ليبيا: تراجع كبير في عدد المهاجرين بصبراتة

ليبيا: تراجع كبير في عدد المهاجرين بصبراتة

تراجعت وتيرة مغادرة قوارب المهاجرين صبراتة، التي كانت أكبر مراكز تهريب البشر في ليبيا، بشكل كبير بفضل حملة أمنية تحت ضغط أوروبي أسفر عن إخراج أبرز المهربين من المدينة. إلا أن إدارة خفر السواحل المحلية بالمدينة تشكو من الإهمال وتقول إنها ما زالت تفتقر للموارد وعاجزة عن تسيير دوريات، ولا تملك إلا زورقاً معطوباً وسيارة…




إنقاذ مهاجرين أفارقة وصلوا إلى أوروبا من ليبيا (أرشيف)


تراجعت وتيرة مغادرة قوارب المهاجرين صبراتة، التي كانت أكبر مراكز تهريب البشر في ليبيا، بشكل كبير بفضل حملة أمنية تحت ضغط أوروبي أسفر عن إخراج أبرز المهربين من المدينة.

إلا أن إدارة خفر السواحل المحلية بالمدينة تشكو من الإهمال وتقول إنها ما زالت تفتقر للموارد وعاجزة عن تسيير دوريات، ولا تملك إلا زورقاً معطوباً وسيارة واحدة، وتفتقر إلى أي زي رسمي.

وتقع صبراتة على بعد 75 كيلومترا غربي العاصمة طرابلس، واستغل فيها مهربو البشر الفوضى التي أثارتها عصابات لسنوات، لتكون المدينة نقطة الانطلاق الرئيسية على ساحل البحر المتوسط في ليبيا للمهاجرين المتوجهين إلى إيطاليا.

وبلغ تدفق المهاجرين ذروته في 2016 وأوائل 2017.

وتراجعت وتيرة التدفق في يوليو (تموز) 2017 بعد اتفاق بين أبرز المهربين في المدينة، وهو أحمد الدباشي المعروف بلقب العمو، وسلطات طرابلس تحت ضغط إيطالي للكف عن تهريب المهاجرين.

وأخرجت كتيبة منافسة العمو وأتباعه من المدينة بعد قتال اندلع إثر ذلك ذلك بشهرين وتمكنت بعدها من تعزيز موقعها ما أحبط محاولة من جانب العمو للعودة في وقت سابق من هذا الشهر.

وبمساعدة الاتحاد الأوروبي وإيطاليا، زاد اعتراض خفر السواحل الليبي للمهاجرين في منطقة تمتد 155 كيلومترا قبالة الساحل، وتراجعت سفن الإنقاذ التابعة لمؤسسات خيرية التي كانت ذات يوم تقود الكثير من المهاجرين إلى إيطاليا.

وانطلاق المهاجرين من صبراتة، التي يقطنها 120 ألف نسمة، يكاد يكون متوقفاً، وقال مسؤولون: “بعد أن كان الآلاف يبحرون أسبوعياً، احتجز 35 راغباً في الهجرة في أكتوبر(تشرين الأول) فجأةً، في منازل قبل أن يسافروا”.

وقال رئيس غرفة عمليات صبراتة للقوات العسكرية والأمنية اللواء عمر المبروك عبد الجليل: “ليس هناك الآن مهربو بشر”.

ولكن خفر السواحل المحلي في صبراتة قال إنه “لا ينتفع من دعم الاتحاد الأوروبي الذي يُحول عبر طرابلس حيث تلقت وحدات البحرية ووزارة الداخلية تسعة زوارق دورية”.

وخفر السواحل في صبراتة يضم 150 فرداً ولكنه لا يملك إلا سيارة واحدةً، وقارباً مطاطياً واحداً معطوباً كان يستخدمه المهربون من قبل.

لا زي عسكرياً
وقال ضابط البحرية أيمن الدباشي: “حتى الملابس العسكرية مفيش”، مضيفاً أنه تقرر نقله من طرابلس إلى صبراتة بعد استبعاد بعض أفراد خفر السواحل الذين تواطأوا مع المهربين.

وتابع قائلاً إنه توجد “شوية صعوبة في الدوريات” و”الرادار واقف” ومحرك القارب لا يعمل.

وقال إن “التنسيق بين طرابلس والبلدات الساحلية الأصغر ما زال محدوداً”.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة: “مع قرب انتهاء العام الحالي وصل أكثر من 22541 مهاجراً إلى إيطاليا بحراً منذ يناير(كانون الثاني)، انخفاضاً من 119369 في كامل 2017”.

ولكن ما زال كثير من المهاجرين يلقون حتفهم في غرق زوارق مطاطية غير آمنة تحمل عدداً أكبر من حمولتها.

ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة غرق 1277 مهاجراً في البحر المتوسط هذا العام حتى الآن، مقارنةً مع 2786 في الفترة نفسها من العام الماضي.

وبينما يقول مسؤولون إن “انطلاق قوارب المهاجرين من صبراتة توقف، يحتجز مهاجرون أحياناً أثناء محاولتهم الوصول إلى مدن أخرى مثل زوارة قرب الحدود التونسية”.

وقال رئيس مكتب مكافحة الهجرة غير الشرعية في صبراتة باسم بشير: “هناك توجه جديد يتمثل في إقدام عائلات ليبية على تهريب مهاجرين من طرابلس إلى زوارة مقابل 500 دينار (129 دولارا) لذا يجري الآن تشديد إجراءات التفتيش حتى على العائلات عند نقاط التفتيش”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً