التعليم.. العدو الأول للميليشيا الإيرانية

التعليم.. العدو الأول للميليشيا الإيرانية

عمدت ميليشيا الحوثي الإيرانية على تدمير العملية التعليمية بشكل ممنهج في اليمن عموماً وفي محافظة الحديدة على وجه الخصوص فمنذ قيامها باجتياح المحافظة بعد الانقلاب على الشرعية تحولت العملية التعليمية إلى هاجس يؤرق بال الميليشيا وأصبح المعلمون أعداءً خطرين في نظر جماعة تتغذى وتنمو على الجهل وتجد وقوداً وافراً لحروبها العبثية حيثما توجد الأمية وينعدم…

عمدت ميليشيا الحوثي الإيرانية على تدمير العملية التعليمية بشكل ممنهج في اليمن عموماً وفي محافظة الحديدة على وجه الخصوص فمنذ قيامها باجتياح المحافظة بعد الانقلاب على الشرعية تحولت العملية التعليمية إلى هاجس يؤرق بال الميليشيا وأصبح المعلمون أعداءً خطرين في نظر جماعة تتغذى وتنمو على الجهل وتجد وقوداً وافراً لحروبها العبثية حيثما توجد الأمية وينعدم أو يضعف التعليم.

من المخا إلى مدينة الحديدة وعلى طول الساحل الغربي ألحقت الميليشيا دماراً واسعاً بعشرات المدارس حيث تعمدت التمركز فيها وتحويلها إلى مخازن سلاح ومقار وخاصة بمقاتليها بالإضافة إلى شن حملات تجنيد للطلاب تستهدف المدارس التي بقيت صامدة ولم تتوقف حملات أخرى لملاحقة المدرسين وإيداعهم في السجون بتهم كيدية وتعذيب وتشريد الكثير منهم.

طارق سرور نقيب معلمي محافظة الحديدة تحدث لـ«البيان» عن الوضع المزري للمدرسين وللعملية التعليمية بشكل عام في المحافظة بفعل الأعمال الإجرامية التي تمارسها ميليشيا الحوثي الإيرانية، مشيراً إلى أن استهداف الحوثيين للتعليم هو استهداف ممنهج ومقصود كون الميليشيا الخارجة عن القانون وسلطة الدولة لا تستطيع الاستمرار والنمو إلا في بيئة يغلب فيها الجهل والتخلف.

وأضاف سرور: عملت جماعة الحوثي على إلحاق الضرر البالغ بالتعليم في الحديدة منذ أول يوم لدخولها إلى المحافظة ويتمثل ذلك على سبيل المثال لا الحصر في تغيير المنهج الدراسي بما يتناسب مع عقيدتهم الضالة المنحرفة القائمة على الخرافة والأساطير والتمييز العنصري بين فئات المجتمع والتركيز على اعتقال المعلمين والتربويين.

وقد كانت قيادة النقابة وكوادرها من أوائل من اعتقلتهم الميليشيا حتى بلغ عدد المعلمين المعتقلين ٢٠٠ معلم من مختلف مديريات المحافظة ما زال ٦٥ معلماً منهم قيد الاعتقال والإخفاء القسري إلى الآن حيث تم إخفاؤهم في معتقلات خاصة وغير معروفة ومنع الزيارة عنهم.

بالإضافة إلى ممارسة شتى أنواع التعذيب عليهم ومنهم من فارق الحياة تحت التعذيب مثل سليمان علي حمود عضو اللجنة النقابية بمديرية برع في أحد سجون الحوثيين بمديرية المراوعة، ومنهم من خرج من المعتقل مصاباً بإعاقات دائمة.

استهداف

ويضيف نقيب المعلمين قائلاً كذلك عملت الميليشيا على تغيير واستبدال معظم القيادات التربوية بكادر موال للجماعة بداية من تغيير مدير عام مكتب التربية بالمحافظة وصولاً إلى مديري المراكز التعليمية بالمديريات ومديري المدارس وتحويل الكثير من المدارس والمراكز التعليمية إلى ثكنات عسكرية سواء بتخزين الأسلحة فيها أو استخدامها مقار لمجاميعها المسلحة وإطلاق المدافع والصواريخ منها.

إلى جانب إجبار المدرسين على الدوام بدون رواتب وإسقاط ما يقارب من ألف تربوي من المحافظة بشكل نهائي من كشوف التربية واستبدالهم بمعلمين غير مؤهلين ولا يملكون أي كفاءة سوى ولائهم للميليشيا.. أما المدارس التي سمحت الجماعة الحوثية باستمرار التعليم فيها فقد حاصرتها بإجراءات تعسفية مثل إجبار المعلمين والقيادات التربوية على حضور دورات عقائدية خاصة بها.

وإلزام الطلاب بالحضور والمشاركة في كافة فعالياتها من مسيرات ومظاهرات واحتفالات. وتقديم المحفزات والإغراءت للطلاب لتشجيعهم على الالتحاق بالجبهات والالتزام بنجاحهم وبمعدلات مرتفعة. ولم تسلم من بطش وإرهاب جماعة الحوثي حتى المدارس غير الحكومية حيث نهبت وأغلقت الكثير منها وفرضت إتاوات ورسوماً غير قانونية وقامت بتعيين مشرفين يراقبون من يسمح لهم بالاستمرار.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً