5 محاور استراتيجية لتسريع التحول الإيجابي في المنطقة

5 محاور استراتيجية لتسريع التحول الإيجابي في المنطقة

أكد الأمير تركي بن فيصل الرئيس المشارك لمؤتمر «بيروت إنستيتيوت» ورئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية، أن تنافس الدول العظمى في منطقة الشرق الأوسط يحتم على دول المنطقة ترويض هذا التنافس والسعي إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، والتركيز على مواجهة التحديات المحدقة بالمنطقة، لافتاً إلى أنه بدون إيجاد عوامل الأمن والاستقرار في المنطقة…

أكد الأمير تركي بن فيصل الرئيس المشارك لمؤتمر «بيروت إنستيتيوت» ورئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية، أن تنافس الدول العظمى في منطقة الشرق الأوسط يحتم على دول المنطقة ترويض هذا التنافس والسعي إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، والتركيز على مواجهة التحديات المحدقة بالمنطقة، لافتاً إلى أنه بدون إيجاد عوامل الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة أو تبني رؤى للمستقبل.

جاء ذلك خلال المؤتمر صحافي الذي عُقد أمس بفندق سانت ريجيس أبوظبي، بمناسبة الإعلان عن توصيات قمة «بيروت إنستيتيوت» التي عقدت في أبوظبي مايو الماضي والتي تضمنت 5 محاور دعت إلى أهمية تعزيز القوى الداعمة للاستقرار في المنطقة، بإيجاد الظروف والقدرات اللازمة لتحقيق الاستقرار الإقليمي، وتشجيع الحوكمة الرشيدة في كافة أنحاء الوطن العربي، من خلال توسيع نماذج الحوكمة الرشيدة لتحقيق اندماج أفضل للأفراد، كما دعت القمة إلى تسريع عجلة التنمية الاقتصادية الإقليمية المترابطة وتبني رؤية للمستقبل تحتضن التكنولوجيا الحديثة.

عرفان

ورفع الأمير تركي بن فيصل الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على دعم مؤسسة «بيروت إنستيتيوت» وهي مركز أبحاث مستقل غير ربحي، من خلال استضافة عقد مؤتمراته وفعالياته في الإمارات، كما توجه بالشكر إلى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وإلى معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية.

رؤى مبتكرة

وقال تركي بن فيصل: «في شهر مايو السابق، جمعت «بيروت إنستيتيوت» مجموعة متميزة ومتنوعة من كبار المسؤولين الحكوميين، والشخصيات البارزة من القطاعين العام والخاص، وقادة الجيل الجديد من جميع أنحاء المنطقة العربية والعالم، من أجل إيجاد رؤى صريحة ومبتكرة وعملية بشأن مسارات العمل المحددة التي يمكن للمنطقة العربية من خلالها بناء مشاركتها بشكل فعال في المستقبل العالمي النامي وخدمة مصالح جميع أفراد شعوبها، وتمثل التوصيات الناتجة خارطة طريق سياسية تستحق النظر من جانب القادة في جميع أنحاء المنطقة».

وأضاف ركزت التوصيات على تعزيز الاستقرار ومساعدة الدول غير الآمنة، إلى جانب التأكيد المستمر على محاربة التطرف والإرهاب، مشيراً إلى أن التوصيات تمثل خريطة طريق سياسية تستحق النظر من جانب القادة في جميع أنحاء المنطقة، كما تمثل مقومات أساسية لنمو المنطقة العربية ونجاحها على المستوى العالمي.

وأصدرت مؤسسة «بيروت إنستيتيوت» وشركة «أيه تي كيرني» تقريراً مفصلاً بعنوان «هيكلة بنّاءة لاندماج المنطقة العربية في المستقبل العالمي المتنامي». ليكشف عن توصيات رئيسية لكبار صناع القرار العالميين والإقليميين وقادة الفكر والجيل الجديد من المبتكرين، وذلك خلال قمة بيروت إنستيتيوت الثانية المنعقدة في مايو الماضي.

من جهتها، أضافت راغدة درغام، مؤسس بيروت إنستيتيوت ورئيس مجلس إدارته: «إن القيمة الفريدة لخارطة الطريق هذه هي نتاج الخبرة والتجربة اللافتة للمشاركين في القمة والحوار التعاوني الثري الذي ساهموا فيه. وتركز التوصيات على الكيفية التي يمكن بها تسريع التحول المستمر في المنطقة العربية».

وأشارت درغام إلى الضرورات الاستراتيجية الأساسية الخمس التي حددتها التوصيات، وهي: تعزيز القوى الداعمة للاستقرار، تسريع عجلة التنمية الاقتصادية الإقليمية المترابطة، تشجيع الحوكمة الرشيدة في كافة أنحاء الوطن، تمكين الشعوب المتنوعة في المنطقة العربية، تبني رؤية للمستقبل تحتضن التكنولوجيا.

إيران تلعب دوراً تخريبياً

أكد رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، عضو مجلس الإدارة في «بيروت إنستيتيوت»، الأمير تركي بن فيصل، أن إيران تلعب دوراً تخريبياً في المنطقة، بإثارة النعرات المذهبية والعرقية.

وفي حديث خاص لـ«سكاي نيوز عربية»، قال: «هناك من يريد أن يستغل بعض المشاكل التي تواجه منطقتنا، إن كان ذلك في شمال إفريقيا، ليبيا، الجزيرة العربية، اليمن، أو عند جيراننا في الشمال، سوريا والعراق ولبنان».

وأضاف: «إيران تلعب دوراً مخرباً وهداماً وسلبياً جداً، بتحفيزها وإثارتها للفوارق المذهبية، بل حتى أنهم في بعض الأحيان يركزون على الفوارق العرقية، بين فرس وعرب وأكراد وأذريين وغيرهم من المكونات لمجتمعات دول المنطقة، ومن ضمنها إيران نفسها». وتابع: «القيادة الإيرانية تلعب دور المحرّض على المشاكل عندنا في المنطقة».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً