أفغانستان: السلطات تحاول تحديد منفذي الهجوم على تجمع ديني

أفغانستان: السلطات تحاول تحديد منفذي الهجوم على تجمع ديني

تعمل الحكومة الأفغانية، اليوم الأربعاء، على تحديد الجماعة المسؤولة عن تفجير انتحاري أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 55 شخصاً كانوا يشاركون في احتفال بمناسبة دينية في العاصمة كابول، وذلك بعد أن نفت حركة طالبان، مسؤوليتها عن الهجوم. ومن بين الضحايا رجال دين من مناطق مختلفة من البلاد كانوا يلبون دعوة من مجلس العلماء الأفغاني للاحتفال بالمولد…




تفجير انتحاري في أفغانستان (أرشيف)


تعمل الحكومة الأفغانية، اليوم الأربعاء، على تحديد الجماعة المسؤولة عن تفجير انتحاري أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 55 شخصاً كانوا يشاركون في احتفال بمناسبة دينية في العاصمة كابول، وذلك بعد أن نفت حركة طالبان، مسؤوليتها عن الهجوم.

ومن بين الضحايا رجال دين من مناطق مختلفة من البلاد كانوا يلبون دعوة من مجلس العلماء الأفغاني للاحتفال بالمولد النبوي، الثلاثاء.

وبدون معرفة المسؤولين عن الهجوم فلن يتضح ما إذا كان الهدف منه هو مجرد تقويض حكومة الرئيس أشرف غني، أم أنه يأتي في إطار استراتيجية لإبقاء الضغط على حكومته وحلفائها الغربيين، في وقت يسعون فيه لإجراء محادثات مع حركة طالبان، لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاماً.

وقال مسؤول أمني كبير كان موجوداً في موقع الهجوم، صباح الأربعاء، لجمع الأدلة الجنائية: “حتى الآن لا نعرف أي جماعة متشددة يمكن أن تكون مسؤولة عن الهجوم. التحقيقات في المراحل الأولى”.

ويتألف مجلس العلماء، وهو أكبر مؤسسة دينية في أفغانستان، من رجال دين سُنة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت للهجوم أبعاد طائفية.

وسبق أن استهدفت حركة طالبان وتنظيم داعش الإرهابي، وهما جماعتان سنيتان أيضاً، رجال دين مؤيدين للحكومة.

لكن هذه المرة، سارعت حركة طالبان، لنفي تورطها في الهجوم ونددت به.

والتقى قادة بحركة طالبان، الأسبوع الماضي، بالمبعوث الأمريكي الخاص، إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، في مكتب الحركة السياسي في قطر، وذلك في مسعى لتمهيد الطريق أمام محادثات السلام.

وكان الاجتماع الذي عقد على مدى ثلاثة 3 أيام هو الثاني من نوعه في غضون الشهر المنصرم.

وأعلن خليل زاد مهلة تنتهي في 20 أبريل(نيسان) لإنهاء الحرب، ويتزامن ذلك مع موعد إجراء انتخابات الرئاسة الأفغانية، لكن الوضع الأمني ازداد تدهوراً منذ إنهاء حلف شمال الأطلسي، عملياته القتالية في البلاد، بشكل رسمي، عام 2014.

وخلال الأيام القليلة الماضية، أغضب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، باكستان، التي تقع بجوار أفغانستان، وتشتبه المخابرات الأفغانية، وقادة عسكريون غربيون، بأنها توفر دعماً لحركة طالبان منذ فترة طويلة.

وقال ترامب مطلع الأسبوع، خلال مقابلة إن باكستان “لا تفعل أي شيء” للولايات المتحدة على الرغم من تلقيها مساعدات أمريكية بمليارات الدولارات وأشار إلى أن السلطات الباكستانية، كانت على علم بمكان زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، قبل أن تقتله القوات الأمريكية في مداهمة بباكستان عام 2011.

وقال مسؤولون طبيون وحكوميون، في وقت مبكر اليوم الأربعاء، إن “عدد القتلى جراء هجوم الثلاثاء، قد يرتفع بسهولة نظراً لأن أغلب المصابين وعددهم 80 شخصاً يعانون من جروح بالغة”.

وقال محققون إن “الانتحاري تسلل إلى قاعة الولائم في الطابق الأول، من مبنى كبير يقع بالقرب من مطار كابول، وكان يتجمع به نحو 200 شخص.
وتسبب الانفجار في تناثر أشلاء بشرية على الأرضية، كما تناثرت مصاحف حول قطع الأثاث المحترقة.

وقال سيد عثمان، وهو رجل دين جاء من ضواحي كابول، للمشاركة في الاحتفال: “كنت أتلو آيات من القرآن قرب مدخل قاعة الولائم المزدحمة عندما وقع انفجار مدو. كان أشبه بالبركان”.

وكافح أطباء في مستشفيات حكومية وخاصة في كابول، لمداواة المصابين الذين لحقت بهم إصابات بالغة، ويعاني العديد منهم من حروق يصعب معها التعرف على ملامحهم.

وقال طبيب جراح في مستشفى كابول: “الوضع مروع حقاً”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً