خميس المزينة .. قائد لن تنساه أجيال الشرطة

خميس المزينة .. قائد لن تنساه أجيال الشرطة

دبي:سومية سعد تظل ذكرى الكبار في أذهاننا، رغم الرحيل، نتذكر بصماتهم، ونشيد بأعمالهم وإنجازاتهم الوطنية التي لا يستطيع أحد إنكارها، وتظل قدوة للأجيال لمواصلة العمل والتقدم، لتحقيق الريادة في كافة المجالات.وتحل اليوم، الرابع والعشرين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني لعام 2018، الذكرى الثانية لوفاة المغفور له خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي …

emaratyah

دبي:
سومية سعد

تظل ذكرى الكبار في أذهاننا، رغم الرحيل، نتذكر بصماتهم، ونشيد بأعمالهم وإنجازاتهم الوطنية التي لا يستطيع أحد إنكارها، وتظل قدوة للأجيال لمواصلة العمل والتقدم، لتحقيق الريادة في كافة المجالات.
وتحل اليوم، الرابع والعشرين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني لعام 2018، الذكرى الثانية لوفاة المغفور له خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي السابق، رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته.
كانت للراحل بصمة مميزة في العمل الأمني والشرطي ولم يقف يوماً عند حدوده الشخصية، ليظل الغائب الحاضر وسط زملائه وأبنائه في شرطة دبي حيث كان إنساناً راقياً ثرياً بأخلاقه الرفيعة حتى رحل إثر أزمة قلبية.. وتمتع اللواء المزينة طوال فترة عمله بالمهنية العالية وله العديد من الإنجازات.
خميس المزينة رجل عشق وطنه وشهد الناس على نزاهته وإخلاصه على مستوى دبي وعلى مستوى الدولة.. ليظل القائد الذي لن تنساه الأجيال القادمة.
كان الراحل دائم الاعتراف بأنه تخرج في مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، معلّم الخير والحزم والعدل والإنسانية في دولة الإمارات وأنه يحب أن تكون مؤسسته رقم واحد، ولم يكن ينسى معلميه، بل يعترف بولائه لكل من تعلم منه ويفخر بأنه تتلمذ على يد الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي.

العمل بمنتهى الإخلاص

ومن المفارقات اللافتة أن المزينة توفي 24 نوفمبر.. يوم ذكرى تعيينه قائداً لشرطة دبي، وتولى منصبه على رأس شرطة دبي في 23 نوفمبر 2013.
وكان اللواء خميس المزينة رجل النجاح في شرطة دبي وأحد أبناء الإمارات الأوفياء والمخلصين، أحبّ وطنه بكل ما يملك من مشاعر، وطاقة، مترجماً هذا الحب بالعمل والعطاء والتفاني، بمنتهى الإخلاص لوطنه الغالي الإمارات.
اللواء المزينة واحد من رجال الشرطة المشهود لهم بالكفاءة والتميز والاحترافية في دولة الإمارات عامة، وشرطة دبي بشكل خاص، بل إن كفاءته العملية كان لها صيت عالمي من خلال الإنجازات التي تحققت خلال فترة عمله، سواء عندما كان ضابطاً ومديراً في مجال البحث الجنائي، أو عندما تقلد منصب القائد العام لشرطة دبي.
اللواء خميس المزينة خلال مسيرة عمله أسس الفرق الأمنية والشرطية، وأشرف على تأهيل الكوادر الوطنية في مختلف إدارات الشرطة، لذلك رأى كل من عمل معه كل معاني الالتزام والجدية والولاء، وأثنى في الوقت ذاته على الجهود التي بذلها في جميع الفعاليات والمهرجانات والفعاليات.
كثير من النجاحات والإنجازات والجوائز حصدتها شرطة دبي، بفضل الفكر والإدارة والتميز بمعاونة زملائه ومساعديه، وفرق العمل المختلفة التي خلق لديها حماساً كبيراً من اجل الوصول لأفضل أداء محلياً وعالمياً وكان لا يترك حتي أدق التفاصيل في أي حضور أو فعالية أو مهرجان أو زيارة رسمية.

سيرة ذاتية

خدم المزينة في مجال العمل الشرطي أكثر من ثلاثة عقود، حيث التحق بالعمل في شرطة دبي عام 1983، وتحديداً في شهر يونيو/‏‏‏حزيران، وتدرج خلالها في العمل الأمني، من ضابط في قسم المخدرات بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية عام 1993، إلى أن صار قائداً عاماً لشرطة دبي في العام 2013 برتبة لواء، ثم تقلد رتبة الفريق فيما بعد، وهي تعد أعلى الرتب العسكرية في مجال العمل الشرطي.
عُرِف عنه الإخلاص والتفاني وبذل الجهود الكبيرة في العمل الشرطي بشكل لافت على مدار الساعة، وكان يمتلك طموحاً كبيراً دائماً في الوصول للأفضل في تقديم الخدمة للجمهور، بل حثه الدائم لفرق العمل على فرض السيطرة الأمنية في ربوع الإمارة كل في مجال تخصصه حتى باتت سمعة دبي في مقدمة مدن العالم الأكثر أمناً وأماناً.
في العام 1997 تولى منصب مدير إدارة المباحث الجنائية، ليصل بعد ذلك لأرقى المناصب من خلال التفوق العملي في الكشف عن العديد من الجرائم الغامضة.
وفي العام 2004 عُين مديراً للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، وفي العام 2008 عين نائباً للقائد العام لشرطة دبي، ثم قائدا عاما في 2013.
والمزينة لم يكن مجتهداً فقط، بل كان متفوقاً كضابط، ومن ثم كقائد لشرطة دبي، ميدانياً وإدارياً، حيث استطاع أن يصل بشرطة دبي إلى مصاف أجهزة الشرطة العالمية في التميز والرقي، والتفوق في العديد من المجالات، ونالت بناء على ذلك سمعة طيبة محلياً وإقليمياً وعالمياً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً