«ترامب البرازيل».. منصة لإطلاق تصريحات مثيرة للجدل


عود الحزم

«ترامب البرازيل».. منصة لإطلاق تصريحات مثيرة للجدل

الطعنة التي تلقاها، جايير بولسونارو، خلال الحملة الانتخابية، لم ترسله إلى الموت بل إلى سدة رئاسة البرازيل التي يعيش أبناؤها بغالبيتهم اليوم على وقع مخاوف الطعنات التي قد يسددها «ترامب الاستوائي»، كما يلقبونه، لسياسة بلاده ومواطنيها.

الطعنة التي تلقاها، جايير بولسونارو، خلال الحملة الانتخابية، لم ترسله إلى الموت بل إلى سدة رئاسة البرازيل التي يعيش أبناؤها بغالبيتهم اليوم على وقع مخاوف الطعنات التي قد يسددها «ترامب الاستوائي»، كما يلقبونه، لسياسة بلاده ومواطنيها.

ها هو اليوم جايير بولسونارو يطلق ضحكة فوز مدوية بعد أن كان يشكل قبل سبع سنوات خط نهاية أحد البرامج السياسية الساخرة، حيث اعتاد أن يطلق تصاريح جنونية، وحيث أجرت الصحافية مونيكا لوزي معه مقابلات عدة، فقط «من أجل أن يشهد الناس على المستوى المتدني لممثليه».

لعل أكثر ما يخيف خصومه، والمراقبين الدوليين، وبعض منتقدي حزب العمال الشرسين، تصريحات بولسونارو المتكررة والمؤيدة للديكتاتورية العسكرية في البرازيل، والتعذيب والقتل من دون محاكمة، وتعنيف البرازيليين من أصل إفريقي، والنساء، والسكان غير الأصليين، والأقليات، والخصوم السياسيين، إضافة إلى معارضته للقيم والمعايير الديمقراطية.

ضربات إعلامية

وقد وجه جايير أولى ضرباته للإعلام عقب انتخابه فأطل على ناخبيه عبر خدمة فيسبوك لمقاطع الفيديو بدلاً من إجراء مؤتمر صحافي. أما المقابلة التلفزيونية الوحيدة التي أجراها على المحطة الوطنية، لم يفلح فيها الصحافيون في وضعه في موقف محرج. بل إن الرئيس المنتخب لم يتحدث عن أمر ذي بال، وكما فعل ترامب، استغل المنصة ليطلق هجوماً كاسحاً على الإعلام.

جايير، المتمرس في استفزاز أسوأ مشاعر الآخرين يتفوق على ترامب في هذا الشأن، كما تشير بعض الآراء التي تعتبر أنه إذا كان الثاني يغازل الاستبدادية من بعيد فإن الأول يعتنقها بشراسة. وقد انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي الكثير من الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر مناصري بولسونارو يدلون بأصواتهم في دوائر الاقتراع مسلحين بالمسدسات.

ولم يتوانَ جايير نفسه عن المجاهرة في حديث له عام 1999 عن الإشارة إلى أن «التغيير سيحل فقط يوم تندلع حرب أهلية تنفذ ما يقدم النظام العسكري عليه، ألا وهو قتل حوالي 30 ألف مواطن برازيلي».

لحظة ضعف

استفزازات بولسونارو لم تقتصر على القتل الجماعي، بل شهدت في مقابلة له عام 2014 على شهادة أقر فيها بأنه يفضل أن يرى ابنه ميتاً بحادث ما على أن يكون شاذاً. أما ابنته التي أنجبها بعد أربعة صبية فوصفها بـ «لحظة ضعف».

تمحورت إحدى رسائل حملة بولسونارو الانتخابية الرئاسية حول محاولاته لوقف نمو جرائم العنف، إلا أن ذلك لم يحل دون أن يتحول شخصياً إلى أحد ضحاياها. وقد نجح أحد الغاضبين أن يتسلل بين صفوف المؤيدين ويسدد طعنة لخاصرة جايير لم تحمه سترة الوقاية ضد الرصاص من تفاديها.

«ترامب البرازيل»، كما يحلو لملايين المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي توصيف رئيسهم البالغ من العمر 63 عاماً، نجا من الحادثة بفضل تغريدة ابنه ربما الذي توجه لرواد موقع تويتر بالقول: «إن الوضع أسوأ مما توقعنا، لقد وصل إلى المستشفى شبه ميت.

صلوا له رجاءً!».دخل بولسونارو، العقيد العسكري السابق معترك السياسة في الثمانينيات دفاعاً عن المجندين. وقد جذب خطاب جايير ودفاعه عن القانون والنظام كثيرين ممن ألقوا باللائمة على اليسار لتسببه بالفساد والأزمة الاقتصادية.

دخل بولسونارو في عدد من المشكلات والتجاذبات بسبب تصريحاته النارية. وقد أجبر على دفع غرامة مالية لإدلائه عبر إحدى الصحف كلاماً حول «مدى بشاعة» ماريا دو روزاريو النائبة في البرلمان البرازيلي، وأنها لا تستحق التحرش بها حتى، وذلك رداً على تهم له بأن خطابه يحرض على الاغتصاب. كما تعرض أيضاً للتحقيقات بسبب كلام مزعوم له ينضح بالكراهية ضد البرازيليين من أصل إفريقي.

رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً