الأردن: الخلافات بين تياري “الإخوان” تفضح صراع الأجنحة

الأردن: الخلافات بين تياري “الإخوان” تفضح صراع الأجنحة

ظهرت أخيراً خلافات حادة وعميقة، كانت تستتر خلف ركام العمل الإخواني على الساحة الأردنية، بين ما يسمى بتياري الصقور “المتشدد” و” الحمائم”، داخل الإطار التنظيمي الوحيد المرخص في الأردن، “حزب جبهة العمل الإسلامي”. وتفجرت الخلافات مع رد مجلس شورى الحزب، الذي تُسيطر عليه أغلبية متشددة، على تعديلات للنظام الأساسي للحزب، حاول تيار الحمائم تمريرها لسحب …




رئيس مجلس الشورى في حزب جبهة العمل الاسلامي عبد المحسن العزام (أرشيف)


ظهرت أخيراً خلافات حادة وعميقة، كانت تستتر خلف ركام العمل الإخواني على الساحة الأردنية، بين ما يسمى بتياري الصقور “المتشدد” و” الحمائم”، داخل الإطار التنظيمي الوحيد المرخص في الأردن، “حزب جبهة العمل الإسلامي”.

وتفجرت الخلافات مع رد مجلس شورى الحزب، الذي تُسيطر عليه أغلبية متشددة، على تعديلات للنظام الأساسي للحزب، حاول تيار الحمائم تمريرها لسحب البساط من تحت أقدام المتشددين، وتخفيف قبضتهم على المفاصل الرئيسية.
وشهدت أجواء الحزب تراشقاً كلامياً مبطناً على صفحات وسائل الإعلام، والتواصل الاجتماعي، بين رئيس مجلس الشورى عبد المحسن العزام، من “الحمائم” القلائل في المجلس، لأسباب يعلمها التنظيم السري الإخواني، الذي يتحكم في نتائج انتخابات أي إطار تنظيمي يتفرع عن الجماعة الإخوانية الأم، وبين أمين عام الحزب المحسوب على المتطرفين مراد العضايلة.
وتحظر السلطات الأردنية نشاط جماعة الإخوان السياسية والدعوية منذ عامين تقريباً، بسبب أخطاء قيادة الجماعة من المتشددين وتعنتها برفض تصويب أوضاعها قانونياً، وقطع ارتباطاتها مع أي امتداد دولي، ما أدى إلى تشرذم الجماعة وانقسامها إلى أكثر من تيار وتنظيم حزبي، ودفع بالمتشدديين إلى محاولة إنقاذها بالدفع ببعض رموز الحمائم إلى مناصب رئيسية دون صلاحيات في مفاصل التنظيمات الإخوانية، لترميم العلاقة مع الدولة.
وفيما أكد العزام في تصريحات صحافية نشرتها وسائل إعلام محلية، أن التعديلات المقترحة “ضرورية وحيوية، وستمكن الحزب من مواكبة تطور الحياة السياسية في الأردن ومشاركته فيها بالمجمل”، في إشارة إلى عزلة الحزب الحالية، برر العضايلة بلغة لا تخلو من المراوغة السياسية رفض الشورى لها باعتبارها “ناقصة ويجب توسيعها”، لكنه لم يستطع إخفاء رفضه لها جملة وتفصيلاً بالقول إنها “غير ضرورية”.

وتضمنت التعديلات المقترحة، تغيير آلية انتخاب الأمين العام للحزب، والتي انتخب على أساسها العضايلة، ويقلص من صلاحياته، بتوزيعها على 4 نواب له، يفسر تصدي العضايلة لهذه التعديلات، إضافةً إلى توسيع عضوية مجلس الشورى والمكتب التنفيذي، وهو ما اعتبره “الصقور” محاولة لإفلات مجلس الشورى من قبضتهم، بإدخال “الحمائم” إليه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً