“تكتيك” استخباري يدفع مراهقاً لإرهاب داعش

“تكتيك” استخباري يدفع مراهقاً لإرهاب داعش

كشفت معلومات قضائية متعلقة بقضية المراهق الكندي، الذي خطط لعمليات إرهابية في مدينة نيويورك الأمريكية عام 2016، بأنه كان مدفوعاً إلى اعتناق “الفكر” الداعشي من قبل عنصر استخباراتي سري أمريكي. وبحسب ما ذكره تقرير موقع “غوبال نيوز” الإخباري الكندي، اليوم الجمعة، فإن المستندات التي تم إزالة السرية عنها يوم أمس الخميس كشفت التأثير السلبي للتكتيكات الاستخباراتية في محاولة وصولها…




البهنساوي في نيويورك


كشفت معلومات قضائية متعلقة بقضية المراهق الكندي، الذي خطط لعمليات إرهابية في مدينة نيويورك الأمريكية عام 2016، بأنه كان مدفوعاً إلى اعتناق “الفكر” الداعشي من قبل عنصر استخباراتي سري أمريكي.

وبحسب ما ذكره تقرير موقع “غوبال نيوز” الإخباري الكندي، اليوم الجمعة، فإن المستندات التي تم إزالة السرية عنها يوم أمس الخميس كشفت التأثير السلبي للتكتيكات الاستخباراتية في محاولة وصولها إلى العناصر الإرهابية أو محاولة إفشال المخططات التخريبية قبل وقوعها.

ويوضح التقرير أن العميل الاستخباراتي تخفى وراء عباءة التشدد الديني، طارحاً نفسه كمتآمر، فاستطاع التسلل إلى المؤامرة الداعشية، متبادلاً مع المراهق الكندي عبد الرحمن البهنساوي “رسائل تهديدية”، حسب قول جهة الدفاع.

وقال الدفاع: “على الرغم من أن التعليقات العنيفة والمشجعة من قبل العميل السري للبهنساوي كانت بلا شك أهدافاً لخرق القانون، إلا أنها ساهمت أيضاً في تطرف البهنساوي”.

ومن المقرر أن ينطق الحكم بحق البهنساوي (20 عاماً) يوم الثلاثاء المقبل.

ويطالب الادعاء الأمريكي بإنزال عقوبة السجن المؤبد، فيما يحاول الدفاع التأكيد أن البهنساوي مريض عقلي، مطالبين بـ”فترة قصيرة من السجن”، حتى يتمكن من العودة إلى كندا لتلقي العلاج.

اتصالات مؤثرة
وبينما يستمر جدال ممثلي الادعاء بأن المؤامرة الإرهابية خُطط لها بشكل كبير قبل أن يبدأ العمل السري الحديث مع البهنساوي، يشير محامو الدفاع إلى اتصالات أظهرت أن تأثر الكندي بالمخبر.

في 1 مايو (أيار) 2016، كتب المخبر:
“إنهم يقصفوننا منذ عقود. عليهم أن يشعروا بالغضب. لدينا مباركة لضربهم من الداخل. كم من مجاهد يرغب في أن يفعل ما سنفعل؟!”

في 7 مايو (أيار) 2016، كتب المخبر:
“سيكون لقنبلة واحدة تأثير على ألف جندي! … ستذوب السترات الواقية من الرصاص عن أجساد الكفار ولن يتمكنوا من منعنا”!

وبحسب جهة الادعاء، كان البهنساوي يعيش في إحدى ضواحي مدينة تورونتو الكندية عندما بدأ بالتخابر إلكترونياً مع “قيادي مهم يجند لمصلحة داعش ويخطط للعمليات الإرهابية” في سوريا.

وكان من المقرر أن يتم شن عملية إرهابية، إلى جانب عناصر داعشية أخرى من التبعية الباكستانية والفلبينية، على شبكة أنفاق مدينة نيويورك وعلى ساحة “تايمز سكوار” خلال شهر رمضان في 2016.

إلا أن عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي استطاعت التوغل داخل المجموعة واعتقال البهنساوي داخل أحد الفنادق خارج مدينة نيويورك، ولم يكن قد أتم 18 عاماً.

ولاحقاً، أعلن البهنساوي البيعة لتنظيم داعش من داخل زنزانه.

توضيح العائلة
إلا أن عائلته المتواجدة في كندا لا تزال متمسكة بأن ابنها مريض عقلياً ويعاني من الإدمان، وتؤكد أن المدعى عليه أمضى السنوات الأربعة التي سبقت اعتقاله بدخوله مراكز العلاج بشكل مستمر.

وقدّمت العائلة للادعاء العام في الولايات المتحدة تقارير صحية تثبت تسجيل ابنهم في مركز للأمراض العقلية، حيث أثبت أنه مصاب باضطراب ثنائي القطب، ويعاني من “نوبات من الهوس” وأعراض ذهانية.

ويؤكد محامو البهنساوي أنه كان “سريع التأثر بشكل استثنائي لرسالة داعش، بعد أن وجد العميل السري صديقاً له على الرغم من تضليل أفكاره ودفعه لتنفيذ أسوأ ما يخطر بذهنه”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً