سفراء غربيون يطالبون ببحث معاملة المسلمين في الصين

سفراء غربيون يطالبون ببحث معاملة المسلمين في الصين

يسعى 15 سفيراً غربياً في بكين لعقد اجتماع مع أرفع مسؤول في إقليم شينجيانغ ذي الغالبية المسلمة لاستيضاح أمر الانتهاكات التي يتردد أنها مست حقوق أقلية الويغور العرقية. وسيقدم السفراء طلبهم في رسالة إلى تشن تشوان قوه رئيس الحزب الشيوعي في شينجيانغ، حسب نسخة من مسودة الرسالة اطلعت عليها رويترز.وتمثل هذه الخطوة تنسيقاً واسعاً غير معتاد…




متظاهرون من الويغور الصينيين (أ ف ب)


يسعى 15 سفيراً غربياً في بكين لعقد اجتماع مع أرفع مسؤول في إقليم شينجيانغ ذي الغالبية المسلمة لاستيضاح أمر الانتهاكات التي يتردد أنها مست حقوق أقلية الويغور العرقية.

وسيقدم السفراء طلبهم في رسالة إلى تشن تشوان قوه رئيس الحزب الشيوعي في شينجيانغ، حسب نسخة من مسودة الرسالة اطلعت عليها رويترز.

وتمثل هذه الخطوة تنسيقاً واسعاً غير معتاد من جانب مجموعة من الدول حول مشكلة خاصة بحقوق الانسان في الصين، وتصور مدى ردود الفعل المتصاعدة التي تواجهها الصين بسبب حملة تضييق الخناق على الويغور في الإقليم الغربي.

وواجهت بكين استنكاراً من نشطاء وأكاديميين وحكومات غربية وخبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بسبب احتجاز جماعي ومراقبة لصيقة لأقلية الويغور التي يغلب عليها المسلمون، وجماعات أخرى مسلمة تعتبر شينجيانغ موطنها.

وفي أغسطس (آب) الماضي، قالت لجنة لحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة إنها تلقت تقارير موثوقة، تُفيد باحتجاز مليون أو أكثر من الويغور فيما يشبه “معسكر اعتقال ضخم تكتنفه السرية”.

وتقول الصين إنها لا تحتجز تعسفياً أوتلقن سياسياً بل ترسل بعض المواطنين ممن ارتكبوا مخالفات بسيطة إلى مراكز للتأهيل المهني لتوفير فرص عمل لهم.

وانزعجت بكين من الانتقادات بسبب حقوق الإنسان ونادت بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى. وقال وزير الخارجية الصيني يوم الثلاثاء الماضي، إن على العالم تجاهل “الثرثرة” عن شينجيانغ ويثق في سلطات الإقليم.

ولم يتضح إذا أرسلت الرسالة، بالفعل أو إذا عدل محتواها. وقال مصدر دبلوماسي إنها تُعرض على دول أخرى ربما تشارك في توقيعها.

واكتفى دبلوماسيون مطلعون على الرسالة بتأكيد وجودها، ورفضوا الخوض في مزيد من التفاصيل لحساسية الموضوع.

وطلب كل الدبلوماسيين حجب هوياتهم.

وأحجمت حكومات أجنبية عدة عن انتقاد بكين علناً وقال الدبلوماسيون إن الدول تخشى إغضاب الصين التي تتمتع بثقل دبلوماسي بفضل قوتها ومبادراتها الاقتصادية مثل برنامج الحزام والطريق للبنية التحتية.

وجاء في الرسالة: “نشعر بقلق عميق للتقارير الخاصة بمعاملة الأقليات العرقية وخاصةً أفراد عرقية الويغور في إقليم شينجيانغ المتمتع بالحكم الذاتي”.

“ولفهم أفضل للوضع نطلب عقد اجتماع معكم في أقرب فرصة ممكنة لبحث هذه المخاوف”.
وسترسل نسخ من الرسالة إلى وزارتي الخارجية والأمن العام الصينيتين والقسم الدولي بالحزب الشيوعي.

ولا يمكن الاتصال مباشرة بأي قيادات صينية للتعليق على الرسالة.

ولم ترد حكومة الإقليم ووزارتي الخارجية والأمن العام والقسم الدولي بالحزب الشيوعي ومكتب المتحدث باسم الحزب، على استفسارات رويترز.

وتقول الصين إن بكين تواجه تهديداً خطيراً من متشددين إسلاميين، وانفصاليين يخططون لهجمات ويثيرون التوترات مع أغلبية الهان العرقية، في الصين.

والرسالة مذيلة بأسماء 15 سفيراً غربياً هم سفراء كندا، وبريطانيا، وفرنسا، وسويسرا، والاتحاد الأوروبي، وألمانيا، وهولندا، وأستراليا، وأيرلندا، والسويد، وبلجيكا، والنرويج، وإستونيا، وفنلندا، والدنمارك.

وفي بيان إلى رويترز لم تعلق وزارة الخارجية الكندية مباشرةً على الرسالة لكنها أبدت قلقاً عميقاً للتقاريرعن اعتقال الويغور وغيرهم من المسلمين ومراقبتهم على نطاق واسع في شينجيانغ.

وقال البيان: “أثار وزير الشؤون الخارجية الوضع الذي يواجهه الويغور مباشرةً مع وزير خارجية الصين في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتثير كندا بانتظام المخاوف المتعلقة بإقليم شينجيانغ مع السلطات الصينية سواء علانية أو بصفة غير رسمية وعلى المستوى الثنائي وفي المحافل متعددة الأطراف وستستمر في هذا النهج”.

والولايات المتحدة لم توقع الرسالة، رغم أن دبلوماسيين غير أمريكيين يقولون إن لها دوراً كبيراً في إثارة قضية شينجيانغ.

ورداً على سؤال عن الرسالة قال متحدث باسم السفارة الأمريكية: “مازلنا نشعر بالانزعاج لاحتجاز الحكومة الصينية منذ أبريل (نيسان) 2017 حوالي 800 ألف وربما يتجاوز مليونين من الويغور والكازاك وغيرهم من المسلمين في معسكرات احتجاز من أجل التلقين السياسي”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً