دراسة تُحذر من “تآكل القوة العسكرية الأمريكية”

دراسة تُحذر من “تآكل القوة العسكرية الأمريكية”

حذرت دراسة أمريكية جديدة، من خطورة استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2018 التي وضعتها إدارة ترامب، والتي أمرت بإعادة تشكيل الجيش الأمريكي على نطاق واسع، بهدف التنافس مع القوى العظمى مثل مع الصين وروسيا. وقامت لجنة استراتيجية الدفاع الوطني، المؤلفة من كبار المسؤولين الجمهوريين والديمقراطيين السابقين الذين اختارهم الكونغرس، بتقييم استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2018 التي وضعتها إدارة ترامب، بحسب …




(أرشيف)


حذرت دراسة أمريكية جديدة، من خطورة استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2018 التي وضعتها إدارة ترامب، والتي أمرت بإعادة تشكيل الجيش الأمريكي على نطاق واسع، بهدف التنافس مع القوى العظمى مثل مع الصين وروسيا.

وقامت لجنة استراتيجية الدفاع الوطني، المؤلفة من كبار المسؤولين الجمهوريين والديمقراطيين السابقين الذين اختارهم الكونغرس، بتقييم استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2018 التي وضعتها إدارة ترامب، بحسب تقرير لصحيفة “لوس أنجليس تايمز”، اليوم الأربعاء.
حالة طوارئ
وفي الوقت الذي أيدت فيه أهداف الاستراتيجية، حذرت اللجنة من أن واشنطن لا تتحرك بالسرعة الكافية أو تستثمر بما فيه الكفاية لوضع الرؤية موضع التنفيذ، ما قد يؤدي إلى المزيد من تآكل الهيمنة العسكرية الأمريكية التي قد تصبح “حالة طوارئ للأمن القومي”.
ووفقاً للهيئة، تسعى الصين وروسيا إلى الهيمنة وفرض القدرة على عرض القوة العسكرية على مستوى العالم، في الوقت الذي تسعى فيه حكوماتها الاستبدادية إلى بناء قوات دفاعية موجهة بشكل مباشر إلى الولايات المتحدة.
وتقول كاثلين هيكس، وهي من كبار رموز البنتاغون السابقين: “هناك خوف شديد من الثقة الزائدة بالنفس، وأصبح الناس معتادين على إمكانية تحقيق الولايات المتحدة كل ما تريده في العالم، ليشمل حتى المجال العسكري”.
تفوق الصين وروسيا
ويقول تقرير الصحيفة، إن “صورة مشهد الأمن القومي الذي رسمته اللجنة المكونة من 12 شخصاً هي صورة قاتمة، ففشل الجيش الأمريكي الذي يتمتع بهيمنة من دون منازع منذ عقود، في الحصول على الموارد والابتكار وتحديد الأولويات التي يحتاج إليها، ما جعل الصين وروسيا تتفوقان في سباق الجيوش”.
وتقول اللجنة في دراستها، بعد مراجعة وثائق سرية، إن التوازن العسكري في أمريكا، تحول بشكل سلبي في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، مما يقوض ثقة الحلفاء الأمريكيين ويزيد من احتمال نشوب صراع عسكري.
ويلفت التقرير إلى أنه “يمكن أن يعاني الجيش الأمريكي من خسائر كبيرة غير مقبولة، وفقدان الأصول الرأسمالية الرئيسية في صراعه القادم”.
خطر الانكماش
وقال التقرير، إن “الجيش الأمريكي قد يكافح من أجل الفوز، أو ربما سيخسر حرباً ضد الصين أو روسيا، إن الولايات المتحدة معرضة بشكل خاص لخطر الانكماش، إذا أجبر جيشها على القتال على جبهتين أو أكثر في آن واحد”.
وفي الدراسة التي تضم 32 توصية، حثت اللجنة البنتاغون، على أن توضح بشكل أوضح كيف تعتزم هزيمة منافسي القوى الكبرى سواء في المنافسة أو الحرب.
وقال إيريك إيدلمان، وهو مسؤول كبير في البنتاغون خلال إدارة بوش، والذي شارك في رئاسة اللجنة جنباً إلى جنب مع الأدميرال المتقاعد غاري روغهيد، إن التقرير يوضح نتاج سنوات من التحذيرات “المتجاهلة” حول تآكل القوة العسكرية الأمريكية.
ميزانية كبيرة دون جدوى
وجادلت اللجنة أنه على الرغم من ميزانية الدفاع الأمريكية البالغة 716 مليار دولار هذا العام، والتي تبلغ أربعة أضعاف حجم ميزانية الصين، وأكثر من عشرة أضعاف ميزانية روسيا، إلا أن الجهود لإعادة تشكيل المؤسسة الدفاعية الأمريكية لمواجهة التهديدات، تعاني من نقص في الموارد.
وأوصت الدراسة الكونغرس، برفع سقف الميزانية المخصصة للإنفاق الدفاعي في العامين المقبلين.
وخلص التقرير إلى أنه “يتجاوز نطاق عملنا تحديد المبلغ المحدد اللازم لتمويل احتياجات الجيش بالكامل، لكن الموارد المتاحة غير كافية بشكل واضح لتحقيق أهداف الاستراتيجية الطموحة، بما في ذلك ضمان أن الجيش يمكن أن يهزم خصماً قوياً بينما يردع أعداء آخرين في نفس الوقت”.
وتأتي الدعوة إلى إنفاق أكثر قوة على الدفاع في الوقت الذي يتولى فيه الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب ويسعون إلى استعادة برامج البنتاغون الرئيسية.

كما يأتي بعد أن أصدر البيت الأبيض تعليمات للبنتاغون بتخفيض موازنته المقررة للسنة المقبلة بنحو 4.5٪، أي حوالي 33 مليار دولار، بعد زيادة العجز الفيدرالي بحدة، بعد خفض الضرائب في العام الماضي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً