الإمارات وفرنسا تجددان الالتزام بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية

الإمارات وفرنسا تجددان الالتزام بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية

جددت دولة الإمارات العربية المتحدة و الجمهورية الفرنسية التزامهما بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية، ورغبتهما في خلق مناخ مزدهر ومستقر، ومواصلة المشاورات بينهما في هذا الإطار بشكل وثيق ومنتظم ودائم، وذلك في الوقت الذي تواجه فيه المنطقة حالة عدم استقرار متزايد.جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته الدولتان، بمناسبة الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد …

emaratyah

جددت دولة الإمارات العربية المتحدة و الجمهورية الفرنسية التزامهما بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية، ورغبتهما في خلق مناخ مزدهر ومستقر، ومواصلة المشاورات بينهما في هذا الإطار بشكل وثيق ومنتظم ودائم، وذلك في الوقت الذي تواجه فيه المنطقة حالة عدم استقرار متزايد.
جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته الدولتان، بمناسبة الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لفرنسا يوم الواحد والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بدعوة من رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون.
و أكد الجانبان التزامهما المشترك بالحوار الثقافي، و استعدادهما لتعزيز قيم التسامح، من خلال التعاون الثقافي والفني والمؤسساتي، وقررا تحقيقاً لهذا الهدف تنظيم «الموسم الفرنسي الإماراتي في العام 2021» احتفالاً بمرور خمسين عاماً «اليوبيل الذهبي» على قيام دولة الإمارات، وذلك من خلال تنظيم سلسلة من الفعاليات في دولة الإمارات وجمهورية فرنسا خلال العام نفسه.
و شددا على أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الثنائية في جميع مجالات التعاون، وفي هذا الصدد رحبت دولة الإمارات و فرنسا بنتائج الاجتماع العاشر للحوار الاستراتيجي الثنائي الذي عقد في أبوظبي في 18 إبريل/ نيسان الماضي، وأكدتا أهمية عقد الاجتماع المقبل «الحادي عشر» في فرنسا في ربيع عام 2019.

وفيما يلي نص البيان:

بدعوة من رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بزيارة رسمية لباريس يوم 21 نوفمبر 2018.
و تعد هذه الزيارة التي جاءت بالتوازي مع عام زايد – الاحتفالية التي تخلد ذكرى مرور مئة عام على ميلاد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة و رئيسها الأول – دليلاً على قوة العلاقات التاريخية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا.
و ناقش صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان و الرئيس إيمانويل ماكرون أهم القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبالتحديد محاربة الإرهاب ومكافحة التطرف.
مكنت هذه الزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا من تقييم مراحل تنفيذ خريطة الطريق المشتركة بين البلدين، والتي تم الاتفاق عليها خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة في شهر نوفمبر 2017.
وتم خلال الزيارة رسم آفاق مستقبلية جديدة هدفها تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التعليم والفرنكوفونية والثقافة والتراث والاقتصاد والاستثمار والطاقة والبيئة و مكافحة التغير المناخي والفضاء و الأمن الإقليمي والسلام والتعاون في مجال الدفاع، ومحاربة الإرهاب ومكافحة التطرف وداعميه إلى جانب المشاورات السياسية.

1. في مجال التعليم والفرنكوفونية..

رحب الطرفان بتعيين مجلس الأمناء الجديد لجامعة السوربون أبوظبي.
رحب الطرفان باعتماد خطة استراتيجية جديدة للفترة 2019-2023 والتي تم الاتفاق عليها خلال اجتماع مجلس الأمناء الجديد لجامعة السوربون أبوظبي الذي عقد في 28 سبتمبر/‏ أيلول 2018 في أبوظبي؛ بهدف التفعيل الكامل لإمكانيات الجامعة، باعتبارها مركزاً تعليمياً مهماً للامتياز في المنطقة.
رحب الطرفان برفع مستوى عضوية دولة الإمارات العربية المتحدة في المنظمة الدولية للفرنكوفونية من عضو مراقب إلى عضو مشارك بإجماع كل الدول الأعضاء بالمنظمة، خلال قمة المنظمة التي عقدت في العاصمة إيرفان يومي 11 و12 أكتوبر/‏ تشرين الأول الماضي.
رحب الطرفان كذلك بتوقيع الاتفاق الثنائي في أبوظبي يوم 26 يوليو/‏ تموز 2018 لإعادة تدريس اللغة الفرنسية في عشر مدارس حكومية في الإمارات كمرحلة أولى، وتسمية خبير فرنسي للتنسيق مع وزارة التعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة لتنفيذ هذا البرنامج.
أشاد الطرفان بإطلاق أعمال توسيع مبنى المدرسة الثانوية الفرنسية «تيودور مونود» في جزيرة السعديات بأبوظبي.
ورحب الطرفان بمشروع إنشاء «راديو فرانكفوني»، يهدف إلى تعزيز اللغة الفرنسية والثقافة الفرنكوفونية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
أشادت فرنسا بقرار دولة الإمارات العربية المتحدة، المساهمة في إعادة ترميم القصر الملكي «فيلار كوتيريه»، والذي يعتبر في العام 2022 «مدينة الفرنكوفونية».
وقعت «مؤسسات مستشفى باريس» و«المستشفى الأمريكي في باريس» اتفاقيات مع هيئة الصحة – أبوظبي؛ لتزويد خدمات طبية للمرضى الإماراتيين في جمهورية فرنسا.
رحبت جمهورية فرنسا باستضافة أبوظبي الأولمبياد الخاص – الألعاب العالمية في عام 2019، واعتزامها المشاركة بوفد يضم أكثر من مئة شخص رياضي.
التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في متحف اللوفر، الطلبة الإماراتيين ال(64) الذين يدرسون في جمهورية فرنسا.

2. في مجال الثقافة والتراث.

رحب الطرفان بافتتاح معرض «المدن التاريخية: رحلة افتراضية من تدمر إلى الموصل» في معهد العالم العربي يوم 16 أكتوبر 2018.. كما تم الترحيب بالإعلان عن أول المشاريع التي يمولها التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع «ألف» وهو التحالف الذي أنشأته دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا في 2 ديسمبر/‏ كانون الأول 2016 في أبوظبي في مؤتمر «ألف» الأول.
ورحب الطرفان بتعيين فاليريه فريلاند ليكون مديراً تنفيذياً ل«ألف».. وجددا التزامهما بالمساهمة بمبلغ 30 مليون دولار من قبل جمهورية فرنسا و15 مليون دولار من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعَوَا كلَّ الأطراف المعنية بهذه المبادرة إلى مواصلة مساهمتها في «ألف».
زار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مركز الشيخ زايد في متحف اللوفر.. وفي هذا السياق أشاد الطرفان بالنجاح الذي حققه متحف اللوفر أبوظبي بعد عام من افتتاحه، وثمنا التعاون المستمر لوضع برامج المعارض الجديدة المؤقتة، وتنسيق عملية إعارات المجموعات الفنية من جمهورية فرنسا.
وأكد الاجتماع الأخير لمجلس إدارة «وكالة متاحف فرنسا» في أبوظبي في 9 نوفمبر الجاري، والذي جاء على هامش زيارة وزير الثقافة الفرنسي، فرانك رييستر، أهمية هذا التعاون الثنائي.. ورحب الطرفان بتعيين ساندرا لاغومينا رئيساً جديداً ل«وكالة متاحف فرنسا».
رحب الطرفان بالحوار الإماراتي الفرنسي القائم 2018-2019 الذي يهدف إلى تعزيز الشراكة الثقافية بين البلدين وفقاً لاتفاق التعاون الثقافي المبرم في أبوظبي في 9 نوفمبر 2017 بين وزارة الثقافة و تنمية المعرفة و وزارة الثقافة بجمهورية فرنسا.
وأشاد الطرفان بالنجاح الذي حققه الأسبوع الثقافي الإماراتي في باريس في 11-14 أكتوبر 2018، ومعرض الفنان الإماراتي عبد القادر الريس، الذي نظم في معهد العالم العربي خلال الفترة من 25 سبتمبر إلى 21 أكتوبر الماضيين.
أكد الجانبان التزامهما المشترك بالحوار الثقافي، و استعدادهما لتعزيز قيم التسامح، من خلال التعاون الثقافي والفني والمؤسساتي، و قررا تحقيقاً لهذا الهدف، تنظيم «الموسم الفرنسي الإماراتي في العام 2021» احتفالاً بمرور خمسين عاماً «اليوبيل الذهبي» لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك من خلال تنظيم سلسلة من الفعاليات في دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا خلال عام 2021.

3. في مجال الاقتصاد والاستثمار.

بعد النجاح الذي حققه المنتدى الاقتصادي الإماراتي الفرنسي الأول، والذي عقد في دبي في 9 نوفمبر 2017، على هامش الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدولة الإمارات العربية المتحدة، تم تنظيم المنتدى الاقتصادي الإماراتي الفرنسي الثاني في باريس بتاريخ 17 أكتوبر 2018 برئاسة فريديريك سانشيز، رئيس جمعية أرباب العمل الفرنسية و ماجد سيف الغرير رئيس غرفة وتجارة وصناعة دبي.. وقد افتتح المنتدى الاقتصادي الإماراتي الفرنسي الثاني ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، و موريس غوردومونتات الأمين العام لوزارة أوروبا و الشؤون الخارجية الفرنسية، وقد شارك في المنتدى أكثر من 200 شخصية.
أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس إيمانويل ماكرون بنتائج المنتدى الاقتصادي الإماراتي الفرنسي الثاني، والنجاح الذي شهده على صعيد تعزيز التبادل بين الشركات الإماراتية والفرنسية، لاسيما الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وقع خلدون خليفة المبارك الرئيس التنفيذي العضو المنتدب في شركة مبادلة للاستثمار ونيكولاس دوفورك رئيس شركة Bpifrance اتفاقاً لإنشاء برنامج استثماري مشترك بقيمة 300 مليون يورو، مخصصة لرأس المال الاستثماري الفرنسي، ومجال التكنولوجيا، والابتكار الفضائي.
يقوم الطرفان بدراسة توسيع برنامج الاستثمار المشترك «الصندوق الإماراتي الفرنسي» من خلال 700 مليون يورو إضافية.. و هو البرنامج الذي كان قد تم إنشاؤه عام 2014، وتم تخصيص أكثر من 300 مليون يورو لدعم تنمية الشركات الفرنسية التي تملك إمكانيات نمو أكيدة، وذلك من خلال استثمارات طويلة المدى في مجالات الصحة، والتعليم، ورعاية كبار السن، والعقارات، والتأمين.
رحب الطرفان بآخر تطورات مشاركة جمهورية فرنسا في إكسبو 2020 دبي، وذلك التزاماً بالاتفاق الموقع في 9 نوفمبر 2017 من قبل ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المديرة العامة لمكتب إكسبو 2020 دبي، وإيريك لانكييه المفوض العام لجمهورية فرنسا لإكسبو 2020 دبي.
عقد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اجتماع عمل مع رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب، و عدد من رجال الأعمال من الشركات الفرنسية في قصر ماتينيون، بحضور وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لي مير، وتم بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، وتعزيز التجارة الثنائية، وتشجيع مشاريع الاستثمار المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا.
اتفق الطرفان على مواصلة التعاون في مجال الملكية الفكرية؛ وذلك لتحسين القدرات التنافسية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الوعي والتثقيف بشأن الملكية الفكرية، إضافة إلى مذكرة التفاهم المبرمة في 22 يونيو/‏ حزيران 2018 بين المعهد الوطني الفرنسي للملكية الصناعية، والمركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع في وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة.

4. في مجالات الطاقة والبيئة

والتغير المناخي وأهداف التنمية المستدامة..
أشاد كلا الطرفين بنتائج قمة الكوكب الواحد، التي عقدت في مدينة نيويورك في 26 سبتمبر الماضي، في أعقاب القمة الأولى لهذه المبادرة التي عقدت في باريس في 12 ديسمبر 2017.. وتمت الإشادة أيضاً بالمشاركة الرفيعة والحيوية من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا، في الاجتماع الأول للجمعية العمومية للتحالف الدولي للطاقة الشمسية، الذي عقد في نيودلهي في 3 أكتوبر الماضي.
عبر الجانبان مجدداً عن دعمهما لمبادرات التحول في مجال الطاقة ومبادرات «الاقتصاد الأخضر»، واتفقا على تطوير مشاريع مشتركة في مجال الطاقة المتجددة، والتكيف مع التغير المناخي، والتخفيف من آثاره، لاسيما من خلال تطور مجال الذكاء الاصطناعي والرصد عبر الساتالايت.
رحب الطرفان بالمنتدى الحضري العالمي العاشر المرتقب (WUF10)، الذي تستضيفه أبوظبي في فبراير/‏ شباط 2020، واتفقا على تعزيز تعاونهما في مجال المدن الذكية والمستدامة.
أجمع الجانبان على أهمية التنمية والتضامن الدوليين مع الهدف الرئيسي للمساهمة في الجهود العالمية للقضاء على الفقر في جميع أنحاء العالم، خصوصاً في ضوء ما نشهده من تسارع في التغير المناخي وزيادة عدم الاستقرار، وأنه من الواجب علينا اليوم أكثر من أي وقت مضى، مسؤولية تحديد الحلول للتحديات العالمية التي تواجهنا.
تضع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا أهداف التنمية المستدامة 2030 في صميم أعمالهما الفردية منها والمشتركة، وتلتزمان بالتصدي لمختلف التحديات، والتعاون في المبادرات الرامية إلى إيجاد حلول لها.
وافق الطرفان على دعم مبادرة UNITLIFE، تحت مظلة الأمم المتحدة لمكافحة التغير المناخي وسوء التغذية المزمن.
– في مجال الطاقة النووية، وعلى هامش المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية AIEA في فيينا، رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا بالتوقيع على اتفاق بين الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات (FANR) و المعهد الفرنسي للوقاية من الإشعاعات والسلامة النووية (IRSN) في 18 سبتمبر 2018 وبين الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات (FANR)، والهيئة الفرنسية للطاقة البديلة والطاقة الذرية (CEA) في 19 سبتمبر 2018.

5. في مجال التعاون الفضائي.

هنأت جمهورية فرنسا دولة الإمارات العربية المتحدة بالإطلاق الناجح يوم 29 أكتوبر 2018 للقمر الصناعي «خليفة سات» أول قمر صناعي لرصد الأرض عالي الدقة، تم تصنيعه بالكامل في دولة الإمارات العربية المتحدة من قبل مهندسين إماراتيين.
رحبت دولة الإمارات العربية وجمهورية فرنسا بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه على صعيد التعاون الثنائي في مجال الفضاء، لاسيما بين المركز الوطني للدراسات الفضائية (CNES)، ووكالة الإمارات للفضاء (UAESA).
وفي هذا الإطار، أثنى الطرفان على العمل الجاري بشأن أول قمر صناعي مشترك لرصد الأرض، والذي سيقود إلى تعريف أولي للبعثة الفضائية قبل نهاية عام 2018، و يهدف إلى بناء القدرات، والتطبيقات المجتمعية، وتقديم مساهمة مشتركة مهمة لمرصد المناخ الفضائي.
أثنى الطرفان على التعاون المستمر في التدريب والتعليم، وآفاق تنظيم ندوة مختصة لتكنولوجيا الفضاء في بداية عام 2019 في دولة الإمارات العربية المتحدة.
رحب الطرفان بافتتاح مكتب تمثيلي للمركز الوطني للدراسات الفضائية CNES في سفارة جمهورية فرنسا في أبوظبي في سبتمبر 2018، وذلك من أجل تعزيز التعاون الثنائي، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في عام 2015 بين UAESA و CNES، ولمتابعة التواصل الذي تم البدء به بين مركز محمد بن راشد للفضاء (MBRSC) وCNES.

6. في مجالات السلام والأمن

الإقليميين والتعاون الدفاعي ومكافحة الإرهاب.
في الوقت الذي تواجه فيه المنطقة عدم استقرار متزايد جدد الطرفان التزامهما بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ورغبتهما في خلق مناخ مزدهر ومستقر، وتتواصل المشاورات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا في هذا الإطار بشكل وثيق ومنتظم ودائم.
حول الأزمة اليمنية أكد الجانبان دعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتين غريفيث، لاسيما تلك الرامية إلى عقد جولة أخرى من المفاوضات في ستوكهولم في وقت لاحق من هذا العام، وجددا دعمهما إيجاد حل سياسي دائم في اليمن، وأهمية الالتزام بجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتحديداً قرار مجلس الأمن رقم 2216، ومبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى الحوار اليمني.
وعلى الصعيد الإنساني، أكد الطرفان خطورة الوضع.. مشيدين بمبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة و المملكة العربية السعودية «إمداد»، و التي ستوفر 500 مليون دولار دعماً إضافياً لقطاع الإمدادات الغذائية في اليمن، وستتم بإشراف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، ونوها بأهمية زيادة المساعدات الإنسانية الدولية، وتحسين سبل الوصول إلى المساعدات الإنسانية في اليمن.
أشاد الطرفان بالتعاون والعمل المشترك في ليبيا، خاصة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب والجهود المشتركة الساعية لإيجاد حل سياسي.. و جددا في هذا الإطار دعمهما لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة، والعملية الدستورية الهادفة إلى إجراء انتخابات ربيع عام 2019.
حول الأزمة السورية أكد الطرفان من جديد أهدافهما المشتركة المتمثلة في محاربة الإرهاب، وإيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري، والعمل على إيجاد حل سياسي.. وأكدا ضرورة احترام وقف إطلاق النار في إدلب، ودعا الجانبان إلى اجتماع اللجنة الدستورية قبل نهاية عام 2018.. وأكدا أن عملية إعادة الإعمار في سوريا تتوقف على وجود عملية سياسية ذات مصداقية.
عرضت جمهورية فرنسا الجهود الأوروبية الحالية الرامية لدعم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، وأعرب الطرفان عن قلقهما إزاء البرنامج النووي، والبرنامج البالستي، والمسائل الإقليمية المرتبطة بإيران.
أشاد الطرفان بالتعاون المستمر والمثمر في مجال الأمن و الدفاع.
ذكر الطرفان بأن محاربة الإرهاب أولوية مشتركة.
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا مجدداً التزامهما وإرادتهما التامة لدعم السلام والاستقرار في إفريقيا، خصوصاً في دعم عملية تفعيل القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس G5.
أشاد الطرفان بالشراكة الوثيقة في مجال الأمن وحماية الوطن.
أكد الطرفان التزامهما المشترك وعزمهما مكافحة التهديدات الحديثة، والتقليدية الوحشية علناً منها أو الأكثر خبثاً، مثل الإرهاب وتهريب البشر، وشبكات الإجرام العابرة، والجرائم الإلكترونية، وغسيل الأموال.
أشادت جمهورية فرنسا بمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة شريكاً استراتيجياً وعلى أعلى مستوى، في مؤتمر مكافحة تمويل الإرهاب الذي عقد في باريس في إبريل 2018 تحت شعار «لا تمويل للإرهاب».
و ترأس وفد الدولة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية.. وفي هذا السياق، تتفق دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا على أن محاربة ومكافحة الإرهاب والتطرف مسعى دولي، وتحاسب عليها كل دولة أو كيان أو شخص مسؤول عن تقديم أي نوع من الدعم لهم.
أشاد الطرفان، في ظل بيئة يتزايد تعدد الأطراف بها، بالعمل الذي أنجز منذ تأسيس مجموعة العمل «التحالف»، والتي تضم 8 دول، والتي قدمت منذ إنشائها، في فبراير 2017 على أساس مبادرة إماراتية- فرنسية، العديد من الفرص لأعضائها، بما في ذلك على المستوى الوزاري.. تبادل أفضل الممارسات في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة، والتطرف.
وتم عقد آخر اجتماع ل«التحالف» في ليون في 10 أكتوبر 2018، وذلك بعد عرض دولي حي افتراضي، واسع النطاق لخطة التدخل الوطنية الفرنسية لمكافحة اعتداء إرهابي واسع النطاق، والذي حضره وفد مهم ورفيع من دولة الإمارات العربية المتحدة.

7. في مجال الحوار السياسي.

رحب الطرفان بمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة بوفد برئاسة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، بمنتدى باريس للسلام في 11 نوفمبر 2018، والذي تم خلاله عرض 5 مشاريع إماراتية. (وام)

تحقيق السلام

أكد الطرفان مجدداً دعمهما إيجاد حل عادل ودائم وشامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وعبّرا عن قلقهما حول تطور الأوضاع على الأرض، لاسيما فيما يخص حدة التوترات في قطاع غزة، وزيادة المستوطنات التي تقوّض الحل الرامي إلى إقامة دولتين.. وذكرا في هذا الإطار أن الطريقة الوحيدة لتحقيق سلام دائم ستكون عن طريق حل يعتمد على المفاوضات الرامية إلى قيام دولتين «فلسطين و إسرائيل»، تعيشان جنباً إلى جنب في أمن واستقرار و القدس عاصمة.. وأكد الجانبان أهمية مبادرة السلام العربية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً