حل لغز “صدمة الحساسية” التي تشل الجسم بدقائق

حل لغز “صدمة الحساسية” التي تشل الجسم بدقائق

قد يجهل الكثيرون ان الحساسية يمكن ان تسبب نوعا من الصدمة الذي يكون تأثيرها السلبي كبيرا على جسم الانسان بحيث يمكن ان يؤدي لشلل الجسم في دقائق. والحساسية التي نتحدث عنها اليوم هي في الاصل حساسية الطعام تجاه نوع او اكثر من اصناف الطعام والاكثرها شيوعا حي حساسية الفول السوداني خاصة لدى الاطفال. ويمكن للحساسية …

قد يجهل الكثيرون ان الحساسية يمكن ان تسبب نوعا من الصدمة الذي يكون تأثيرها السلبي كبيرا على جسم الانسان بحيث يمكن ان يؤدي لشلل الجسم في دقائق.

والحساسية التي نتحدث عنها اليوم هي في الاصل حساسية الطعام تجاه نوع او اكثر من اصناف الطعام والاكثرها شيوعا حي حساسية الفول السوداني خاصة لدى الاطفال. ويمكن للحساسية ان تتسبب بصدمة شديدة في الجسم تتسبب باعراض عديدة منها الحكة والسعال والتورم وصولا الى شلل الجسم وذلك في دقائق قليلة فقط.

وقد تمكن بعض الباحثين من اكتشاف الالية التي تتسبب فيها صدمة الحساسية بانهيار الجسم في دقائق معدودة، فما هي هذه الالية وكيف تحدث؟

حل لغز “صدمة الحساسية” التي تشل الجسم بدقائق

بحسب باحثين من جامعة Duke، فان تعريض الجسم لكميات صغيرة من المواد المسببة للحساسية يمكن ان يحفز خلايا مناعية مختلفة للعمل في ذات الوقت. وهو ما يؤدي لاطلاق استجابة الحساسية المهددة للحياة في بعض الاحيان حسبما اشار الباحثون.

وقد قام الباحثون باجراء تجربة على الفئران من خلال تعريضهم للمواد المسببة للحساسية بكمية قليلة، وبعد فحص الخلايا تحت المجهر تبين لهم وجود بعض التفاصيل العملية المتعلقة بمسببات الحساسية التي تتفاعل مع مسببات اخرى لتحفيز اطلاق الهستامين.

وخلال التجربة، قام الباحثون بقمع خلايا مناعية مختلفة لدى الفئران، قبل حقنها بالسموم التي تسبب الحساسية المفرطة. وبعد نصف ساعة قاموا بتحليل حالة الفئران ليجدوا ان الخلايا البدينة التي تطلق الهيستامين، لا تلتقط المواد المسببة للحساسية وحدها.

لكن عند قيام الباحثين بتخفيض عدد الخلايا المتغصنة لدى الفئران، وهي ابرز مكونات الجهاز المناعي، لم تعان الفئران من الحساسية المفرطة حتى بعد تعرضها للمحفزات.

وعند دراسة الخلايا المتغصنة تحت المجهر للبحث عن مسببات الحساسية، تبين أنها تتشكل من فروع طويلة تخترق الخلايا الأخرى. وعندما تتعرف هذه الخلايا على مواد مسببة للحساسية، فانها تبدأ بارسال فقاعات صغيرة تحوي معلومات للخلايا البدينة المحيطة.

وتعمل هذه الطريقة على نشر معلومات حول مسببات الحساسية الغازية للخلايا البدينة المحيطة، مؤدية بالتالي لتأخير الحساسية عن طريق ملء مجرى الدم بالهيستامين.

الا ان نتائج البحث تحتاج بداية لتحديد ما إذا كانت العملية نفسها تحصل لدى البشر، والتأكد من مدى فائدة الخلايا المتغصنة بالفعل، حسبما جاء في صحيفة “الدايلي ميل” البريطانية.

جدير بالذكر ان ردة الفعل التحسسية تحدث عندما يقوم الجسم وعن طريق الخطأ، بتعريف مادة غير ضارة مثل المكسرات والمحار، على انها مادة سامة خطرة. وعليه، يقوم الجسم باطلاق استجابة مناعية ضد مسببات الحساسية، ما قد يتسبب ببعض الاعراض ومنها العطاس وحكة العينين.

وفي حالات نادرة انما خطيرة، يمكن أن يؤدي رد الفعل التحسسي للاصابة ب الحساسية المفرطة، التي يمكن أن تؤدي لتورم الحلق وصعوبة التنفس وصولا الى فقدان الوعي. ويتم علاج مرضى الحساسية الخطيرة المحتملة بحقن الادرينالين الذاتية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً