زيارة محمد بن سلمان للإمارات خارطة طريق لمستقبل المنطقة

زيارة محمد بن سلمان للإمارات خارطة طريق لمستقبل المنطقة

أجمع خبراء ومحللون سياسيون سعوديون على أن زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، إلى أبوظبي نهاية الأسبوع الماضي رسمت خارطة طريق لمستقبل ضمان أمن واستقرار شعوب ودول مجلس التعاون الخليجي والأمن القومي العربي، في ظل المخططات المعادية للمنطقة التي…

أجمع خبراء ومحللون سياسيون سعوديون على أن زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، إلى أبوظبي نهاية الأسبوع الماضي رسمت خارطة طريق لمستقبل ضمان أمن واستقرار شعوب ودول مجلس التعاون الخليجي والأمن القومي العربي، في ظل المخططات المعادية للمنطقة التي صاغتها دوائر أجنبية تستهدف المنطقة، وينفذها بعض من يوالونها في الداخل.

وأكدوا أنه في ظل ما تتعرض له المنطقة العربية من تجاذبات وتعارضات وتهديدات أمنية واقتصادية فرضتها المصالح الإقليمية والدولية، يظل الرهان الحقيقي حالياً وفي المستقبل معلّقاً على التعاون السعودي الإماراتي من أجل حماية المنطقة مما يحاك ضدها، خاصة أن الثقل الإسلامي والدولي الذي تمثله المملكة العربية السعودية من شأنه أن يدفع إلى نجاح أي تعاون ثنائي أكثر فاعلية على الساحتين الدولية والإقليمية.

محادثات

وقال د. محمد عبد الله آل الزلفة، عضو مجلس الشورى السعودي السابق، إن زيارة الأمير محمد بن سلمان لبلده الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة والمحادثات التي أجراها مع القيادة الإماراتية سوف تحقق مكاسب سياسية عالية للبلدين وللمنطقة الخليجية والعربية بصفة عامة، خاصة في ظل التهديدات الخفية والمعلنة التي تستهدف منطقة الخليج.

وأضاف آل الزلفة أن محادثات البلدين تأخذ أبعاداً واسعة عطفاً على ثقلهما الإقليمي والدولي ولما تربطهما من علاقات متميزة، خاصة أنهما تمثلان أهمية كبرى في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي والمنظومة العربية.

مشيراً إلى أن التحالف بين البلدين يشمل كل المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، إذ تعد الإمارات هي الدولة الأولى من حيث المشاركة مع السعودية بالعتاد العسكري والقوات في التحالف العربي لإعادة الشرعية لليمن، وتشارك في التحالف بنحو 30 طائرة، مما اعتبر نموذجاً صادقاً حياً للأخوة والتعاون والتآزر في أوقات الشدة.

آفاق

من جهته، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية السابق في مجلس الشورى السعودي، د. طلال ضاحي، إن المحادثات التي أجراها الأمير محمد بن سلمان مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مثلت خطوة بالغة الأهمية في توسيع آفاق ومستويات التعاون بين البلدين، بما يحقق مصالحهما التنموية المشتركة وتتخطى آثاره الإيجابية مختلف دول منطقة الخليج والدول العربية.

وأضاف ضاحي أن الرياض وأبوظبي يملكان معاً العديد من أوراق القوة التي تمكنهما من إعادة هندسة الأمن الإقليمي لمنطقة الخليج العربي، في ظل الغياب العربي والخليجي المؤسف، وبالتالي فهما يضعان أسس معادلة إقليمية أمنية جديدة تتعامل مع المتغيرات والتجاذبات الإقليمية والدولية الخطيرة تجاه المنطقة.

ومن جانبه، اعتبر الخبير الاستراتيجي الدكتور أنور ماجد عشقي، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية، أن المملكة العربية السعودية دولة إسلامية عربية قائدة ومحورية، تتمتع بثقل ديني على مستوى العالم بكامله بحكم احتضانها للحرمين الشريفين ومهد الإسلام وقبلة المسلمين.

كما تمثل ثقلاً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً على مستوى الشرق الأوسط، وبها رابع جيش في المنطقة، ودولة الإمارات تدرك أهمية المملكة ومحورية دورها في حلحلة قضايا المنطقة، ما عمّق من التعاون الاستراتيجي بين البلدين في الفضاء الجيوسياسي الخليجي والعربي الذي يشهد العديد من التحديات.

وأضاف أن المحادثات التي أجراها الأمير محمد بن سلمان في بلده الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة كانت بلا شك مصدر خير للمنطقة بكاملها، حفظاً للمصالح الحيوية والاستراتيجية للبلدين ولبقية دول المنطقة، فالإمارات منذ عهد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حتى اليوم، هي مصدر خير لكل العرب، والسعودية تدرك ذلك وتعمل على توسيع التعاون المشترك.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً