سوريا: من هم “حراس الدين” المناهضون لاتفاق سوتشي حول إدلب

سوريا: من هم “حراس الدين” المناهضون لاتفاق سوتشي حول إدلب

أعلن تنظيم “حراس الدين” أخيراً رفضه لاتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب شمالي غرب سوريا، المحاذية للحدود التركية. وذكر تقرير لمحطة “بي بي سي”، أن لهذا التنظيم دور كبير في المعارك في محافظة إدلب ومحيطها بين النظام السوري من جهة، والفصائل المتطرفة مثل هيئة تحرير الشام من جهة أخرى. تأسس تنظيم …




عناصر من أحد الفصائل المسلحة في إدلب (أرشيف)


أعلن تنظيم “حراس الدين” أخيراً رفضه لاتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب شمالي غرب سوريا، المحاذية للحدود التركية.

وذكر تقرير لمحطة “بي بي سي”، أن لهذا التنظيم دور كبير في المعارك في محافظة إدلب ومحيطها بين النظام السوري من جهة، والفصائل المتطرفة مثل هيئة تحرير الشام من جهة أخرى.

تأسس تنظيم “حراس الدين” في أواخر فبراير (شباط) 2018، وكان وقتها فصيلاً جهادياً ضمن هيئة تحرير الشام،النصرة سابقاً.

لكن بعد إعلان هيئة تحرير الشام فك ارتباطها بتنظيم القاعدة، في يوليو (حزيران) 2016، أعلن الفصيل انسلاخه عنها وولاءه لـ”القاعدة” وزعيمها أيمن الظواهري.

ثم انضم إلى “حراس الدين” كل من جيش البادية، وجيش الساحل، وسرية كابل، وسرايا الساحل، وجيش الملاحم، وجند الشريعة، ليتحول بذلك الفصيل إلى تنظيم لا يُستهان به في محافظة إدلب والمناطق المحيطة بحماه واللاذقية.

وسرعان ما انضم إليه عدد من الموالين لتنظيم القاعدة من قيادات تحرير الشام، الذين رفضوا قرار زعيمها أبو محمد الجولاني بفك ارتباطها بالقاعدة.

وبايع تنظيم حراس الدين تنظيم القاعدة، وأعلن ولاءه لأيمن الظواهري، لتنضم إليه لاحقاً قيادات من تحرير الشام.

ويبلغ عدد مسلحي التنظيم ما يقارب 1800 عنصراً، أغلبهم من الجزيرة العربية، ويُطلق عليهم اسم الجزرواية.

ونفذ التنظيم بعد تشكله في أبريل(نيسان) 2018، أول عملية “إرهابية” بمفرده ضد قوات النظام السوري في شمال محافظة حماه، فيما يوجد حالياً عناصر التنظيم في جبال غرب إدلب وجبل باريشا، ومدينة سرمين.

رفض سوتشي
اعتبر تنظيم حراس الدين اتفاق سوتشي حول إدلب مؤامرة كبرى، وشبهه بما حصل في البوسنة، حيث قال قيادي في التنظيم عن اتفاق نزع السلاح في البوسنة: “بعد أن سلّم المسلمون السلاح، قتلهم الصرب تحت أعين الأمم المتحدة”.

ومن جهتها، وافقت جبهة تحرير سوريا، التي تشكلت أخيراً بعد اندماج حركتي نور الدين زنكي وأحرار الشام المواليتين لتركيا، على الاتفاق الروسي التركي حول محافظة إدلب.

وينص الاتفاق المبرم في سبتمبر (أيلول) 2018، على إنشاء منطقة منزوعة السلاح، لا تُستخدم فيها أي نوع من العمليات العسكرية سواء كان من جهة القوات الحكومية أو الفصائل المعارضة.

ورفض حراس الدين، الاتفاق وقالوا في بيان، إن “ساحة الجهاد في بلاد الشام تمر بمرحلة حاسمة وخطيرة، واجتمعت قوى الشر على المشروع الجهادي”.

وأضاف البيان “نحن في تنظيم حراس الدين نرفض المؤتمرات حول إدلب، ونحذر من هذه المؤامرة الكبرى، ونذكر بما حصل في البوسنة باتفاقية نزع السلاح، وننصح إخواننا بالعودة إلى الله ومحاسبة النفس”.

ويعتبر حراس الدين أول فصيل عسكري في إدلب يرفض اتفاق سوتشي، وبعد ذلك، انضم إليه العديد من الشخصيات القيادية التي هجرت هيئة تحرير الشام، مثل أبو اليقظان المصري، وأبو الفتح الفرغلي، وأبو القسام، وسامي العريدي، وأبو خديجة الأردني، مؤكدين مواصلة القتال في إدلب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً