فتاة تحتضن والدها لأول مرة في المحكمة وتبكي الجميع

فتاة تحتضن والدها لأول مرة في المحكمة وتبكي الجميع

في مشهد انهمرت له دموع عدد من الموجودين في محكمة العين، تمكنت فتاة من مشاهدة والدها ومصافحته لأول مرة، بعد مرور 20 سنة على ولادتها، عاشت خلالها دون أوراق ثبوتية تمكنها من ممارسة حياتها بشكل طبيعي، وإصدار شهادة ميلاد ووثيقة سفر وغيرها، بعد أن قدم الأب لحضور الجلسة التي أقر فيها بأن المدعية ابنته، لتصدر المحكمة حكمها بثبوت …

emaratyah

في مشهد انهمرت له دموع عدد من الموجودين في محكمة العين، تمكنت فتاة من مشاهدة والدها ومصافحته لأول مرة، بعد مرور 20 سنة على ولادتها، عاشت خلالها دون أوراق ثبوتية تمكنها من ممارسة حياتها بشكل طبيعي، وإصدار شهادة ميلاد ووثيقة سفر وغيرها، بعد أن قدم الأب لحضور الجلسة التي أقر فيها بأن المدعية ابنته، لتصدر المحكمة حكمها بثبوت النسب.
وقالت الفتاة ل«الخليج»: شاهدت صورته مع والدتي، ولكني لم أعرفه عندما وقف أمامي لأول مرة، حيث تقدم به العمر وغزا الشيب رأسه. وأضافت: لم أصدق نفسي أن والدي الذي حادثته مرات معدودة ينطق اسمي، لأسمعه وأرد عليه بعبارة «نعم أبي»، وهو ما حلمت أن أعيشه، طوال عمري، والحمد لله تحقق.
وتابعت: مد يده لمصافحتي والدموع تنهمر من عينيه، وتوجهنا سوياً نحو مقر انعقاد الجلسة، وعندما أقر بأنني ابنته، ومن علاقة شرعية، مثبتة بعقد زواج رسمي، منذ 22 سنة، أصدرت المحكمة قرارها بثبوت النسب، ونعمت لأول مرة بأحضان أبي الذي عبر عن أسفه واعتذاره عن تقصيره وغيابه طوال السنوات الماضية، ثم مسح دموعي التي لا أعلم إن كان سببها الشوق أو الحنان أو الألم النفسي والاجتماعي الذي تجرعته من الفراق خلال السنوات الماضية.
وعن مشاعرها بعد إعلان ثبوت نسبها، قالت: لأول مرة ينسحب الخوف من قلبي وأشعر بالاطمئنان والأمان، وأصبح لدي من ألجأ إليه عند حاجتي، وأتواصل معه وأمشي إلى جانبه وألتقط يده، ولم أعد «نكرة»، وسأتمكن من الالتحاق بالمدرسة والحصول على شهادات رسمية.
وقال هاني دالاتي، مستشار قانوني: هذه الدعوى من القضايا التي تتحرك لها المشاعر الإنسانية ويجب أن يعي الآباء أهمية وجودهم في حياة أبنائهم مهما كانت الظروف. مشيراً إلى أن الدعوى تتلخص بزواج الأم رجلاً من غير جنسيتها عام 1996، بعقد زواج رسمي وموثق، أبرم في إحدى الدول العربية، وانتقلا بعدها إلى العيش في الدولة، وأثمر الزواج الذي استمر عامين، ولادة الطفلة التي ما إن علت صرختها الأولى، حتى فر والدها هارباً من المستشفى في إحدى إمارات الدولة، وفشلت جميع محاولات التواصل معه، إلى أن مرت السنوات وكبرت البنت وبات وجوده واعترافه بها أمراً لا بد منه.
وأشار إلى ما جاء في صحيفة الحكم التي أوضحت، أنه لما كان من المقرر بنص المادة 89 من قانون الأحوال الشخصية رقم 28 لسنة 2005 من أنه يثبت النسب بالفراش أو بالإقرار أو البينة أو بالطرق العلمية، إذا ثبت بالفراش، فمن أهم الآثار والحقوق المترتبة على الزوج نسب الأولاد الذين هم ثمرة الزواج، وأول ما يثبت للولد صلة حق على من كان السبب في وجوده، هو النسب، ثم بعد ذلك ما يتعلق بشخصه من رعاية وتعليم وغيرها، ونسب الولد لأبيه هو الأصل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً