الدراجات النارية خطر على الطرقات

الدراجات النارية خطر على الطرقات

يتجاوزون الحارات المرورية بين المركبات أثناء فترات الانتظار في الإشارات المرورية، ويسيرون بسرعات عالية بعضها يتجاوز السرعات القانونية للشوارع والطرقات، مسببين العديد من الحوادث المرورية بعضها مميت، والبعض الآخر يؤدي لإصابات بالغة الخطورة، هم بلا شك سائقو الدراجات الخاصة بالمطاعم القائمين على توصيل طلباتها إلى الزبائن أينما كانوا ووقتما شاؤوا لبلوغ الهدف الأسمى وهو سرعة التوصيل…

emaratyah

يتجاوزون الحارات المرورية بين المركبات أثناء فترات الانتظار في الإشارات المرورية، ويسيرون بسرعات عالية بعضها يتجاوز السرعات القانونية للشوارع والطرقات، مسببين العديد من الحوادث المرورية بعضها مميت، والبعض الآخر يؤدي لإصابات بالغة الخطورة، هم بلا شك سائقو الدراجات الخاصة بالمطاعم القائمين على توصيل طلباتها إلى الزبائن أينما كانوا ووقتما شاؤوا لبلوغ الهدف الأسمى وهو سرعة التوصيل التي تجعلهم قنابل موقوتة في الشوارع.
محمد بن كردوس العامري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس، قال: إن توصيل الطلبات للمنازل بالدراجات النارية ظاهرة غير حضارية وغير صحية ومضرة بالبيئة، يشترك فيها ملاك المطاعم والأفراد وانتشارها غير مرغوب فيه، مضيفا أن توصيل الطلبات للمنازل، يؤثر بالسلب في صحة العائلات، وخصوصا فئتي الشباب والأطفال، حيث يسهم في زيادة السمنة لديهم، وتشجيعهم على الكسل والخمول وعدم ممارسة الرياضة.
وأضاف أن السائقين غير واعين بالقوانين المرورية، حيث يقود أغلبيتهم الدراجات النارية بسرعات جنونية وغير مسؤولة، تسهم في حوادث عديدة نتائجها وخيمة، إضافة إلى تلويث البيئة عبر الغازات التي تبثها في المدينة وبين الأحياء السكنية والمستشفيات التي تنشد الهدوء خلال فترات الليل.
ولفت إلى أن الصناديق التي تجمع الأطعمة طوال اليوم، لا تكون نظيفة وغير خاضعة لشروط السلامة الصحية والبيئية من حيث التعقيم والتهوية واختلاط أصناف مختلفة من الطعام في وقت واحد ما قد يجعل الطعام ضار صحيا، وهذا أمر آخر.
وطالب باستخدام سيارات صغيرة الحجم تكون صديقة للبيئة وبديلة لتلك الدراجات، يتم استخدامها في أضيف الحدود للحفاظ على البيئة والصحة العامة.

حوادث مميتة

وقال العميد خليفة محمد الخييلي، مدير مديرية المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، إن عدد الحوادث المرورية للدراجات النارية خلال الخمس سنوات الماضية بلغ 682 حادثاً مرورياً نتج عنها وفاة 42 شخصاً وإصابة 89 بإصابات بليغة.
وحث قائدي الدراجات النارية العاملين في مجال التوصيل بالمطاعم والشركات التجارية بعدم التجاوز عموما، والتجاوز بين المركبات أثناء توقفها عند التقاطعات، لما يشكله التجاوز من خطورة بالغة على قائدي الدراجات النارية أنفسهم وعلى كافة مستخدمي الطريق.

توعية السائقين

ودعا جمال العامري، الخبير المروري والمدير التنفيذي لجمعية ساعد للحد من الحوادث المرورية إلى ضرورة التزام مستخدمي الدراجات النارية بقانون السير والمرور والسرعات المقررة والتقيد بالإجراءات الوقائية للحماية من الإصابات الناتجة عن حوادثها، وارتداء خوذة حماية الرأس، والملابس المخصصة لقيادة وركوب الدراجات، والتأكد من سلامة الدراجة وصلاحية الأضواء الأمامية والخلفية والإطارات فيها، ووضع ملصقات عاكسة للضوء عليها .
وطالب الجهات المختصة بعمل حملات توعية لهذه الفئة من السائقين نظرا لانتشارها في المدن والمناطق الخارجية لإمارة أبوظبي، لأن كل مطعم يوجد به على الأقل سائق توصيل طلبات واحد وبالتالي هناك عشرات الآلاف منهم في الدولة، ما يشكل تحديا على الجهات المختصة لتوعيتهم بالقيادة الآمنة والبعد عن التفكير في سرعة التوصيل على حساب سلامة السائق وسلامة جميع مستخدمي الطريق من مشاة وقائدي المركبات الأخرى.

سرعة التوصيل

وقال عدد من سائقي الدراجات النارية بالمطاعم ل«الخليج»، إن الدراجة النارية وسيلة سهلة ورخيصة وسريعة وموفرة لتوصيل طلبات الزبائن، خاصة في مناطق الفلل ومناطق السكان خارج جزيرة أبوظبي، حيث يسهم حجمها في التنقل سريعا في الاختناقات المرورية وركنها بسهولة في أي مكان، مقارنة بالسيارة التي تشكل عبئاً مادياً وعملياً في توصيل الطلبات.
وقال أحمد إبراهيم سائق دراجة نارية بأحد المطاعم: إنه يستخدم دراجته التي يوفرها له المطعم في توصيل ما يطلبه المتصلون بأسرع ما يمكنه، مستخدماً طرقاً مختصرة، بين الحارات المرورية تارة، ومسارات المشاة تارة أخرى مضيفا أن توصيل الطلبات بأسرع ما يمكن هو هدفه الأول، لضمان رضاء الزبون، وإلا لن يشتري من المطعم مجددا.

تطبيقات تعقّب

وطالب زميله عمر عثمان من نفس المطعم، أن يتم إعطاء الطلب المراد توصيله وقتا إضافيا وجعله مرنا، حيث لا أحد يعلم الحالة المرورية بالشوارع فهي تتغير من حين لآخر عن طريق تطبيقات التعقب التي تخبر الزبائن أين صار الطلب وأين صار سائق الدراجة دون تشتيت السائق ولا زيادة توتر الزبائن، مضيفاً: أنه إذا لم يقم بتوصيل الطلب بسرعة سيتم الخصم من راتبه الشهري الذي لا يتحمل أي خصومات.
كذلك أكد محيي علي سائق توصيل طلبات بأحد المطاعم، أن الدراجة النارية وسيلة تنقل رخيصة وسريعة وموفرة ومتاحة في كل الأوقات، إلا أنه نبه إلى أن أغلب سائقي السيارات لا يعطون الأولوية للدراجات النارية ويعاندون معها، ما ينجم عنه حوادث مرورية خطيرة.
وقال إنه يعتمد على الدراجة النارية سواء في الذهاب إلى عمله والعودة منه وفي توصيل طلبات المنازل في أغلب الأحيان، معبراً عن قلقه من أن يلقى حتفه دهساً، كون العديد من السائقين لا يمنحون الأولوية لسائق الدراجة النارية على الطريق.

زيادة الرقابة

وطالب عدد من المواطنين الجهات المختصة بزيادة الرقابة على سائقي الدراجات النارية العاملين بالمطاعم لزيادة الحوادث، حيث قال محمد صالح الحمادي، إن زيادة الرقابة تعطي انطباعا لدى السائقين بضرورة احترام القانون وعدم المخالفة، وكذلك الانتباه في السير ومعرفة أن هناك من يراقب ومن يحرر المخالفات، لذلك ستسهم الرقابة في تقليل عدد الحوادث وزيادة الانضباط.
وقال محمد عتيق الهاملي: إن أغلبية السائقين يقودون الدراجات النارية بسرعات عالية داخل المناطق السكنية، ما يشكل خطرا على الأسر القاطنة بها وخصوصا الأطفال، حيث إن ابنه الكبير صدمته دراجة السنة الماضية حينما كان يلعب أمام المنزل، ولولا لطف الله لكان في عداد الموتى، مطالبا بتشديد الرقابة داخل المناطق السكنية وتوعية السائقين بالالتزام بالسرعات في المناطق السكنية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً