مغامرو الجبال.. هواة يقتلون أنفسهم


عود الحزم

مغامرو الجبال.. هواة يقتلون أنفسهم

السلوكيات المرفوضة، هي كل ما يشكل خطورة على سلامة الإنسان، حتى لو كانت رياضة تحمل الكثير من المتعة والتشويق والإثارة، وتسلق الجبال في مدن المنطقة الشرقية من أخطر أنواع الرياضات في الدولة، وفي نفس الوقت تعد من أكثر الرياضات متعة وتحدياً لقدرات الإنسان الجسدية والمعنوية، وارتكاب الأخطاء أثناء ممارستها قد يؤدي إلى الموت المحقق، وهي تستهوي محبي…

emaratyah

السلوكيات المرفوضة، هي كل ما يشكل خطورة على سلامة الإنسان، حتى لو كانت رياضة تحمل الكثير من المتعة والتشويق والإثارة، وتسلق الجبال في مدن المنطقة الشرقية من أخطر أنواع الرياضات في الدولة، وفي نفس الوقت تعد من أكثر الرياضات متعة وتحدياً لقدرات الإنسان الجسدية والمعنوية، وارتكاب الأخطاء أثناء ممارستها قد يؤدي إلى الموت المحقق، وهي تستهوي محبي المغامرة والصعود إلى القمم، لمشاهدة المناظر الطبيعية، والسير في الدروب غير المأهولة، واكتشاف المزيد من أسرار الطبيعة.
«الخليج» تسلط الضوء على هذه التصرفات من بعض المغامرين والهواة غير المدربين على هذه الرياضات الخطرة، وعدم الدراية بأماكن الصعود والهبوط من الجبال، بجانب عدم وجود وسائل الأمن والسلامة، وعدم إخطار الجهات المعنية قبل القيام بهذه الرحلات الخطرة.
عن هذه السلوكيات والممارسات الخاطئة تقول رحاب الظنحاني مؤسسة فريق الوشق الإماراتي للمغامرات: في الفترة الأخيرة تشهد المنطقة ممارسات وسلوكيات خطرة، في مجال المغامرة والاستكشاف، ومطاردة الأمطار والمنخفضات الجوية، وتسلق الجبال، والمغامرة في الوديان، ومختلف الجوانب البيئية، وهناك نوع من الاستهتار واللامبالاة وعدم المسؤولية، وعدم وجود وعي ملاحي، وافتقاد أهم الأساسيات العلمية والثقافية التي يحتاج إليها أي مغامر، والاعتماد الكامل على الجهات المختصة في عمليات الإنقاذ من الدفاع المدني وجناح الجو بدون وعي بطرق تسلق الجبال، ولا أساسيات المغامرة، وهي طرق الأمن والسلامة في الرحلات، والتي تحتاج إلى معدات خاصة، وأدوات للإسعافات الأولية، ومعدات إنقاذ وإخلاء، ومضادات صواعق في حالات التقلبات الجوية والأمطار، وفي كل الأحوال، فإن الركض خلف المغامرة بحثاً عن الشهرة يشكل خطأ كبيراً.
وأضافت أن من أهم الأخطاء السائدة بين الشباب، عدم المعرفة بنظم الملاحة، وعدم الدراية بالطرق والمدقات بين الجبال، وعدم وجود خريطة محدد عليها نقطة البداية والنهاية، وفي حالة فقد أحدهم لا يعرف كيف يعود ولا من أين بدأ، وهذا يعد انتحاراً وليس مغامرة، وعلى كل مغامر تحمل المسؤولية كاملة، ولا يعتمد على أجهزة الدولة في الإخلاء من الموقع أو الوصول لموقعه غير المعلوم.
وفي الفترة الأخيرة، زادت هذه الظاهرة بشكل ملحوظ، مما يعرض المتسلق للخطر، ويهدد أرواح فرق الإنقاذ أيضاً أثناء عملية البحث عنه في مناطق شديدة الخطورة.
ويقول المغامر سعيد الظنحاني إن على المغامر أو الباحث عن متعة المغامرة والاستكشاف أن يكون على دراية كافية بنظم الملاحة البدائية عن طريق الاستدلال بالنجوم لمعرفة الطريق أو تحديد الاتجاهات، والوقت عن طريق الغروب والشروق، والتدريب الجيد على أساليب وطرق التعايش في هذه البيئة الوعرة، مع معرفته الجيدة بطرق الحفاظ على حياته في حالة الفقد، وكيفية إصدار إشارات من وقت لآخر، لتتمكن جهات الإنقاذ من الوصول إليه.
ويقول المغامر علي عبدالله: إذا أحببت أن تحترف شيئاً، يجب عليك أن تتمكن منه، ولكن ما نراه اليوم هو تقليد أعمى للمشاهير، بدون علم بأسس رياضة المغامرة أو ثقافة التعايش البيئي، وقد وصل بعض الشباب لنوع من الاستهتار والاستخفاف بالأمور، واعتمادهم على رقم الطوارئ في استدعاء جناح الجو وفرق الدفاع المدني وتحميل الدولة أعباء كثيرة نتيجة استهتار بعض الشباب وتهورهم.
وأضاف أن عملية التصوير تشكل الخطر الأول على حياة المغامر، لأنه في هذه اللحظة يركز فقط على التقاط صورة تذكارية في لحظة جنونية تفصل بينه وبين الموت، في أخطر مكان في المنطقة المحيطة، وغالباً ما تكون ذكرى النهاية، وهذه أحد أهم السلوكيات المرفوضة، ولهذا السبب فقد الكثير من المغامرين أرواحهم.
ومن جهته، يقول المغامر عبدالله راشد اليماحي إن بعض الشباب ترك وظيفته للبحث عن المغامرة والشهرة، وهو غير مؤهل ولا مدرب على القيام بهذا الأعمال الخطرة التي تهدد حياته، وفي أحيان كثيرة تصيبه بالعجز، فبعض لحظات المتعة يمكن أن تكلف الشخص الكثير، لأنها شهرة مزيفة ووقتية، وسوف تدفعه للمزيد من المخاطر والدخول في مغامرات غير محسوبة العواقب.
ومن جانبه، أشار المغامر محمد أحمد البادي، إلى أن بعض الظواهر الغريبة الدخيلة على مجتمع الإمارات خاصة، ومجتمع الخليج عامة، هي ظاهرة تحدي الطبيعة من قبل بعض الشباب، فحب المغامرات شيء جميل وراق، وينمي العقول، ولكن اليوم نرى الشباب يغامرون بأنفسهم في منطقة محفوفة بالمخاطر لمجرد لفت الأنظار.

رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً