“حرب” بين أستراليا وماليزيا.. سببها القدس

“حرب” بين أستراليا وماليزيا.. سببها القدس

أعلن وزير الخزانة الأسترالي، جوش فريدنبرغ، اليوم الجمعة، رفضه لتعليقات سابقة من رئيس الوزراء الماليزي التي وصفها بأنها معاداة للسامية، وسط حرب دبلوماسية حول رغبة كانبيرا نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس. وأثار رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، مسألة التحول المحتمل للسفارة في اجتماع مع نظيره الأسترالي سكوت موريسون في سنغافورة أمس الخميس، قائلاً إن…




رئيس الوزراء الأندونيسي مهاتير ونظيره الأسترالي موريسون (أرشيف)


أعلن وزير الخزانة الأسترالي، جوش فريدنبرغ، اليوم الجمعة، رفضه لتعليقات سابقة من رئيس الوزراء الماليزي التي وصفها بأنها معاداة للسامية، وسط حرب دبلوماسية حول رغبة كانبيرا نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.

وأثار رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، مسألة التحول المحتمل للسفارة في اجتماع مع نظيره الأسترالي سكوت موريسون في سنغافورة أمس الخميس، قائلاً إن “مثل هذه الخطوة قد تزيد من خطر الإرهاب”، وأضاف أنه “خلال التصدي للإرهاب ينبغي للمرء أن يعرف الأسباب، زيادة أسباب الإرهاب لن تكون مفيدة”.

ورد وزير الخزانة الأسترالي قائلاً إن “كانبيرا ستتخذ قراراتها”، مشيراً إلى التعليقات السابقة التي أدلى بها زعيم الأغلبية المسلمة في ماليزيا حول الشعب اليهودي، موضحاً خلال مقابلة إذاعية أن “رئيس وزراء ماليزيا له تاريخ، وصف اليهود بأنهم أصحاب الأنوف المعقوفة، وشكك في عدد الأشخاص الذين قتلوا في محرقة النازي”.

وفي مقابلة مع شبكة “بي بي سي” الشهر الماضي، قال مهاتير “المشكلة في الشرق الأوسط بدأت مع خلق إسرائيل”، طاعناً في رواية تاريخية تقول أن 6 ملايين يهودي قتلوا في الهولوكوست، وأشار إلى أن الرقم كان 4 ملايين.

وعندما سألته وكالة “أسوشيتد برس” في مقابلة أغسطس(آب) الماضي، عن تعليقاته السابقة حول الشعب اليهودي، قال “يجب أن نكون قادرين على انتقاد الجميع”، مضيفاً أن “المعاداة للسامية هو مصطلح تم اختراعه لمنع الناس من انتقاد اليهود لقيامهم بأفعال خاطئة”.

واعتبر العديد من الأستراليين، اتباع كانبيرا خطوة الولايات المتحدة المثيرة للجدل الخاصة بنقل سفارتها إلى القدس لعبة سياسية، ووصفها النقاد بأنها محاولة ساخرة للفوز بأصوات خاصة من السكان اليهود في انتخابات فرعية تم إجراؤها الشهر الماضي.

ولكن فرايدنبرغ أصر على أن تحويل السفارة أمر منطقي، ما يزيد من حدة التوترات أيضاً مع الجارة أندونيسيا ذات الأغلبية المسلمة.

وقال “أستراليا تعترف بالفعل بسيادة إسرائيل على القدس الغربية، حيث يوجد البرلمان الإسرائيلي، إنه المكان الذي يقدم فيه السفير الأسترالي أوراق اعتماده، ستكون عاصمة إسرائيل تحت أي حل قائم على دولتين”.

وأشار موريسون إلى أن قراراً بشأن السفارة سيصدر بحلول عيد الميلاد، متجاهلاً المخاوف التي تشير إلى أن الخطة تسببت في أضرار جانبية من خلال تعريض اتفاقية تجارة حرة مقترحة مع أندونيسيا للخطر.

وأضاف لراديو هيئة الإذاعة الأسترالية “لا يوجد ارتباط بين القضايا، ما نحتاج إلى فهمه هو أن على أستراليا أن تضع سياستها الخارجية الخاصة بها وكل ما قلته هو أننا سننظر في هذه المسألة إذا كنا نعتقد أنها ستدفع بقضايا حل الدولتين”.

وبدوره، حذر السياسي الأندونيسي المعارض ديان إسلامي، خلال فتوى ألقاها هذا الأسبوع من أن أستراليا ستنقل سفارتها، ما قد يثير المتطرفين الإسلاميين في البلاد.

يذكر أن أستراليا وماليزيا اشتبكتا قبل 25 عاماً عندما وصف رئيس الوزراء الأسترالي السابق بول كيتنغ، مهاتير “بالمتمرد” لمقاطعته منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والباسفيك (الأبيك) 1993.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً