الحكومة في ليبيا وقعت في فخ مبعوث خاص مزيف

الحكومة في ليبيا وقعت في فخ مبعوث خاص مزيف

كشفت صحيفة محلية في مالطا أن الحكومة في ليبيا وقعت على مدى الأيام الماضية، في فخ من المعطيات الزائفة عن طبيعة عمل شخص اعتبرته مبعوثاً خاصاً رئاسياً. وبحسب ما عكسه تقرير لصحيفة “تايمز أوف مالطا” الإنجليزية، فإن رجل يدعى نيفيل غافا، استطاع الاجتماع بمسؤولين رفيعي المستوى في طرابلس، حيث تم التعريف عنه بأنه مبعوث خاص.ونشرت العديد من …




نيفيل غافا مجتمعاً مع وزير الداخلية الليبي


كشفت صحيفة محلية في مالطا أن الحكومة في ليبيا وقعت على مدى الأيام الماضية، في فخ من المعطيات الزائفة عن طبيعة عمل شخص اعتبرته مبعوثاً خاصاً رئاسياً.

وبحسب ما عكسه تقرير لصحيفة “تايمز أوف مالطا” الإنجليزية، فإن رجل يدعى نيفيل غافا، استطاع الاجتماع بمسؤولين رفيعي المستوى في طرابلس، حيث تم التعريف عنه بأنه مبعوث خاص.

ونشرت العديد من المؤسسات الحكومية على منصات التواصل الإجتماعي بيانات وصور تظهر، على سبيل المثال، غافا مجتمعاً مع وزير الداخلية في ليبيا،، ونشرت الوزارة على فيس بوك مجموعة من الصور مشيرة إلى الرجل المذكور بأنه المبعوث الخاص من رئيس الوزراء في مالطا جوزيف موسكات.

إلا أن الصحيفة، وبعد نجاحها في الوصول والتواصل مع غافا، أكد لها الأخير أن زيارته إلى طرابلس لم تكن سوى “زيارة شخصية”، نافياً أن يكون ترأس وفداً دبلوماسياًَ إلى ليبيا.

وقال للصحيفة: “نعم، أنا في ليبيا، ولكنني بناءً على زيارات شخصية، كما أذهب إلى اسبانيا أو إيطاليا أو أي مكان آخر. أظن أنني أستطيع زيارة بلدان أخرى، أليس كذلك؟”.

وحصلت الصحيفة على تصريح من مكتب رئاسة الوزراء تنفي أن يكون غافا عقد اجتماعات في ليبيا نيابة عن الحكومة المالطية.

إلا أن منشورات المؤسسات الرسمية في ليبيا عكست أمر آخر.

إذ أكدت صفحة وزارة الداخلية في بيان يوم الثلاثاء الماضي أن الاجتماع مع غافا تناول دعم الأمم المتحدة للحكومة الليبية، كما جرى التداول بالشؤون الأمنية المشتركة بين البلدين”، وفي بيانات أخرى تم البحث في مجال الحرب ضد تهريب المحروقات.

وذكرت الصحيفة المالطية أنه في 2016، اتهم غافا، الذي كان بمنصب مسؤول في وزارة الصحة، بتسريب وتزييف وثائق صحية لتأشيرات الفيزا. وتم فتح ملفات تحقيق واسعة بشأن تحصيله رسوم شهرية تبلغ 2500 يورو لتأمين تأشيرات طبية مزيفة وعلاجات وأماكن إقامة من الليبيين.

وعندما لم تجد الشرطة أدلة كافية على ارتكابه أي مخالفات، تم نقله إلى مكتب رئيس الوزراء للعمل في وحدة خدمات العملاء، اليوم يعمل بمنصب مدير المشاريع في وزارة الصحة.

وخلال الأشهر الماضية، اتهمت عائلة تونسية غافا بأنه طلب رشوة بآلاف اليورو منهم لقاء إعطائهم تصريحات للإقامة والعمل في الجزيرة.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، وصلت إلى المحاكم في مالطا وثائق تزعم أن غافا متورط في البيع غير المشروع لتأشيرات شنغن في القنصلية المالطية في طرابلس.

ونفى غافا جميع الادعاءات المقدمة ضده.

ردات فعل
وعلى إثر التقرير، حذفت الحسابات الرسمية لحكومة الوفاق الخبر من على صفحاتها في فيس بوك من دون تقديم أي إيضاح لوسائل الإعلام.

ومساء أمس الخميس نقلت صحيفة “المرصد” الليبية عن مصادر أمنية من منفذ رأس اجدير البري مع تونس مغادرة غافا، بعد أن كانت أجهزة الاستخبارات بانتظاره في مطار معيتيقة بطرابلس.

وفي حين لا تزال تبعات المبعوث المزيف تتوالى، أصدرت وزارة داخلية حكومة الوفاق بياناً بشأن وضع خطوات لدعوة وإستضافة الأجانب في ليبيا، مؤكدة ضرورة التنسيق المسبق معها، قبل وأثناء توجيه وتنفيذ الدعوات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً