محمد بن راشد: الإمارات والسعودية في صف واحد

محمد بن راشد: الإمارات والسعودية في صف واحد

رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بزيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الشقيقة إلى الإمارات، بقصيدة شعرية مؤكداً أن ولي العهد السعودي قد حلّ بين أهله ومحبيه.وأكد سموه في القصيدة…

emaratyah

رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بزيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الشقيقة إلى الإمارات، بقصيدة شعرية مؤكداً أن ولي العهد السعودي قد حلّ بين أهله ومحبيه.
وأكد سموه في القصيدة التي حملت اسم «ترحيب» أن لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمير محمد بن سلمان شأناً واحداً.
وأشار سموه إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية يدرك برؤيته الثاقبة أن تمكين الأمير محمد بن سلمان فيه حفاظ على بلاد الحرمين، وهو ما حفظه ولي العهد.
وختم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في صف واحد، وأن العلاقات الأخوية تجمع بين قيادة البلدين.

وفيما يلي نص القصيدة:

لكْ الوفا يامحمدْ منْ محبِّينكْ
حلِّيتْ داركْ ما بينْ أهلكْ وخلانكْ
وفي ضيافَةْ أبو خالدْ هُوْ إيمينكْ
وإنتهْ يمينهْ وشانهْ واحدْ وشانكْ
نفرحْ بجيَّتكْ وتشرِّفْ مودِّينكْ
ياكاسبْ المجدْ ربِّكْ عَ الجدا عانكْ
أبوكْ سلمانْ يدري بأنْ تمكينكْ
حفظْ لبلادكْ وشافْ الصِّدقْ في إيمانكْ
منْ أجلْ هذا عطاكْ العهدْ في إيدينكْ
ياصاينْ العهدْ دامْ العزْ عنوانكْ
اللهْ يديمْ المودِّهْ وربِّكْ إيعينكْ
على المهمِّهْ ويكبتْ كلْ عدوانكْ
نحنْ معكْ صفِّنا واحدْ موالينكْ
عَ كلْ حالٍ ترانا أوثَقْ إخوانكْ

نائب رئيس الدولة مرحباً بولي العهد السعودي:

حلِّيتْ داركْ بينْ أهلكْ وخلانكْ

دبي: «الخليج»

تختلف كلمات الترحيب من شخص لآخر، تماماً كما يختلف المُرحِبُ والمرحَّبُ به في المكانة وسمو الرابطة الأخوية بينهما من موقف لآخر، وفي حالتنا هذه يكتسي الترحيب طابعاً سامياً وخاصاً، ذلك أنه صادر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في حق الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية الشقيقة، الذي أتى إلى الإمارات في زيارة استقبله فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي إطار تثمينه وتقديره للعلاقة الخاصة التي تربط صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع الأمير محمد بن سلمان، انطلقت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الشعرية لتنتظم في قصيدة اختار لها عنواناً مكثفاً ومختصراً ويحمل كل ما أراد قوله في قصيدته وهو «ترحيب».
فابتدأ سموه بتبيان مكانة ولي العهد السعودي في نفسه هو، والترحيب به في كل الإمارات التي هي أهله وخلانه ومحبوه فقال سموه في مطلع القصيدة معبراً عن ذلك:

لكْ الوفا يامحمدْ منْ محبِّينكْ
حلِّيتْ داركْ ما بينْ أهلكْ وخلانكْ

ثم أشاد سموه بعد ذلك بالعلاقة التي تربط بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «أبوخالد»، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ووصفها بطريقة شعرية بديعة حين جعل كلا منهما يمينا للآخر، ومن المعلوم ما تمثله اليمين في الثقافة العربية والتقاليد الإسلامية من دلالات نبيلة قوامها الخير والبركة والتفاؤل والإيجابية، فجاء بيت سموه متفردا بذلك الوصف الرائع والإشارة الرمزية البديعة، والتي ركزها في نهاية البيت حين اختصر علاقتهما القوية والتعاضد الوثيق بينهما في أن شأنهما واحد فقال واصفا كل ذلك:

وفي ضيافَةْ أبو خالدْ هُوْ إيمينكْ
وإنتهْ يمينهْ وشانهْ واحدْ وشانكْ

ووصف سموه مشاعره ومشاعر إخوانه من حكام الإمارات وبل ومشاعر كل الشعب، بزيارة ولي العهد السعودي، وأبرز أخلاق الكرام الباذلين لضيوفهم من أنفسهم كل شيء، حين أكد أنهم يتشرفون بمجيئه وزيارته، وأثنى عليه بوصفه كاسباً للمجد وفي معية ربه الذي يعينه على كل الأمور العظيمة التي تقتضيها مسؤولياته في الحكم والسياسة فقال عن ذلك:

نفرحْ بجيَّتكْ وتشرِّفْ مودِّينكْ
ياكاسبْ المجدْ ربِّكْ عَ الجدا عانكْ

بعد ذلك أبرز سموه أن الملك سلمان بن عبدالعزيز، كان واعيا جدا ومتبصرا بأن حفظ المملكة والصدق في خدمتها، وبذل الجهد في سبيل ذلك والصدق فيه كلها عوامل متوفرة في ابنه الأمير محمد بن سلمان، ولذلك قرر إسناد ولاية العهد له، ويعبر سموه عن أن ولي العهد السعودي كان على قدر العهد وعلى قدر المسؤولية، وصان العهد وعمل على عزة بلاده ورفاهيتها وتقدمها فصار عنوانا للعز بذلك وعبر سموه في قصيدته عن ذلك قائلا:

أبوكْ سلمانْ يدري بأنْ تمكينكْ
حفظْ لبلادكْ وشافْ الصِّدقْ في إيمانكْ
منْ أجلْ هذا عطاكْ العهدْ في إيدينكْ
ياصاينْ العهدْ دامْ العزْ عنوانكْ

وبقلب المحب الودود الذي يرى بعينه الاستراتيجية الحكيمة، المتمثلة في قوة العلاقة بين الإمارات و السعودية، ويرى أنه كلما ازدادت تلك العلاقة تكاملا وتوطدا كلما انهزم الأعداء والحساد وتواروا مندحرين، دعا سموه لأجل ذلك الله جل وعلا، أن يديم تلك المودة وأن يعين ولي العهد السعودي على الأعداء والشانئين والذين لا يريدون الخير لا للسعودية ولا للإمارات ولا للعلاقة الأخوية والتكاملية بينهما فقال تعبيرا عن ذلك:

اللهْ يديمْ المودِّهْ وربِّكْ إيعينكْ
على المهمِّهْ ويكبتْ كلْ عدوانكْ

وأكد سموه في البيت الأخير من هذه القصيدة معنى ذلك التعاضد والذي يجعل معركة البلدين واحدة، وتحالفهما وأخوتهما صلبة، ومتماسكة جدا وقائمة على فهم عميق بأن أي خطر يطل برأسه في اتجاه أحدهما سيجد الآخر متصديا له، وأبرز سموه بذكائه السياسي المعهود بأن الأخوة التي تربط بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وحكام الإمارات هي أخوة وثيقة العرى ولا يمكن أن يقف في وجهها أي شيء يعكرها، وهي تقتضي بمنطقها الصافي والصادق أن يقفوا جميعا معه ويوالونه كأوثق ما يمكن أن يفعله الإخوة، وعبر سموه عن ذلك قائلا:

نحنْ معكْ صفِّنا واحدْ موالينكْ
عَ كلْ حالٍ ترانا أوثَقْ إخوانكْ

ويمكن القول إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في قصيدته هذه لم يرد فقط أن يرحب بشكل عادي، وكما يفعل حكام الإمارات بكل ضيف من ضيوفهم، بل أراد أن يجسد من خلال الشعر عمق تلك الروابط النفسية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تربط بين قيادتي الإمارات والسعودية، وأراد سموه بإشاراته الذكية المعتادة أن يجعل الحديث الاستراتيجي والحديث السياسي في قالب عاطفي شعري، ويعطيه معنى أقرب للمشاعر الإنسانية النبيلة والكريمة والتي هي أصل العلاقة الدائمة والتاريخية الوطيدة بين البلدين وبين حكامهما.
وكان سموه في قصيدته هذه معبرا عن روح الفارس العربي الكريم المضياف الذي ينبري للدفاع عن أخيه والوقوف معه بكل ما أوتي من جهد والترحيب به كأقصى ما يكون الترحيب وأجزله، وهو في كل ذلك يعبر بطريقة الشعر عن استراتيجية وثيقة للإمارات ولدت مع مؤسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ونمت وترعرعت وتوطدت حتى مازجت الأرض وأهلها فانعكست في سياسات حكام الإمارات بعد ذلك وفي سياسات الدولة التي هي السند والعضد لكل الأشقاء وبشكل خاص للسعودية وملكها وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان.

مشاعر أخوية تعانق قلوب العرب

يرحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بالأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية، بأبيات تحلق عالياً في سماء الأخوة والوحدة بين الأشقاء العرب، وتتخير تلك المعاني، لتنسج بها ثوباً شعرياً مذهباً ومطرزاً بالحب والخير والجمال، لتنطلق الأبيات، وتعانق بذات الصدق والبهاء الذي أخرجها دفقاً شعورياً مرسلاً بطلاقة وعفوية، قلوب العرب من المحيط إلى الخليج، فالوحدة هي السبيل الذي لا بد منه للعرب، وهي القنديل المنير الذي يمسك به القادة، من أجل صنع مستقبل حافل وزاهر للشعوب العربية، التي تستيقظ اليوم على قيادات مسلحة بالإيمان بالقيم والموروث العربي، وما لقاء ولي العهد السعودي، بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تلك اللحظة التي أطلقت القصيدة، إلا تصديقٌ لرؤية جديدة، بقيادة واعية، تحمل هم المستقبل العربي.
في قصيدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «ترحيب»، نلمس تلك المحبة الكبيرة التي تحتشد بها الأبيات، التي يقول مطلعها

لكْ الوفا يامحمدْ منْ محبِّينكْ
حلِّيتْ داركْ ما بينْ أهلكْ وخلانكْ
وفي ضيافَةْ أبو خالدْ هُوْ إيمينكْ
وإنتهْ يمينهْ وشانهْ واحدْ وشانكْ
نفرحْ بجيَّتكْ وتشرِّفْ مودِّينكْ
ياكاسبْ المجدْ ربِّكْ عَ الجدا عانكْ.

يحمل استهلال القصيدة دلالات الترحيب الكبير، وهو أمر ليس غريباً، بين أخ وشقيق يزور دياره، وينزل بين أهله وأحبابه، حيث اللقاء الكبير بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لقاء الهم الواحد والهدف الواحد والرؤية المنسجمة بين الشقيقين، تلك التي تعبر عن روح التماسك بين الجسد العربي الواحد، ليكون الوفاء وصدق المقصد، هو العنوان العريض والنبيل لتلك العلاقة الأخوية، وتلتمس أبيات القصيدة العون والمدد من الله تعالى، للأمير محمد بن سلمان، الذي يقف الآن في موقف المجد، وهو يسير على دروب القادة والملوك الذين أنجبتهم أرض المملكة، فما حادوا عن طريق الحق والعز والفخار، فوراء محمد بن سلمان تاريخ من الأمجاد سار عليه الآباء والأجداد، وها هو يسير على ذات السبل، يحمل الوعد لشعبه وللأمة العربية، لتكون الوحدة وروح الأخوة بين القادة العرب، هي الدافع لإنجاز المهام، وتحقيق تاريخ مجيد للأمة.

أبوكْ سلمانْ يدري بأنْ تمكينكْ
حفظْ لبلادكْ وشافْ الصِّدقْ في إيمانكْ
منْ أجلْ هذا عطاكْ العهدْ في إيدينكْ
ياصاينْ العهدْ دامْ العزْ عنوانكْ.

و في لفتة رائعة تؤصل للمجد والفخار والعز، ينقلنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى لحظة تمكين ولي العهد السعودي من قبل والده العاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهو الاختيار الذي لم يكن صدفة، فالوالد قد عرف ما في الابن من المزايا والصفات، وفي مقدمتها الصدق والعزم والحزم والإيمان، فكان الاختيار الذي فتح للعرب صفحة جديدة من صفحات التقدم والرخاء، فمن أجل تلك الصفات الحميدة، والقيم المجيدة، نال ابن سليمان العهد، وهو الأمر الذي وعاه صوناً وحفظاً، وسيراً في طريق العز والمجد المتكئ على تراث عظيم من البطولات، واليوم فإن مثل هذا اللقاء بين الأخوين، يجسد المعاني النبيلة، التي أحاطت بها أبيات القصيدة، فخبأت داخلها الجماليات الشعرية، والمعاني الفكرية السامقة.

اللهْ يديمْ المودِّهْ وربِّكْ إيعينكْ
على المهمِّهْ ويكبتْ كلْ عدوانكْ
نحنْ معكْ صفِّنا واحدْ موالينكْ
عَ كلْ حالٍ ترانا أوثَقْ إخوانكْ.

وتختتم القصيدة تحيتها بالدعاء النبيل، أن تدوم وتنمو المودة بين الأشقاء، وأن يسدد الله خطى ولي العهد السعودي، ليهزم كل كيد الأعداء ويردهم خائبين، فولاية عهد المملكة السعودية من المهام الشاقة والصعبة، نسبة للمكانة الطليعية الكبيرة التي تتمتع بها المملكة، ويعكس سموه في البيت الأخير المشاعر الجميلة الصادقة المنطلقة من القلب، للأمير محمد بن سلمان، التي تعبر عن علاقة وطيدة بين الإمارات والسعودية، فهما في صف واحد كالبنيان المرصوص، وهي مشاعر تدل على علو مكانة العلاقات بين البلدين الشقيقين، حيث الود والأخوة والمصير المشترك الواحد، في علاقة لا تفصم عراها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً