم في الطريق”، وكتاب “لماذا أعدموني”، والتي ترتكز على قضية الحاكمية، وتكفير المجتمعات، وتدمير الدول في إطار المواجهات مع الأنظمة الحاكمة التي تصفها بالكفر.

كان محمد كمال مؤسس اللجان النوعية داخل الإخوان، قد قاد أكبر انشقاق تنظيمي في تاريخ الإخوان، عقب دخوله في صراع مع قيادات “الحرس القديم” بقيادة الدكتور محمود عزت، القائم بأعمال المرشد، ما نتج عنه تشكيل جبهة “الكماليون” أو جبهة الشباب، وسعيهم للإطاحة بمختلف القيادات التاريخية والتنظيمية للجماعة وعدم الاعتراف بهم.

كما وضع كمال أكبر استراتيجية للعنف الممنهج ضد الدولة في الثلاثين سنة الأخيرة، حيث سطر عدداً من الكتب تم الاعتماد عليها في تأصيل العنف المسلح داخل الحركة الإسلامية، وأصبح امتداداً حقيقياً لسيد قطب، وعبد الرحمن السندي، قائد النظام الخاص المسلح خلال فترة حسن البنا.

وطرح محمد كمال أخطر كتاب تم الاعتماد عليه كمرجعية أساسية للعمل النوعي المسلح داخل التنظيم، وهو كتاب “فقه المقاومة الشعبية”، أو “أبجديات العمل المقاوم”، وسرد فيه خطوات وطريقة وتشكيل الخلايا النوعية، التي ليست من الضرورة أن تعمل بشكل مباشر مع التنظيم، إلا أنها تدور في فلكه، وتنفذ أوامره بما يشبه فكرة “الذئاب المنفردة”، فتم تشكيل العديد من الحركات المسلحة التي أعلنت اعتزامها الدخول في مواجهات مسلحة مع الدولة المصرية وتكبيدها الخسائر البشرية والمادية.

وكان من أشهر الحركات التي تم تاسيسها “العقاب الثوري”، و”المقاومة الشعبية”، و”كتائب حلوان”، وحركة “ولع”، وحركة “حسم”، وحركة لواء”الثورة”.

ظهرت حركة “حسم” لأول مرة في مصر في يناير(كانون الثاني) 2014، وتضمن بيانها الأول سعيها إلى تنفيذ أهداف ثورة 25 يناير(كانون الثاني) 2011، والقضاء على ثورة 30 يونيو(حزيران) 2013 ورحبت بانضمام مختلف الأطياف السياسية لها.

الحركة أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ عمليات إرهابية وهجمات على كمائن، وقالت إنها وراء محاولة اغتيال الدكتور علي جمعة مفتي مصر السابق، واعتقلت الشرطة 8 من مؤسسيها واعترفوا بتخطيطهم للقيام بجرائم إرهابية لحساب جماعة الإخوان.

ووفق اعترافات المجموعة المؤسسة للحركة أمام أجهزة الأمن، فإنها شاركت في محاولة اغتيال النائب العام المساعد بالإضافة لقتل ضباط شرطة، وسعت الحركة إلى توثيق عملياتها بمجموعة من الصور ومقاطع الفيديو ونشرها على صفحاتها على مواقع التواصل.

وتضم الحركة خلايا عنقودية ترتبط ببعضها تنظيمياً، لكن تم القبض على المئات من أعضائها وأحيل 304 متهمين من عناصرها إلى النيابة العسكرية لاتهامهم بارتكاب 14 جريمة إرهابية وعمليات اغتيال.

أما حركة “لواء الثورة” فهي خرجت من رحم “حسم”، بهدف تشتيت أجهزة الأمن وتنفيذ عمليات إرهابية وتفجيرات واغتيالات لحساب جماعة الإخوان.

وأعلنت الحركة تبنيها لأول عملياتها بالهجوم على كمين “العجيزي” في مدينة السادات بالمنوفية، في أغسطس(آب) 2016، كما تبنت اغتيال العقيد عادل رجائي، قائد الفرقة التاسعة مدرعة، بالقوات المسلحة المصرية أمام منزله.

واعترف أعضاء الحركة بعد القبض على عدد كبير منهم بالعمل لحساب جماعة الإخوان وتلقي تكليفاتهم من قادة الجماعة الهاربين في الخارج.

وقد نفذت حركتا “حسم”، و”لواء الثورة”، عدداَ من العمليات الإرهابية أهمها:

سفارة ميانمار
في أكتوبر(تشرين الأول) 2017، أعنلت حركة حسم الإرهابية مسؤوليتها عن استهداف سفارة ميانمار في القاهرة، بعبوة ناسفة، موضحة أن ذلك جاء رداً على عمليات القمع والتدمير التي تعرض لها مسلمو الروهينجا.

تفجير سيارة شرطة
وفي يونيو(حزيران) 2017، تبنت “حسم”، مسئولية تفجير سيارة شرطة أثناء سيرها أسفل الطريق الدائري عند أوتوستراد المعادي جنوب القاهرة، من خلال زرع عبوة ناسفة مضادة للمركبات، مما أدى إلى مقتل ضابط شرطة وإصابة 4 آخرين.

وذكرت وزارة الداخلية، في بيان لها، إن قنبلة وضعت على جانب طريق الأوتوستراد في حي البساتين، جنوب القاهرة، انفجرت في سيارة للشرطة.

استهداف سيارة شرطة
وفي يوليو(تموز) 2017، أعلنت حركة “حسم”، مسؤوليتها عن الهجوم الذي تعرضت له سيارة شرطة بمحافظة الفيوم، وأسفر عن مقتل مجند وإصابة 3 آخرين.

وذكر بيان لوزارة الداخلية، أن مجهولين أطلقوا النيران بكثافة بشكل عشوائي من داخل الزراعات، على السيارة الأخيرة من ثلاث سيارات شرطة كانت تسير على طريق.

اغتيال ضابط شرطة
وفي نفس الشهر، تبنت حركة “حسم”، مسؤولية اغتيال الملازم أول إبراهيم عزازي، بقطاع الأمن الوطني، أثناء خروجه من محل إقامته بمحافظة القليوبية، متوجهاً للمسجد لأداء صلاة الجمعة، وذلك بعد إطلاق وابل من الرصاص عليه.

النائب العام المساعد
وتبنت حركة “حسم” في سبتمبر(أيلول) 2016، المحاولة الفاشلة لاستهداف منزل وموكب النائب العام المساعد المستشار زكريا عبد العزيز في حى الياسمين بالتجمع الأول، بسيارة مفخخة.

وأكد بيان للداخلية، أنه عقب مرور سيارة المستشار زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد، وقوة الحراسة المرافقة له، من شارع أحمد شوقي، بمنطقة البنفسج بالتجمع الأول دائرة قسم شرطة القاهرة الجديدة ثان، انفجرت إحدى السيارات المفخخة المتوقفة على جانب الطريق.

شرطة بطنطا
وفي أبريل(نيسان) 2017، تبنت حركة “لواء الثورة” الإرهابية حادث تفجير سيارة ملاكي ودراجة نارية بعبوة شديدة الانفجار أمام مركز لتدريب قوات الشرطة بمدينة طنطا، مما أدى إلى إصابة عدد من قوات الأمن.

وقال مسئول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية، إن الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية تلقت بلاغا بوقوع انفجار بمحيط مركز تدريب قوات الشرطة، أسفر عن إصابة 14 من أفراد الشرطة و3 من المواطنين تصادف وجودهم بمكان الواقعة.

عادل رجائي
وفي أكتوبر(تشرين الأول) 2016، تبنت حركة “لواء الثورة” الإرهابية عملية اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي، قائد الفرقة الـ9 مدرعات، أثناء خروجه من منزله بالعبور، بعدة طلقات في الرأس.

وأعلنت وزارة الداخلية، وقتها عن ضبط المتورطين في الحادث، كما ضبطت 9 عناصر إرهابية تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي متورطين فى الإعداد لتنفيذ عمليات إرهابية ضد الجيش.

كمين في المنوفية
وفي أغسطس(آب) 2016، أعلنت حركة “لواء الثورة” مسؤوليتها عن الهجوم الإرهابي على كمين العجيزي في مدينة السادات بالمنوفية، والذي أسفر عن استشهاد شرطيين وإصابة 3 آخرين و2 مدنيين، قائلة في بيان لها إن أعضاءها نفذوا “غارة” على الكمين وتمت المهمة بنجاح.

وقالت وزارة الداخلية في بيان لها، إن فريق البحث الأمني نجح في تحديد مرتكبي الحادثين، وفق خطة اعتمدت أبرز بنودها على تتبع وملاحقة الهاربين من عناصر الحراك المسلح الإخواني وخطوط سير الجناة.

التحقيقات التي باشرتها النيابة مع قيادات وكوادر حركتي “حسم”، و”لواء الثورة”، المحبوسين حالياً، تضمنت معلومات في غاية الأهمية عن الهيكل التنظيمي، والمحافظات التي يتخذ الإخوان فيها أوكارا لتدريب وإعداد العناصر الإرهابية.

حيث أظهرت التحقيقات في قضية تأسيس حركة “حسم”، أن محافظة الفيوم، احتلت المركز الأول من بين 21 محافظة نشطت فيها عناصر حركة حسم الإرهابية، في محاولة لنشر الفوضى وتنفيذ عمليات الاغتيال، حيث تبين أن المحافظة نشط فيها 55 عضوا بالحركة من بينهم 38 نجحت الأجهزة الأمنية في ضبطهم و17 هاربا.

وجاءت محافظة الشرقية في المركز الثاني من حيث أعداد العناصر المنضمة لحركة حسم، بواقع 49 إرهابيا بينهم 34 محبوسين و15 مطلوبا للأجهزة الأمنية، يليها في الترتيب محافظة الجيزة بـ31 إرهابيا، والإسكندرية بـ23 عضوا، واسوان بـ22 عضوا، والقاهرة بـ21 إرهابيا.

الجدير بالذكر، وزارة الخارجية الأمريكية، أدرجت في يناير (كانون الثاني) على قوائم الإرهاب، حركتي “حسم” و”لواء الثورة”، التابعتين للجان الإخوان النوعية المسلحة التي أسسها الدكتور محمد كمال، الذي قتل في مواجهات مع الشرطة المصرية في أكتوبر (تشربن الأول)2016.

وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية، إلى أن حركتي “حسم” ، و”لواء الثورة” تم تمويلهما لتنفيذ سلسلة عمليات مسلحة، وتفجيرات واغتيالات تهدف لإثارة الرعب في مصر، وتصفية ضباط الجيش والشرطة انتقاماً للإطاحة بالإخوان والرئيس المعزول محمد مرسي من الحكم.

كما أدرجت بريطانيا، حركتي “حسم”، و”لواء الثورة” إلى قائمة المنظمات الإرهابية، في 22 ديسمبر(كانون الأول) 2017.

وقالت الحكومة البريطانية، إنها بعد مراجعة أدلة الاعتداءات التي نفذها كل من “حسم” و “لواء الثورة” ضد أفراد الأمن المصريين والشخصيات العامة، توصلت إلى أن هذه المجموعات تستوفي معايير الحظر، وستعزز عملية الإدراج قدرة حكومة المملكة المتحدة على تعطيل أنشطة هذه المنظمات الإرهابية.

وقال سفير المملكة المتحدة لدى مصر جون كاسن: “قلنا إننا لن نترك مصر وحدها في معركتها للتصدي الإرهاب وعنينا ذلك، اليوم نستخدم القوة القانونية البريطانية الكاملة ضد منظمتين إرهابيتين قتلتا الكثير في مصر وهما عدو لنا جميعا، وهذا سيعزز جهودنا المشتركة لاستئصال الإرهاب والأيديولوجيات التي تغذيه، وأنا واثق من أن مجتمعاتنا الصامدة ستهزم هذه الجماعات السامة “.

كما أدرجت محكمة جنايات القاهرة، 272 متهما من حركتي حسم ولواء الثورة الإرهابيتين على قوائم الإرهاب، في القضية رقم 420 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً