باحثان يراقبان القطط المنزلية أثناء رعايتها فروها ويتوصلان لنتائج جديدة

باحثان يراقبان القطط المنزلية أثناء رعايتها فروها ويتوصلان لنتائج جديدة

تقضي القطط جزءا كبيرا من حياتها في رعاية فروها. وتوصل باحثان في أمريكا الآن لأدق التفاصيل الخاصة بهذه الرعاية، وعلما إلى أي مدى يتناسب لسان القطة مع وظيفة تنظيف فروها. ووصف الباحثان “أليكسيس نويل” و “ديفيد هو” من معهد جورجيا للتقنية في أتلنتا كيفية رعاية القطط المنزلية فروها. نشر الباحثان نتائج هذه المراقبة الدقيقة أمس الاثنين في مجلة “بروسيدنجز” التابعة…

باحثان يراقبان القطط المنزلية أثناء رعايتها فروها ويتوصلان لنتائج جديدة

تقضي القطط جزءا كبيرا من حياتها في رعاية فروها. وتوصل باحثان في أمريكا الآن لأدق التفاصيل الخاصة بهذه الرعاية، وعلما إلى أي مدى يتناسب لسان القطة مع وظيفة تنظيف فروها.

ووصف الباحثان “أليكسيس نويل” و “ديفيد هو” من معهد جورجيا للتقنية في أتلنتا كيفية رعاية القطط المنزلية فروها.

نشر الباحثان نتائج هذه المراقبة الدقيقة أمس الاثنين في مجلة “بروسيدنجز” التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم.

وتعد القطط من أحب الحيوانات الأليفة للإنسان.

قال الباحثان إن نحو ثلث المنازل الأمريكية بها قطة على الأقل.

وحسب الباحثين، فإن القطط تقضي ما يصل إلى 24% من فترة استيقاظها في رعاية فروها، تلك الرعاية التي تشمل استبعاد القمل وإزالة الأوساخ و فصل الشعر الساقط، بالإضافة لترطيب الجسم.

يؤكد كل من “نويل “و “هو” أن رعاية القطة فروها يعتبر “تحديا بسبب احتواء الفرو على طبقتين، وهما الفرو العلوي الواقي والفرو السفلي الأكثر سماكة والأقصر شعرا الذي يقوم بوظيفة التدفئة”.

ولرعاية هذا الفرو السفلي فإن ألسنة القطط بها مئات الخطاطيف المسننة من الكيراتين، تعرف بالحليمات، والتي عادة ما تكون متجهة لأسفل.

استطاع الباحثان باستخدام تقنية تصوير خاصة تصوير القطط في البداية وأثناء لعقها فروها.

تعرف الباحثان خلال ذلك على أربع مراحل للّعق، وهي: مد اللسان للخارج، البسط الكامل لسطح اللسان بما في ذلك تصلب أنسجة اللسان، ثم اللعق الحقيقي و سحب اللسان الذي يتم خلاله ضم اللسان بشكل خفيف على شكل حرف( يو).

ويوضح التحليل أن الحليمات تنتصب عند ضم اللسان مما يكبر مساحة التلامس مع الفرو.

يقول الباحثان إنه أثناء لعق القطة فروها ،فإن اللسان يقطع مسافة 6.3 سنتمترا في الثانية في المتوسط، وإذا كان معدل سرعة اللسان 22 سنتمترا في الثانية فإن عملية اللعق تستمر أقل بكثير من ثانية.

ثم درس الباحثان ألسنة أنواع مختلفة من القطط. وتبين لهما أن هذه الألسنة بها حليمات كبيرة بكثافة أقل بشكل خاص في الجزء المركزي الأمامي ،وقالا إن هذه المنطقة تلعب دورا حاسما في اللعق “فكلما كانت الحليمات كبيرة كلما استطاعت التوغل أكثر عند رعاية الفرو”.

أضاف الثنائي الباحث أن ارتفاع هذه الحليمات لدى القطط المنزلية كبير جدا حيث يبلغ 2.3 مليمتر في المتوسط، ويزيد لدى الأسود والنمور بفارق غير كبير، على الرغم من أنها أثقل أكثر من 30 مرة عن هذه القطط.

وتقلص القطط فروها عند لعقه بشكل يجعلها قادرة على الوصول للفرو السفلي حيث يتقلص الفرو لدى بعض القطط الأليفة من 37 إلى 1.2 مليمتر في المتوسط.

بل إن نمر الثلوج صاحب الفرو المنفوش يستطيع تقليص فروه إلى 0.6 مليمتر حسبما ذكر الباحثان.

وأشار الباحثان إلى أنه “عندما تتغلغل حليمات لسان القطة عبر الفرو المشدود وتلمس الجلد فإن القطة تكون قد نجحت في تنظيف نفسها”.

وقال الباحثان ،نويل وهو، إن تقليص القطط سمك فروها يمثل مشكلة للقطط الفارسية المعروفة بشعرها الطويل حيث تدمج فروها إلى نحو 2.6 مليمتر، وهو سمك لا يزال سميكا على الحليمات.

لذلك ينصح اتحاد البيطريين الأمريكيين بتمشيط مثل هذه القطط يوميا وإعطائها حماما مرة على الأقل كل شهر.

يوجد داخل الحليمات تجويف تستطيع القطط من خلاله إيصال لعابها إلى فروها.

تصل سعة هذه التجاويف لدى القطط المنزلية 0.014 مايكرو لتر، وعندما نعرف أن لدى القطة نحو 290 حُليمة في المتوسط فإن هذه السعة تصل إجمالا 4.1 مايكرو لتر (0.041 ميلي لتر).

وتقوم القطة عند كل لعقة بتوزيع السائل في فروها ثم تعاود التجاويف الامتلاء مرة أخرى “ورغم أن الحليمات لا تحتوي سوى على 5% من حجم لعاب اللسان، فإن ارتفاع الحليمات يجعل من الممكن توزيع هذه الكمية بامتداد جذور الشعب” ،حسبما أوضح الباحثان.

أشار الباحثان إلى أن هذا اللعاب يحتوي على إنزيمات يمكن أن تزيل الدم وأي أجسام ملوِثة “بالإضافة إلى أن اللعاب يرطب الجلد عند تبخره”.

يقول الباحثان إن القطة المنزلية تستطيع توزيع 48 جراما من اللعاب يوميا بحليماتها الـ 290.

وأوضح الباحثان أن رعاية القطة فروها يساهم في عملية ضبط درجة حرارتها بنحو الربع.

*د.ب.أ

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً