ابنة السائحة الروسية: محمد بن راشد لا يميز بين غني وفقير

ابنة السائحة الروسية: محمد بن راشد لا يميز بين غني وفقير

توجهت الروسية أناستاسيا بوبوفا ابنة السائحة الروسية التي تكفل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بنقل جثمانها وتسديد جميع التكاليف المستحقة للمستشفى الخاص الذي كانت تُعالج فيه بدبي، بجزيل الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على التفاتته الكريمة…

توجهت الروسية أناستاسيا بوبوفا ابنة السائحة الروسية التي تكفل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بنقل جثمانها وتسديد جميع التكاليف المستحقة للمستشفى الخاص الذي كانت تُعالج فيه بدبي، بجزيل الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على التفاتته الكريمة ومساعدته لها في تجاوز محنتها بفقد والدتها في الإمارات.

وخاطبت سموه قائلة في مقابلة مع «روسيا اليوم»: «قلبكم الكبير لا يميز بين الغني والفقير والانتماءات الدينية، ومشكلتنا لفتت نظركم مع أننا لسنا من مواطني بلدكم، وموقفكم هذا راق جداً صدر عن رجل حقيقي، ولا أستطيع بكلمات مجردة أن أعبر عن كل مشاعري على وقوفكم إلى جانبنا».

وقالت أناستاسيا: «لولا مساعدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لما تمكنت من مغادرة الإمارات، أنا وعائلتي، لولا سداده جميع تكاليف المستشفى الذي كانت ترقد فيه والدتي قبل وفاتها، وكذلك تكاليف نقل جثمان أمي إلى روسيا».

وقالت أناستاسيا: «وصلنا إلى دبي في الخامس والعشرين من شهر أكتوبر برفقة والدتي وابنتيّ، وفي التاسع والعشرين منه، شعرت والدتي بوعكة صحية قرب المسبح، فوضعت يدها على صدرها، وقالت إن حالتها سيئة وفقدت الوعي.. بعدها وصلت سيارة الإسعاف ونقلتها إلى مستشفى خاص بدبي، حيث قاموا بتشخيص حالتها، وقالوا إنها تعاني من «أمّ الدم الأبهرية»، وإن جراحة معقدة كهذه يمكن إجراؤها فقط في مستشفى معين بدبي».

إجراءات

وأضافت: «نقلناها إلى ذلك المستشفى، وأجروا لها جراحة غاية في التعقيد استغرقت 5 ساعات وتكللت بالنجاح، وقال الطبيب إن والدتي نجت بأعجوبة، لأنها أسعفت في حالة حرجة، وأعربنا عن امتناننا البالغ للأطباء على عملهم، ولكن في اليوم التالي تبين أن كليتيها توقفتا عن العمل، وفي غضون 3 أسابيع كافح الأطباء من أجل حياتها، وفعلوا كل ما في وسعهم، وفي العشرين من شهر نوفمبر، لم يتحمل قلب والدتي وتوقف عن الخفقان».

وأشارت المواطنة الروسية إلى أنه «وفي خضم كل هذه المجريات، توجهت إلى القنصلية الروسية العامة في دبي، بعد أن وجدت رقم هاتفهم في الإنترنت، وأخبرتهم عما جرى، فاتخذوا إجراءات على الفور.. فنائب القنصل كان يزور المستشفى دائما ليطمئن على والدتي ويسأل الأطباء عن حالتها، لأن لغتي الإنجليزية ليست بالمستوى المطلوب لفهم المصطلحات الطبية، وكان موظفو القنصلية يترجمون لي دائماً.. كنا نسأل عن فاتورة التكاليف، وقد كانت كبيرة جداً، والجميع قالوا لي إنه أكثر المستشفيات تكلفة في المنطقة، ولكن حينها لم يكن لدينا خيار آخر، فالوضع كان حرجاً وجدنا أنفسنا فيه بالصدفة».

تبرعات

وتابعت الروسية بوبوفا، «بعد وفاة والدتي أخبروني بالتكاليف، وما كان بمقدورنا سدادها بأي طريقة، ولم أكن قادرة على التحمل، فقد كنت في حزن وحداد لفقد والدتي، وخاصة بعد أسابيع طوال من الكفاح في سبيل حياتها، وطلبت من أصدقائي في روسيا القيام بكل ما في وسعهم من أجل أن يدقوا أبواب كل الوزارات ويعلنوا فتح باب التبرعات في روسيا لمساعدتنا، وجرى توجيه رسائل إلى كل مكان، وبدأنا في جمع المال، ولكن ما جمع لم يغط المبلغ المطلوب».

وأضافت: «في خطوتنا التالية كتبت التماساً إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، ولكن باللغة الروسية، ورغبنا بترجمة هذه الرسالة، وإحضارها شخصياً إلى مكتبه لطلب المساعدة، لأننا وقعنا في وضع لا مفرّ منه، ولكننا تلقينا خبرا مفاجئا وسارا مفاده أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سيتحمل سداد التكاليف.. إنه شخص ذو قلب كبير، ولم نكن نتوقع ردا سريعا منه.. تلقيت اتصالات من قنوات إعلامية كثيرة، ومنها آر تي العربية.

وأعتقد أن الأخيرة هي التي أوصلت حيثيات أوضاعنا المريرة إلى سموه، حيث ظهر خبر عن أن سموه يقوم بسداد ديوننا وتكاليف عودتنا إلى وطننا، وفهمنا بذلك أنه علم بالخبر بسرعة، وأنه اتخذ قرارا على وجه السرعة أيضا».

وقالت أناستاسيا: «الخبر كان لي بمثابة بارقة أمل من السماء، وشعرت بسعادة غامرة كوني سأتمكن من العودة إلى وطني مع جثمان والدتي ودفنها وفقا لأعرافنا، أكنّ لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، شديد الامتنان تعجز عن وصفه الكلمات..».

وأكدت المواطنة الروسية رغبتها في أن تعرب عن عميق الشكر لأصدقائها، و«للأشخاص الذين لم يستطيعوا الصمت أمام مأساتي وما جرى معي، وأولئك أناس لا أعرفهم شخصيا، واعتبروا مأساتي وكأنها مأساتهم ونشروا حيثياتها لتصل إلى غيرهم من الناس، كما أشكر القنصلية الروسية العامة التي لم تتركني وحيدة طوال تلك الأيام، وقد ساعدني موظفوها بكل إمكانياتهم».

وختمت أناستاسيا: «دبي هي المدينة الأقرب إلى قلبنا، وزرناها أكثر من مرة، ويحبها أطفالي، وكانت والدتي تحبها أيضا، وكان الهدف من التماسنا لجمع التبرعات، هو أن نغادرها من دون أي ديون لكي نتمكن من العودة إليها وزيارتها لاحقا من أجل الراحة والاستمتاع بها كما اعتدنا في السابق».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً