“أوريهيمي- دي”.. الروبوت النادل المُسير عن بُعد

“أوريهيمي- دي”.. الروبوت النادل المُسير عن بُعد

يُدعى (أوريهيمي-دي) ووزنه 20 كيلوغراما ومنذ اليوم يعمل كنادل في أحد مقاهي طوكيو. ليس طفلا هزيلًا قادته الأقدار للعمل مبكرًا قبل أن يشتد عوده عقب هروبه من حرب، بل هو روبوت أبيض يبلغ طوله متر و20 سنتيمترا يتم تسييره عن بعد عبر أحد مُتحدي الإعاقة. ليس من الغريب أن تُقدم الروبوتات الخدمة للعملاء في العاصمة…

يُدعى (أوريهيمي-دي) ووزنه 20 كيلوغراما ومنذ اليوم يعمل كنادل في أحد مقاهي طوكيو. ليس طفلا هزيلًا قادته الأقدار للعمل مبكرًا قبل أن يشتد عوده عقب هروبه من حرب، بل هو روبوت أبيض يبلغ طوله متر و20 سنتيمترا يتم تسييره عن بعد عبر أحد مُتحدي الإعاقة.

ليس من الغريب أن تُقدم الروبوتات الخدمة للعملاء في العاصمة اليابانية طوكيو، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتحكم فيها أحد متحدي الإعاقة.

يقع المقهى في حي أكاساكا بالعاصمة اليابانية ويعمل به بداية من اليوم ثلاثة روبوتات تحمل هذا الاسم. تتحرك بين الطاولات بدقة وتتفاعل مع العميل الذي يتعاطف معه على الفور.

خلف هذا المشهد، هناك إنسان يعاني من قصور في الحركة، جالسا في منزله يتابع كل ما يحدث عبر كاميرا وحاسوب، وهو في الحقيقة من يتفاعل مع العميل، يأخذ طلبه ويتحكم في الروبوت ليجلب المشروبات لطاولته كأنه نادل عادي وطبيعي.

ويعد هذا أول مقهى يستخدم روبوتات مسيرة عن بعد من قبل أشخاص يعانون من إعاقات جسدية خطيرة- مثل التصلب الجانبي الضموري- وهو موجود في بناية (نيبيون فاونديشن) في طوكيو.

يقول مطور هذا الروبوت، كينتارو يوشيفوجي في مقابلة مع (إفى) إنه لم يتمكن طيلة ثلاث سنوات من الذهاب للمدرسة نتيجة لضعفه الجسدي، لذا فكر في أنه في حاجة لـ”جسد آخر”.

ويضيف يوشيفوجي “لو كان لدي جسدان أو ربما ثلاثة، لكنت قد تركت واحدًا منهم في المنزل لأحظى بوقت مع عائلتي”، مشيرا إلى أن هذا كان السبب وراء اهتمامه بالذكاء الاصطناعي.

وطيلة عشر سنوات ذاق فيها تجربة “الوحدة” المريرة “وقسوة الشعور بالانعزال والعجز عن الانخراط المجتمعي”، ظل المهندس يوشيفوجي يبحث عن طريقة لتصنيع روبوت يسهل هذا الاندماج الاجتماعي، ما قاده في النهاية لهذا المشروع الرائد.

وفي افتتاح المشروع اليوم، ظهرت ثلاثة روبوتات يتحكم في كل منها شخص عن بعد يُمكن قراءة المعلومات الشخصية الخاصة به عبر بطاقة موضوعة في الجزء الأمامي من الروبوت.

أحد روبوتات (أوريهيمي-دي) يتحكم فيه عن بعد وعبر حاسوبه شخص يدعى ناووكو والذي يعاني من التهاب في النخاع أجبره على الجلوس فوق كرسي متحرك، إلا أنه الآن بفضل الروبوت أصبح قادرا على الاندماج أكثر مع المجتمع بفضل الحركة والحرية التي يتيحها له الروبوت.

من جانبه، يقود نوزومي، الذي يعاني من اعتلال عضلي يسبب له التهابات مزمنة وضعف فيها، الروبوت الثالث ويأمل أن “يزداد الأمل مستقبلا باستخدام روبوتات مثل (أوريهيمي-دي) في العالم بأكمله”.

يقتصر الأمر في الوقت الحالي على اختبار الأمر في هذا المقهى التجريبي الذي يجب فيه على العملاء الإجابة على استبيانات لتقييم “إن كان الأمر ناجحا” أو “إن كانت الطلبات صحيحة أم لا”، كما يقول يوشيفوجي.

وعبر النتائج التي ستظهر سيتم اتخاذ القرار بخصوص إذا ما كانت هذه المقاهي ستنتشر داخل وخارج البلاد أم لا، خاصة مع اقتراب دورة الألعاب الأوليمبية والباراليمبية التي ستحتضنها العاصمة اليابانية بعد أقل من عامين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً