مصادر يمنية تكشف خفايا الانشقاقات في صفوف الحوثيين

مصادر يمنية تكشف خفايا الانشقاقات في صفوف الحوثيين

تزايدت حالات الانشقاقات والهروب لمسؤولين في حكومة الانقلاب غير المعترف بها في شمال اليمن، بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، الأمر الذي تباينت التفسيرات بشأنه، حيث رجح البعض أن السبب يعود إلى قرب هزيمة المليشيات الحوثية، في حين اعتبر البعض أن من انسلخ عن حلفاء إيران لا يرغب في المضي بالمشروع التدميري لليمن. وقالت مصادر يمنية مطلعة على حكومة عبدالعزيز بن…




الوزير المنشق عن الحوثيين خلال المؤتمر الصحافي في الرياض (أ ف ب)


تزايدت حالات الانشقاقات والهروب لمسؤولين في حكومة الانقلاب غير المعترف بها في شمال اليمن، بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، الأمر الذي تباينت التفسيرات بشأنه، حيث رجح البعض أن السبب يعود إلى قرب هزيمة المليشيات الحوثية، في حين اعتبر البعض أن من انسلخ عن حلفاء إيران لا يرغب في المضي بالمشروع التدميري لليمن.

وقالت مصادر يمنية مطلعة على حكومة عبدالعزيز بن حبتور الانقلابية وغير المعترف بها : إن “وزراء ومسؤولين كان يرغبون في الانشقاق عن المليشيات منذ أكثر من عام وتحديداً حين أقدمت المليشيات الحوثية على قتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، ولكن هناك العديد من العراقيل التي حالت دون ذلك”.

وفسر مصدر وثيق في صنعاء “أنه بعد مقتل علي عبدالله صالح، مارست المليشيات الحوثية سياسة الإقصاء والتهميش للقيادات والمسؤولين الذين لا ينتمون إلى الحركة الحوثية (…)، فالمنشقون عن الانقلاب لا ينتمون الى جماعة الحوثي التي تدعي حقا إلهياً في الحكم”.

وأكد المصدر أن الكثير من القيادات العسكرية والأمنية التي تتواجد في صنعاء، لا تناصر الحوثيين ولا تقف مع مشروعهم، لكن تلك القيادات (الأمنية والعسكرية) فضلت البقاء في صنعاء لأن الكثير من أملاكها هناك ناهيك عدم مقدرتها على تكاليف الخروج والتنقل من صنعاء إلى أي محافظة يمنية أخرى.

وتابع: “هم يرون أن البقاء في صنعاء، أفضل لهم من مغادرتها، لأن المغادرة تتطلب منهم الكثير من الجهد والأموال، لذا اضطروا البقاء في صنعاء”.

وبشأن الفارين، قال المصدر: “لا توجد إحصائية لعدد الفارين من بطش الحوثي من العاصمة اليمنية صنعاء، هم بالمئات وكثر جداً، بعد مقتل علي عبدالله صالح، لم يبق في صنعاء الا من لم يقدر على تكاليف الخروج، لكن الكثيرين خرجوا”.

وأكد أن الحوثيين يمارسون سياسة تصفية جهوية وطائفية لكل من لا ينتمي سلالياً إلى “الحوثية الزيدية”، هم لا يثقون في أي قيادي أو مسؤول لا ينتمي إلى الحوثيين.

وقال إن “القيادي الحوثي محمد ناصر البخيتي المقيم في الحديدة منذ أشهر لا يستطيع العودة إلى صنعاء، خشية من أن تتم تصفيته، موضحاً أنهم يخشون من بعضهم البعض، قياديون مناصرون للمليشيات يرون أن عملية استهداف الصماد تمت نتيجة خيانة حوثية، لأنه لا ينتمي سلالياً إلى الحوثيين (السادة)، بل هو ينتمي الى القبائل الزيدية.

وصالح الصماد قتل قبل أشهر في غارة جوية لطيران التحالف العربي، تحدث موالون له عن خيانة تعرض لها من قبل المنتمين إلى جماعة الحوثي، وهو ما جعل الكثير من القيادات تخشى من أن يكون مصيرها نفس مصير صالح الصماد ومنهم محمد البخيتي الذي يقيم في الحديدة، ويتحرك بحماية من أبناء قبيلة الحداء في ذمار.

وأكد المصدر أن بعد تصفية علي عبدالله صالح، شرع الحوثيون في تصفية الذين لا ينتمون جغرافياً إلى قرية حوث في صعدة، أو لا ينتمون سلالياً إلى طائفة الزيدية الحوثية.

وقال المصدر إن “قيادات حوثية هددت مسؤولين في الحكومة الانقلابية في صنعاء، بأنها سوف تعدم أي مسؤول يحاول الفرار من صنعاء، وهو ما يعني أن القيادات باتت تخشى على نفسها من أن يتم احباط أي محاولة للهروب من العاصمة اليمنية المحتلة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً