غرف ولادة تنافس بكلفتها ومظاهرها صالات الأفراح

غرف ولادة تنافس بكلفتها ومظاهرها صالات الأفراح

بدأت غرف الولادة في المستشفيات الخاصة تنافس صالات الأفراح؛ حيث تتحول بعض تلك الغرف إلى أشبه ما يكون بصالة في فندق 5 نجوم مزينة لإقامة حفل زفاف؛ حيث تتم الاستعانة بمهندسي ديكور ومحال تزيين الغرف بالورود والبالونات والقواعد الحديدية، وأيضاً الاستعانة بمضيفات يقمن بتقديم المشروبات والأطعمة بأطباق وأكواب مذهبة ومزينة بالورود.ظاهرة الاستعداد لاستقبال المولود الجديد…

emaratyah

بدأت غرف الولادة في المستشفيات الخاصة تنافس صالات الأفراح؛ حيث تتحول بعض تلك الغرف إلى أشبه ما يكون بصالة في فندق 5 نجوم مزينة لإقامة حفل زفاف؛ حيث تتم الاستعانة بمهندسي ديكور ومحال تزيين الغرف بالورود والبالونات والقواعد الحديدية، وأيضاً الاستعانة بمضيفات يقمن بتقديم المشروبات والأطعمة بأطباق وأكواب مذهبة ومزينة بالورود.
ظاهرة الاستعداد لاستقبال المولود الجديد غريبة على المجتمع، ومحفوفة بالعديد من مظاهر البذخ والتبذير، كما بدأت الاستعدادات لها تقفز إلى حدود غير معقولة؛ حيث يتوجه بعض الآباء للقروض البنكية والاستدانة من الآخرين في سبيل تغطية التكاليف، التي تصل أحياناً إلى 60 ألف درهم، خاصة عندما يتم استئجار غرفة خاصة مجهزة لكبار الشخصيات.

رواج النشاط

محمود محمد صالح صاحب محل للورود والتزيين للمناسبات، يقول: «إن الإقبال على تزيين غرف الولادة يأخذ بالتزايد من قبل جميع أفراد المجتمع بمختلف فئاته، كما أن هذه النوعية من الأنشطة؛ وبسبب رواجها لم تعد مقتصرة على المحال المتخصصة فقط؛ بل إنها باتت نشاطاً، تمارسه تاجرات وسائل التواصل الاجتماعي».
وذكر أن هناك من الزبائن ممن تبالغ في تزيين الغرفة؛ سعياً لابتكار طرق جديدة لم تقم غيرها من صديقاتها أو معارفها بعملها من قبل، وهو ما جعل الظاهرة تأخذ منحنيات أخرى، إلا أنها في نهاية المطاف تصب في قالب التبذير؛ حيث إن إحداهن طلبت تغطية سقف الغرفة بالورود وهو ما كبدها 17 ألفاً و500 درهم فقط ثمناً ل 3500 وردة جميعها تعرضت للتلف بعد خروجها من المستشفى.
ومن المواقف، التي عايشها قدوم والد الطفل برفقة زوجته للمحل، وطلب تصاميم وأشكالاً مختلفة لتزيين الغرفة الخاصة، التي استأجرها في المستشفى الخاص بقيمة تصل إلى 25 ألف درهم، إلى جانب تكاليف أعمال الزينة الأخرى وما يصاحبها من مضيفات يرتدين الزي الموحد إضافة إلى أكواب وأطباق مذهبة مزينة بالورود وغيرها؛ لتصل فاتورته إلى 60 ألف درهم وهو ما دفعه للاقتراض من البنك.
وأشار إلى أن بعض المستشفيات أدركت حب الظهور والتباهي لدى بعض النساء وقامت بتوفير غرف خاصة بأسعار ومساحات مختلفة وهو ما يزيد من التكاليف المترتبة على قدوم مولود جديد للأسرة، إلى جانب ذلك توفر بعض المستشفيات الخاصة مواقع خارجية ليتسنى لمن يرغب باستئجار سيدات يقمن بصنع المشروبات واللقيمات والفطائر خارج المستشفى ليتم تقديمها طازجة للضيوف.

خطر على المبادئ والقيم

ومن جانبه، قال أحمد الكبيسي موظف، أن ما نشاهده من مظاهر بذخ وتبذير في مستشفيات الولادة يستدعي استحداث قوانين وضوابط للمستشفيات؛ للحد من تنامي هذه الظاهرة الغريبة على عاداتنا وتقاليدنا وترفضها الشريعة الإسلامية السمحة؛ حيث إن دفع تلك المبالغ الطائلة لاستقبال الزوار في غرفة مزينة بآلاف الدراهم يشكل خطراً على مبادئ وقيم المجتمع المحلي، خاصة إذا تحولت مع مرور الوقت من ظاهرة غريبة إلى اعتيادية.
وقال: إن القيادة الرشيدة حفظها الله ترفض هذه النوعية من السلوكيات، التي تستنزف الجيوب؛ بهدف التباهي كما كان سابقاً في الأعراس، مشيراً إلى أهمية توعية النساء؛ من خلال وسائل الإعلام المختلفة بمدى خطورة هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع، التي تعد تقليداً أعمى، وتوفير تلك النقود لمستقبل الطفل الجديد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً