باحث يكشف خبايا “الجهاد الإلكتروني” للتنظيمات التكفيرية

باحث يكشف خبايا “الجهاد الإلكتروني” للتنظيمات التكفيرية

انتقد مدير مرصد الأمن الفكري بالقاهرة، الباحث محمد علاء الدين، ضعف الإنتاج الفكري والإعلامي في مواجهة التنظيمات الإرهابية المتطرفة، مؤكداً امتلاك تلك التنظيمات ترسانة إعلامية ضخمة ومتطورة تشرف عليها كوادر إعلامية مدربة. وأشار علاء الدين ، إلى أن تنظيم “داعش” الإرهابي على سبيل المثال دشن مؤسسات إعلامية مرئية مؤثرة مثل “أجناد، الفرقان، الحياة، أعماق”، كما يبث …




الجهاد الألكتروني


انتقد مدير مرصد الأمن الفكري بالقاهرة، الباحث محمد علاء الدين، ضعف الإنتاج الفكري والإعلامي في مواجهة التنظيمات الإرهابية المتطرفة، مؤكداً امتلاك تلك التنظيمات ترسانة إعلامية ضخمة ومتطورة تشرف عليها كوادر إعلامية مدربة.

وأشار علاء الدين ، إلى أن تنظيم “داعش” الإرهابي على سبيل المثال دشن مؤسسات إعلامية مرئية مؤثرة مثل “أجناد، الفرقان، الحياة، أعماق”، كما يبث إذاعات “البيان، والاعتصام”، أما تنظيم القاعدة فدشن مؤسسات “الأندلس، والكتائب، والملاحم، والسحاب”.

وأضاف علاء الدين، أن هذا بخلاف إصدار العديد من المجلات والصحف المتاحة على هيئة “بي دي إف” مثل إصدارات شباب الخلافة، ومجلة الفلاح، وصحيفة النبأ، ومجلة بيتك تصدر عن مؤسسة خير أمة.

وأكد مدير مرصد الأمن الفكري، أن التنظيمات المتطرفة تستغل ما يعرف باسم الـ”دارك ويب” وهو جزء من مواقع الإنترنت ولكنها غير مفهرسة ولا تظهر عبر محركات البحث مثل غوغل وBing ، ويتم إخفاؤها من صفحات الويب عبر خدمات بث مدفوعة شهريا، لافتاً إلى أن التنظيمات الإرهابية تنشر إنتاجها الفكري والإعلامي على هذه المواقع ويتداول عناصرها تلك الروابط على موقعي “تويتر وتليغرام” على وجه الخصوص.

وأوضح علاء، أن تنظيم داعش يعرض نشرة إخبارية يومية عما يسمى بـ”الولايات” وهي المناطق التي يزعم السيطرة عليها عبر إذاعة البيان عن طريق مشاركتها على موقع “Clyp”، وهو عبارة عن أداة ويب تسمح لمستخدميها بتسجيل وتحميل المقاطع أو الملفات الصوتية بكل سهولة، ومشاركتها مع الآخرين، دون تثبيت أي برامج أو إنشاء حساب على الموقع، كما يتيح مشاركة الملفات الصوتية عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر والفيسبوك.

ولفت مدير مرصد الأمن الفكري، إلى أن التنظيمات الإرهابية تقدم دعماً تقنياً وتكنولوجياً متطوراً جداً لأتباعها، فهناك حسابات متخصصة على تليغرام تعمل على تأمين التواصل مع عناصر التنظيم أو المناصرين والمتعاطفين مثل: “بنك الأنصار ومؤسسة آفاق ومؤسسة نقطة تحول ومؤسسة الفرسان الإعلامية، واتحاد الخلافة الإلكتروني”.

وكشف علاء الدين، عن استراتيجية عمل تلك المؤسسات، موضحاً، أن بنك الأنصار يمثل الفريق الداعم على تويتر وفيس بوك حيث يقدم لأنصار التنظيمات الإرهابية أرقاماً وهمية يستطيعون التسجيل بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي كما يدعمهم بحسابات (مغتنمة)، حسابات حقيقية يسيطرون عليها عبر هاكرز محترف، وذلك تهربا من تتبع إدارات مواقع التواصل لحسابات المتطرفين، ويمكن بنك الأنصار بذلك الأعضاء من النشر على مواقع التواصل بكل سهولة ويسر”.

وتابع: “أما مؤسسة آفاق فهي أكثر تخصصاً حيث تصدر بشكل منتظم دوريات وإصدارات تقنية متخصصة في الاختراق واستخدام برامج التواصل والتصفح والمراسلة بشكل متخفي، واكتشاف الثغرات التي تستغلها اجهزة الاستخبارات في كشف أماكن تواجدهم، ووصل الأمر إلى عقد لقاءات أسبوعية عن طريق تطبيق ريوت للإجابة عن الأسئلة الأمنية واستفسارات مناصري الجماعات المتطرفة، وكذلك إقامة دورات منها “أمنك على واتس آب، والتشفير على تليجرام”.

وأضاف: “كما قدمت المؤسسة دورة كاملة ومتخصصة عن نظام التشغيل (TAILS) “تايلز” وهو نظام تشغيل مباشر مبني على لينكس (Linux) يمكن تشغيله من أي جهاز كمبيوتر من قرص أو جهاز تخزين USB؛ ويهدف إلى الحفاظ على الخصوصية وإخفاء هوية المستخدم، وتكمن أهمية هذا النظام لمناصري التنظيمات الإرهابية في الحفاظ على السرية حيث يساعد على استخدام شبكة الانترنت بتخفٍ والتغلّب على الحجب، عدم ترك أي أثر على جهاز الكمبيوتر المستخدَم، واستخدام أدوات التشفير للملفات الخاصة والبريد الإلكتروني والتراسل الفوري”.

وعن اتحاد الخلافة الإلكتروني، قال مدير مرصد الأمن الفكري، إن هذه المجموعة متخصصة في اختراق الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية المعادية لأعضاء التنظيم؛ وفي مطلع يوليو(تموز) من العام الجاري أعلن عن ما وصفها بالغزوة المباركة الكبرى حيث شن قراصنة الاتحاد هجمة إلكترونية استهدفت بلدان شرق آسيا تمكن خلال بعد مرور 21 يوماً، من انطلاقها قرصنة ما لا يقل عن 213 موقعاً إلكترونياً من دول تايلاند والفلبين وإندونيسيا وكوريا الشمالية وإسقاط ما يقرب من 250 موقعاً عن طريق هجمات حجب الخدمة، واخترق ما يزيد عن 700 حساب تواصل اجتماعي”.

وأشار علاء الدين، إلى أنه من وقت لآخر تطلق تلك المؤسسات حملات إعلامية كان آخرها حملة “نفض الغبار” التي أطلقت رداً على حملات حذف القنوات التابعة للتنظيمات الإرهابية تحت مسمى الجهاد الإلكتروني.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً