محمد بن راشد: الإمارات نموذج للسعادة وقدوة في الطاقات الخلّاقة

محمد بن راشد: الإمارات نموذج للسعادة وقدوة في الطاقات الخلّاقة

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أمس، «مشروع جميرا»، بمبادرة من «براند دبي، الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، ويتم تنفيذه بالشراكة مع «هيئة الطرق والمواصلات في دبي»، و«بلدية دبي»، و«دائرة السياحة والتسويق التجاري»، و«مجلس دبي الرياضي»، متضمناً العديد من المبادرات والأنشطة؛ للاحتفاء بشارع …

emaratyah

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أمس، «مشروع جميرا»، بمبادرة من «براند دبي، الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، ويتم تنفيذه بالشراكة مع «هيئة الطرق والمواصلات في دبي»، و«بلدية دبي»، و«دائرة السياحة والتسويق التجاري»، و«مجلس دبي الرياضي»، متضمناً العديد من المبادرات والأنشطة؛ للاحتفاء بشارع جميرا، لارتباط هذا الجزء من الإمارة بتاريخها؛ ولكونه يعد شاهداً على تطور دبي، وجسراً يربط ماضيها بحاضرها.
كما اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، في مقر المكتب الإعلامي لحكومة دبي، شعار «مشروع جميرا» المميز بلونه الأزرق، الذي سيكون السمة الجامعة بين مختلف مبادراته وأنشطته، وجاء تصميمه؛ ليعبر عن مضمون المشروع، وكل عناصره، وليعكس طبيعة شارع جميرا، الذي يتميز بالحركة والحيوية في كافة الأوقات.
واستمع سموه إلى شرح مفصّل حول أهداف المشروع المتكامل؛ الرامي لتحويل منطقة جميرا إلى وجهة ثقافية، ونقطة جذب للمبدعين الإماراتيين والعرب والأجانب من كافة أنحاء العالم، ولتأكيد مكانة هذه المنطقة الحيوية، التي تمثل نقطة جذب سياحي مركزية في دبي سواء للزوار من داخل الدولة أو خارجها؛ بما تضمه من فعاليات ومشاريع ومبادرات نوعية؛ حيث رُوعي في المشروع، تضافر العناصر في بناء صورة جديدة لمنطقة عاصرت مراحل مختلفة من تاريخ الإمارة، تعود إلى فترات زمنية مبكرة، وتعد حالياً نموذجاً للحياة العصرية بكل ما تحفل به من مظاهر الحضارة والتقدم.
وتعرّف سموه إلى مكونات المشروع المتنوعة، التي ستشمل تنفيذ مجموعة من الأعمال الإبداعية، سيتم توزيعها على امتداد شارع جميرا، بدءاً من «القناة المائية»، ووصلاً إلى «برج العرب» ومدينة جميرا، وكذلك الفعاليات، والأنشطة العديدة المدرجة ضمن الأجندة الخاصة بالمشروع على مدار العام، وتضم عروضاً فنية، ومنافسات رياضية، وأنشطة ثقافية ومجتمعية، في إطار تتكامل عناصره تحت مظلة واحدة؛ لإبراز القيمة الإبداعية والتاريخية المهمة لهذا الجزء من دبي.
وقد أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تقديره لأهداف المشروع، مُثمِّناً سموه، الفكر الخلّاق، وأسلوب العمل المبدع، الذي يجمع بين الجهات الحكومية في دبي، ويعزز قدرتها على تقديم مبادرات نوعية؛ تواكب التقدم المستمر للمدينة، وتدفعه إلى الأمام، وتعكس الطبيعة الخاصة، التي طالما ميّزت دولة الإمارات؛ كمنارة للإشعاع الحضاري، وكمركز رئيسي لتشجيع الإبداع بمختلف قوالبه وأشكاله، وأكدت مكانتها كوجهة سياحية من الطراز الأول بمقومات جذب وضعتها في مكانة خاصة بين أبرز وأهم المقاصد السياحية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وقال سموه: «أسلوب العمل المتطور والرؤية الطموحة والأهداف الواضحة هي السبيل لتجاوز التقليد إلى الإبداع، وتحويل الأفكار إلى إنجازات… لقد أدهشت الإمارات العالم؛ بمسيرة تنموية وضعت سعادة الفرد والمجتمع في مقدمة أولوياتها… وهدفنا مواصلة تأكيد فرصنا في العبور إلى المستقبل؛ بامتلاك المقومات، التي تعيننا على الفوز بموقع الصدارة فيه؛ بتبني فكر يوظف الإبداع جسراً لبلوغ أرقى درجات التميز ضمن كافة المجالات».
وأضاف سموه: «نريد الإبداع حاضراً في كل مبادراتنا ومشاريعنا… وتشجيعنا للأفكار المتميزة لا حدود له… وهدفنا أن نجعل دبي متحفاً يطالع فيه العالم ملامح سباقها مع الزمن في مضمار التنمية… فالإمارات ستظل نموذجاً للتطوير الهادف لسعادة المجتمع… وقدوة في تحفيز الفكر غير التقليدي بين أفراده وإتاحة المجال أمام كل طاقة خلّاقة تسهم في تعزيز مسيرتنا نحو المستقبل».
حضر إطلاق المشروع منى غانم المرّي المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، ومطر حميد الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، والمهندس داوود عبدالرحمن الهاجري المدير العام لبلدية دبي، وهلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لسلطة «مركز دبي التجاري العالمي» المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، وسعيد حارب الأمين العام لمجلس دبي الرياضي.

قلب المدينة

ويترجم «مشروع جميرا»، أهمية هذه المنطقة الحيوية، التي تقع في قلب المدينة، وتمثل بمكوناتها المختلفة قيمة سياحية ومجتمعية، وكذلك تاريخية كبيرة؛ لكونها شاهدة على تطور دبي عبر حقب زمنية مختلفة، تعود إلى مراحل مبكرة من تاريخ شبه الجزيرة العربية، بينما يُعد شارع جميرا حالياً من أبرز مناطق الجذب السياحي سواء لسكان دبي أو زوارها من داخل الدولة وخارجها؛ بما يضمه من خيارات متنوعة في مقدمتها مجموعة من أهم المنشآت السياحية والفندقية في الإمارة.
ويسعى المشروع الجديد إلى تحقيق جملة من الأهداف؛ تواكب المكانة، التي يحظى بها هذا الجزء الحيوي من دبي، بما تضمه المنطقة من معالم سياحية، تجعلها محط أنظار الزوار بما في ذلك الفنادق الفاخرة، ومراكز التسوق، والمطاعم، التي تقدم لمرتاديها مفهوماً معاصراً، وتجارب مميزة تناسب مختلف متطلبات سكان الإمارة وزوارها.
وتشكل الأعمال الإبداعية، التي سينفذها «براند دبي» في إطار المشروع بالشراكة مع «هيئة الطرق والمواصلات» و«بلدية دبي»، جانباً مميزاً من المشروع، وتأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتحويل دبي إلى «متحف مفتوح»، مع استهداف «براند دبي»؛ لإبراز مفهوم الإبداع، الذي يشكّل جوهر وأساس الإنجازات، التي جعلت من دبي نموذجاً عالمياً للتنمية القائمة على تحقيق سعادة المجتمع، ونشر الطاقة الإيجابية بين جميع أفراده.
ويشمل «مشروع جميرا» تنفيذ 30 عملاً فنياً، بالتعاون مع 30 فناناً إماراتياً وعربياً وعالمياً، وتغطي 30 موقعاً على امتداد شارع جميرا، تأكيداً للمكانة العالمية لهذا الشريان الحيوي، الذي يمثل إحدى الوجهات البارزة ليس فقط على مستوى الدولة؛ لكن على مستوى منطقة الخليج بصفة عامة، بينما ستتناول تلك الأعمال موضوعات متنوعة؛ تعكس ملامح مهمة ميّزت مجتمع دبي، لاسيما منطقة «جميرا»، قديماً وحديثاً؛ لكون تطورها يرمز لتطور المدينة عموماً.

«ذكريات جميرا»

وتتباين موضوعات الجداريات، التي ستعلو جدران عدة منازل تشرف على واجهة شارع جميرا؛ لتنسجم جميعها في فكرة ارتباط الماضي بالحاضر، ولتعكس نهج دبي في المحافظة على الأصالة والمعاصرة في آن واحد؛ بما تتضمنه من ملامح مجتمعية مهمة للمراحل المختلفة، التي مر بها هذا الحي العريق، وذكريات ترتبط في الأذهان، بإطلالات من ماضيه، بما يسهم في تعزيز المشهد الحضاري العام، والطابع الجمالي للإمارة.
وسوف يتم توزيع الأعمال، التي سيتضمنها المشروع على عدة محطات حافلات في شارع جميرا بما يضفي بُعداً إبداعياً جديداً لشبكة التنقل الحضاري في الإمارة، التي تعد عنصراً أساسياً من عناصر البنى التحتية المتطورة، التي صاغت بها موقعها المتقدم بين أسرع مدن العالم نمواً، وأكثرها تبنياً للحلول الحديثة؛ وذلك إلى جانب توفير الفرصة لمرتادي وسائل النقل العام في دبي؛ للاستمتاع بإبداعات عدد من كبار الفنانين العالميين ضمن عرض بانورامي، يبث مجموعة من الرسائل الإيجابية؛ عبر أعمال ترمز إلى جوانب مهمة من ذاكرة جميرا ودبي على وجه العموم.

فعاليات وأنشطة متنوعة

يتضمن «مشروع جميرا» إلى جانب الأعمال الإبداعية، التي تُعنى بالمظهر الجمالي للمنطقة، مجموعة واسعة من الفعاليات والأنشطة السياحية والترفيهية والعروض الفنية والثقافية وكذلك المنافسات الرياضية، التي ستشكل مجتمعة، أجندة سنوية حافلة لمنطقة جميرا تحمل جميعها شعاراً واحداً.
وتتضافر المكونات المختلفة للمشروع في تكوين هوية جديدة لشارع جميرا كوجهة ثقافية ومجتمعية ورياضية وإبداعية متكاملة؛ توفر العديد من الخيارات، التي تمثل عوامل جذب لطيف واسع من الزوار، الذين يتوافدون بالآلاف يومياً على منطقة جميرا؛ ما يعزز من أهداف المشروع، ويعين على إبراز نتائجه.
وتتنوع الفعاليات، التي يضمها «مشروع جميرا»؛ لتشمل مجموعة متنوعة من الأنشطة والمهرجانات والمبادرات؛ ومن أبرزها: «تحدي دبي للياقة»، الذي يُعقد تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي؛ بهدف تشجيع سكان دبي وزوّارها على ممارسة الرياضية يوميّاً لمدة 30 دقيقة على مدى 30 يوماً؛ لتصبح دبي بذلك المدينة الأكثر نشاطاً في العالم، بينما يمثل التحدي مناسبة؛ لتشجيع كافة أفراد المجتمع من مختلف الأعمار على اتباع أسلوب حياة صحي قائم على ممارسة الرياضة.
وتشمل الأجندة السنوية لمشروع جميرا «الألعاب الحكومية»، التي تعد الأولى من نوعها في العالم، وينظمها المجلس التنفيذي، وتشارك فيها فرق تمثل مختلف مؤسسات ودوائر وهيئات حكومة دبي، ومن مختلف أنحاء الدولة، في نموذج فريد يجمع بين التحديات الذهنية والبدنية؛ بهدف تحفيز روح الفريق في التغلب على التحديات المتنوعة، التي تشملها تلك الألعاب، وتقدم جوائز مالية مجزية للفرق الفائزة تصل إلى مليون درهم.
وتتنوع الأنشطة الرياضية المدرجة ضمن «مشروع جميرا»؛ لتشمل: سباقات الماراثون والسباحة وتمارين اللياقة البدنية ومسابقة «الترياتلون» للأطفال، فضلاً عن دروس اليوجا، ومنافسات الكرة الشاطئية، علاوة على ذلك تقام عدة سباقات يمكن للراغبين الاستمتاع بمشاهدتها من على شاطئ جميرا؛ مثل: سباقات القوارب الشراعية إلى جانب سباق قوارب «الداو» التقليدية.
فضلاً عن ذلك تدخل العديد من المهرجانات السياحية ضمن أجندة فعاليات «مشروع جميرا»؛ ومن أبرزها: «مهرجان المأكولات»، الذي يحتفي بفنون الطهي، وهو برنامج مميز وحافل بالأنشطة والعروض الترفيهية المتنوعة.
وتتمتع منطقة جميرا بمجموعة كبيرة من مقومات الجذب؛ منها: الإطلالة الآسرة على ساحل الخليج العربي، وشواطئه، التي تعد من الأفضل في العالم، علاوة على المنشآت السياحية الراقية المنتشرة فيها على امتداد شارع جميرا ومن أهمها فندق «برج العرب» و«مدينة جميرا» و«وايلد وادي» وغيرها من المرافق السياحية والخدمية المتميزة، التي يرتادها يومياً آلاف الزوار، بما في ذلك الحدائق والمنتزهات؛ وهي عناصر تتفاعل مجتمعة لتنشر أجواء السعادة والبهجة بين الناس.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً