التشخيص الدقيق في “المشرف التخصصي” ينقذ طفل مواطن من تشوه خلقي بالقلب

التشخيص الدقيق في “المشرف التخصصي” ينقذ طفل مواطن من تشوه خلقي بالقلب

أبوظبي: رانيا الغزاوي تمكن مركز المشرف التخصصي للأطفال أحد منشات شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة”، من انقاذ حياة طفل مواطن يبلغ من العمر 7 اشهر، وذلك من خلال التشخيص الدقيق لحالته الذي ساهم بعلاجه، حيث كان يعاني تشوها خلقيا في القلب يسمى بالقناة الشريانية المفتوحة(PDA) ، تم اكتشافه بالفحص الدقيق وتأكيده مباشرة، بواسطة فحص الموجات فوق الصوتية المتطور للقلب (ECHO) ،…

emaratyah

أبوظبي: رانيا الغزاوي

تمكن مركز المشرف التخصصي للأطفال أحد منشات شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة”، من انقاذ حياة طفل مواطن يبلغ من العمر 7 اشهر، وذلك من خلال التشخيص الدقيق لحالته الذي ساهم بعلاجه، حيث كان يعاني تشوها خلقيا في القلب يسمى بالقناة الشريانية المفتوحة(PDA) ، تم اكتشافه بالفحص الدقيق وتأكيده مباشرة، بواسطة فحص الموجات فوق الصوتية المتطور للقلب (ECHO) ، والذي يؤدي فيما بعد الى هبوط القلب لو لم يتم تشخيصه وعلاجه بصورة صحيحة.
وأوضح الدكتور عبد المطلوب علي بن موسى إستشاري طب وقلب الاطفال بالمركز، انه وبحسب الدراسات الحديثة، يولد 1% من الأطفال حول العالم بتشوه خلقي في القلب وفي دولة الامارات تزداد النسبة قليلا لتصل الى 1.2%، وتعد صلة القرابة بين الزوجين من أبرز الأسباب التي تؤدي الى حدوث ذلك، فيما تختلف حالات التشوه ما بين المعقدة والبسيطة والمتوسطة بازرقاق او بدون، كما تصل احتمالية الاصابة بعيوب خلقية بالقلب اذا وجد تاريخ عائلي للمرض الى 4%، اما أطفال متلازمة داون فترتفع احتمالية اصابتهم بتشوهات القلب الى 40% لذلك يجب اخضاعهم لفحوصات دقيقة بعد الولادة مباشرة ولو لا توجد اعراض، وخاصة الفحص بالموجات الصوتية للقلب.
وأشار الى أنه تم فحص الطفل في عدة مراكز صحية قبل ذلك، حيث كان يعاني من تكرار إلتهابات الصدر والكحة وسرعة التنفس الملحوظ، وزيادة التعرق من حين الى أخر وخصوصا عند الرضاعة من عمر شهرين بعد الولادة، وتم اعطاؤه مضادات حيوية وخافض للحرارة وادوية حساسية بالبخار، عدة مرات دون تحسن ملحوظ، او التوصل الى تشخيص محدد عن سبب تكرار هذه الأعراض، وبعد اجراء الفحص السريري والتعرف على التاريخ المرضي للطفل، تبين وجود زيادة نسبية في سرعة التنفس، وتضخم بسيط في القلب مع وجود لغط (صوت) واضح مستمر مصدره من القلب، وتم عبر جهاز الموجات فوق الصوتية للقلب التأكد من وجود تشوه خلقي في القلب من الحجم المتوسط .
وأضاف:” في حالة الطفل كانت القناة الشريانية التي تصل بين الشريان الأورطي (الأبهر) الصدري والشريان الرئوي الأيسر مفتوحة، ما أدى الى زيادة التدفق الغير طبيعي للدم الى الرئتين، نتج عنه إحتقان زائد وغير طبيعي في الرأتين مسببا تكرارالتهابات الصدر والكحة مع زيادة سرعة التنفس وتضخم في القلب الاحتقاني، حيث كان حجم القناة الشريانية متوسطا، وبعد تشخيص الحالة، تم احالة الطفل الى مدينة الشيخ خليفة الطبية لإجراء قسطرة علاجية مدتها ساعة ونصف، وتم إغلاق القناة الشريانية المفتوحة تماما، دون الحاجة لإجراءعملية جراحية، تكللت بالنجاح وشفي الطفل على اثرها بشكل تام، ويشار هنا الى ان القناة الشريانية في الجنين، تعمل على تحويل مسار الدم عن الرئتين الى الشريان الاورطي، بما ان الرئتين لا تعملان خلال وجود الجنين في الرحم، ويواجه معظم الأطفال الذين ولدوا قبل اتمام اشهر الحمل، احتمالية ان تكون القناة الشريانية مفتوحة لمدة طويلة بثلاثة اضعاف عن الذين اتموا ايامهم داخل الرحم، لذلك يتم اعطائهم ادوية لاغلاق القناة، وقد يتسبب فتح القناة الشريانية في نهاية الامر اذا لم يتم اكتشافه وعلاجه الى هبوط في القلب وضغط على الرئتين”.
ودعا الأهل الى عدم التخوف بعد تشخيص اطفالهم باللغط البريء(الصوت البريء للقلب)، حيث ان70% من الاطفال يسمع منهم صوت اللغط البريء في وقت من الأوقات، ويعد امرا طبيعيا ولايعني وجود مرض او تشوه فالقلب، يسمعه الطبيب خلال الفحص المعتاد، نتيجة الخوف او القلق او ارتفاع الحرارة او ضعف بنية الطفل، ويختفي بمجرد نمو الطفل، ويختلف عن الحالات التي يكون بها تشوهات خلقية في القلب، والتي يتم تشخيصها خلال الحمل او بعد الولادة مباشرة .
وأكد على ضرورة ملاحظة الأهل لأطفالهم في حال ظهور أية أعراض متكررة قد تكون ناتجة عن اصابات او تشوهات خلقية في القلب، ومن هذه الأعراض الالتهابات الصدرية المتكررة، نوبات الربو، وعدم زيادة الوزن بشكل طبيعي، والتعرق الزائد ، ملاحظة زرقة في الوجه او الجسم عند الاطفال خصوصا حديثي الولادة، حيث يجب عدم تجاهلها والتوجه فورا للطبيب المتخصص، كما يجب التوجه لطبيب قلب الاطفال المتخصص في حال وجود تاريخ عائلي لتشوهات القلب الخلقية، اوحالات عدم انتظام نبضات القلب و السرعة غير الطبيعية مع الم في الصدر او حالات الصمم او فقدان الوعي المفاجىء، او الوفاة المفاجئة،عند اقارب الطفل من الدرجة الاولى، فيما لفت الى احد الاخطاء الشائعة بين الاهل وهي حرمان الطفل المصاب بأمراض القلب من ممارسة اي مجهود بدني او نشاط الرياضي، موضحا ان اطباء القلب تسعى الى تغيير هذه الفكرة للاهل وطمأنتهم بأن لابد ان تحيا اطفالهم بشكل طبيعي، طالما تم تشخيص حالتهم واجراء العلاج الصحيح بحسب الحالة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً