نتانياهو يواصل جهوده لمنع انهيار ائتلافه الحكومي

نتانياهو يواصل جهوده لمنع انهيار ائتلافه الحكومي

يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الجمعة، جهوده الحثيثة لإنقاذ الائتلاف الحكومي من الانهيار، وتجنب إجراء انتخابات مبكرة، بعد استقالة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، احتجاجاً على وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وبعد استقالة ليبرمان، الأربعاء، وانسحاب حزبه “إسرائيل بيتنا” المتشدد من الحكومة، باتت غالبية نتانياهو في الكنيست تقتصر على مقعد واحد، فيما يطالبه أحد أبرز منافسيه اليمينيين، وزير التعليم…




رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو (أرشيف)


يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الجمعة، جهوده الحثيثة لإنقاذ الائتلاف الحكومي من الانهيار، وتجنب إجراء انتخابات مبكرة، بعد استقالة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، احتجاجاً على وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وبعد استقالة ليبرمان، الأربعاء، وانسحاب حزبه “إسرائيل بيتنا” المتشدد من الحكومة، باتت غالبية نتانياهو في الكنيست تقتصر على مقعد واحد، فيما يطالبه أحد أبرز منافسيه اليمينيين، وزير التعليم نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، بحقيبة الدفاع، مهدداً أيضاً بالانسحاب من الائتلاف، وسحب دعم نوابه الـ8 في حال عدم حصوله على المنصب.

وترى وسائل الإعلام الإسرائيلية، أنّ “هامش المناورة أمام رئيس الوزراء، ضيق جداً لتجنب اللجوء لانتخابات عامة مبكرة”.

وفي ظل التساؤلات حول هذه المسألة، نفى حزب الليكود بزعامة نتانياهو، أن “يكون رئيس الوزراء يعتزم الدعوة إلى انتخابات مبكرة، بعدما أفاد مصدر مقرب من وزير التعليم عن اتخاذ هذا القرار، إثر اجتماع بين بينيت ونتانياهو”.

ويواجه اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أنهى أسوأ تصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة منذ حرب عام 2014، أول اختبار رئيسي له الجمعة، مع توقع تنظيم تظاهرات فلسطينية على حدود القطاع مع إسرائيل.

وهو ما ينذر باحتجاجات ضخمة كالتي تشهدها الحدود منذ مارس(آذار) الفائت وقتل فيها العشرات.

وكان للاتفاق تداعيات سياسية داخلية في إسرائيل.

فقد نظم سكان بلدات الجنوب الذين يعيشون في محيط قطاع غزة احتجاجات مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات قاسية ضد حماس بعدما استهدفت مناطقهم بمئات قذائف الهاون والصواريخ من غزة هذا الأسبوع.

وأظهر إستطلاع للرأي أن 74% من الإسرائيليين غير راضين عن أداء نتانياهو، في مسألة التصعيد الأخير مع غزة وحركة حماس.

ومساء الخميس في تل أبيب، ندد مئات المتظاهرين، ومعظمهم من البلدات القريبة من قطاع غزة، بوقف إطلاق النار مع حماس.

وهتف المتظاهرون “استيقظ يا بيبي (لقب رئيس الوزراء)، جنوب البلاد يشتعل”، وفقاً للقطات بثتها القنوات التلفزيونية.

والتقى نتانياهو بقادة المناطق الحدودية، وعرض عليهم الجهود العسكرية للحد من هجمات حماس وأعلن تخصيص 500 مليون شيكل ما يعادل 139 مليون دولار، لتحسين خدمات الطوارئ الطبية والخدمات الاجتماعية، على أنّ تقدم على سنتين، حسب ما جاء في بيان حكومي.

وتوقعت صحيفة “إسرائيل اليوم”، المؤيدة لنتانياهو، أن يفعل رئيس الوزراء المخضرم كل ما بوسعه لتجنب اللجوء لانتخابات مبكرة، وسط جدل قائم حول أهليته الأمنية.

وذكرت أنّ “إجراء انتخابات في أجواء الفشل في غزة تسقط صورة الزعيم التي بناها عبر السنين”.

وتابعت أنّ “فرص وقف هذا القطار السريع تبدو مستحيلة لكن نتانياهو لا يزال يحاول”.

والخميس، ألغى نتانياهو، زيارة كان يفترض أن يقوم بها الأسبوع المقبل إلى النمسا.

وصرح المتحدث لفرانس برس أن نتانياهو، كان يفترض أن يزور فيينا في 20 و21 من الجاري بدعوة من المستشار، سيباستيان كورتز، بمناسبة مؤتمر “ضد معاداة السامية والصهيونية في أوروبا” لكنه رفض تحديد الأسباب الرسمية لهذا الإلغاء.

ولطالما سرت تكهنات بأن نتانياهو، قد يدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة، قبل موعدها في نوفمبر(تشرين الثاني) 2019.

وأوصت الشرطة الإسرائيلية في فبراير(شباط) الفائت بتوجيه اتهامين لنتانياهو، في قضيتي فساد منفصلتين.

ويقول محللون إنّ “نتانياهو سيكون بوضع أفضل لمواجهة أي اتهامات في حال حصوله على تفويض جديد من الناخبين”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً