الحبس والإبعاد والغرامة لأمّ و3 من أبنائها لتعذيب واحتجاز ابنتها

الحبس والإبعاد والغرامة لأمّ و3 من أبنائها لتعذيب واحتجاز ابنتها

قضت محكمة الجنايات في دبي بالحبس ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ والإبعاد بحق أمّ عربية وثلاثة من أبنائها، وغرامة 50 ألف درهم، بعد إدانتها باحتجاز ابنتها، بمساعدة ابنها وابنتيها، وحرمانها من الطعام، والاعتداء عليها بالضرب والصعق بالكهرباء، حتى أصيبت بكسر في أسنانها نتيجة الضرب من شقيقتها.

شقيقها اعتدى عليها بصاعق.. وشقيقتها كسرت أسنانها

url


قضت محكمة الجنايات في دبي بالحبس ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ والإبعاد بحق أمّ عربية وثلاثة من أبنائها، وغرامة 50 ألف درهم، بعد إدانتها باحتجاز ابنتها، بمساعدة ابنها وابنتيها، وحرمانها من الطعام، والاعتداء عليها بالضرب والصعق بالكهرباء، حتى أصيبت بكسر في أسنانها نتيجة الضرب من شقيقتها.

وكانت محكمة الجنايات قضت بالحكم السابق غيابياً، بحق المتهمين، خلال شهر مايو الماضي، وأكدت الحكم حضورياً عليهم، أمس، وأضافت الغرامة، إلى الحبس والإبعاد، يدفعها المتهمون بالتضامن على سبيل التعويض للابنة المجني عليها.

وقالت المجني عليها (طالبة ـ 26 عاماً) إنها اختلفت مع أمها منذ تسع سنوات، فبادرت الأم بحجزها في إحدى غرف المنزل، وإغلاق الباب والنوافذ بأقفال، وإعطائها قليلاً من الوجبات، والاعتداء عليها بالضرب بمشاركة شقيق المجني عليها (20 عاماً) وشقيقتيها، لافتة إلى أن شقيقها دأب على ضربها بيديه، واستخدام صاعق كهربائي في الاعتداء عليها، فيما بادرت شقيقتها (31 عاماً) بضربها بيديها وعصا خشبية، متسببة في كسر أسنانها الأمامية، كما دأبت على إغلاق باب الغرفة عليها، وإعطاء الأوامر لشقيقتها الأخرى بالاعتداء عليها بالضرب.

وأشارت المجني عليها إلى أن والدها كان على علم بكل ما يحدث، وأنها استطاعت الهروب بمساعدة شقيقتها الصغرى، وإبلاغ الشرطة، مستغلة سفر والدتها إلى الخارج.

وكشفت نتائج الفحص الطبي على المجني عليها عن إصابتها بجروح قديمة في الوجه، وكسر في الأسنان العليا الأمامية، وندبات في فروة الرأس.

من جهتها، قالت شاهدة في القضية، الشقيقة الصغرى (15 عاماً)، إنها لاحظت منذ أن كان عمرها ست سنوات وجود خلافات بين شقيقتها المجني عليها وأمها، إذ دأبت الأم على الاعتداء بقسوة على شقيقتها، بمساعدة ثلاثة من أشقائها، مضيفة أن أمها كانت تطلب من الجميع إغلاق باب ونوافذ غرفة المجني عليها، وعدم السماح لها بالخروج، ولم يحاول أحد مساعدتها خوفاً من الأم، حتى قررت مساعدة شقيقتها المجني عليها، بعد تعرضها لإيذاء كبير، وسهّلت لها الهروب من المنزل.

وأشارت شاهدة أخرى، شقيقة المجني عليها (لم تتورط في جرائم الاعتداء)، إلى أن خلافاً حدث منذ عام 2009 بين المجني عليها وأمها، فبادرت الأم بالاعتداء عليها وحجزها، لافتة إلى أنها تعرضت كذلك لاعتداء من الأم، وبعدها استطاعت الهروب من المنزل والسكن بمفردها، مؤكدة أنها شاهدت الأم وشقيقها يعتديان على المجني عليها في أنحاء متفرقة من جسدها، مستخدمَين عصا وحذاء وخرطوم مياه، إضافة إلى تقديم وجبات غذائية غير كافية لها، كما أن شقيقتها اعتدت على المجني عليها وكسرت أسنانها.

إلى ذلك، قال شاهد من شرطة دبي إنه، بعد التحقيق مع الأطراف المختلفة، تبين أن المجني عليها تعرضت للحجز والاعتداء الممنهج، وكانت الأم تنقل تعليماتها إلى الأشقاء أثناء سفرها، وتفرض عليهم منعها من الخروج، غير مبررة سبب قيامها بذلك.

وأقرت الأم أمام الشرطة بأنها حجزت المجني عليها، ودأبت على الاعتداء عليها وتعذيبها، كما كانت تعطي تعليمات، موثقة في رسائل نصية، بإحكام احتجازها.


الطالبة المجني عليها تحمّلت الحبس والتعذيب طيلة تسع سنوات منذ اختلافها مع الأم.

أب يهدّد ابنته بالقتل والسجن والتشريد

باشرت محكمة الجنايات في دبي محاكمة الأب في قضية أخرى، مرتبطة بقضية تعذيب الابنة من قبل الأم وثلاثة من أبنائها، إذ وجهت إليه النيابة العامة ارتكاب جناية تهديد ابنته بالقتل والسجن والترحيل عن الدولة وقطع المصروف عنها، حتى تشهد زوراً ضد شقيقتها المجني عليها في القضية الأولى.

وقالت المجني عليها (29 عاماً) في تحقيقات النيابة العامة، إنها تتعرض، منذ شهر يناير الماضي، لتهديدات بالقتل والسجن والترحيل عن الدولة وقطع المصروف من قبل والدها، في حال لم تشهد زوراً ضد شقيقتها في القضية الأخرى، لافتة إلى أنه هدد شقيقتها الصغرى وتلك المجني عليها في قضية الاعتداء، قائلاً لهما «كل يوم يقضيه أخوكم بالسجن باطلعه من عينيكم ومصيركم السجن».

وأفادت الشقيقة الصغرى بأن والدها دأب على ترديد عبارة أنه «سينتقم من الشقيقات الثلاث بسبب ثلاثة ملايين خسرها في تلك القضية وحبس ابنه، وسيقوم بترحيلهن، وأنهن سيمُتن جوعاً، كما هدد شقيقتها المجني عليها بالقتل».

من جهتها، أجّلت المحكمة النظر في الحكم لحين انتداب محامٍ عن المتهم الذي أنكر التهمة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً