“الازدهار الاقتصاد”.. هل يرجح كفة ترامب في الانتخابات الأمريكية

“الازدهار الاقتصاد”.. هل يرجح كفة ترامب في الانتخابات الأمريكية

يراهن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحشد أصوات الناخبين في تصويت الثلاثاء المقبل بمناسبة انتخابات التجديد النصفي، على عاملين أساسيين: سياسته المتشددة ضد الهجرة، وسجله الاقتصادي، حيث تدعي حكومة الرئيس ترامب أن لها الفضل في ازدهار الاقتصاد الأمريكي. يعول ترامب في حشد قاعدته الانتخابية على خطه المتشدد تجاه موضوع الهجرة أكثر مما يراهن على سجله الاقتصادي…

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تجمع انتخابي (الغادريان)


يراهن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحشد أصوات الناخبين في تصويت الثلاثاء المقبل بمناسبة انتخابات التجديد النصفي، على عاملين أساسيين: سياسته المتشددة ضد الهجرة، وسجله الاقتصادي، حيث تدعي حكومة الرئيس ترامب أن لها الفضل في ازدهار الاقتصاد الأمريكي.

يعول ترامب في حشد قاعدته الانتخابية على خطه المتشدد تجاه موضوع الهجرة أكثر مما يراهن على سجله الاقتصادي

ووفق عدة مقاييس، فإن الاقتصاد الأمريكي ازدهر تحت رئاسة ترامب، وتراجعت البطالة إلى مستويات منخفضة غير مسبوقة، وما تزال الأسواق المالية تغلق عند مستويات قياسية، وارتفعت الثقة في الأعمال التجارية، وأظهر تقرير الحكومة الأخير عن الوظائف، ارتفاع الأجور إلى أعلى معدل لها منذ 2009، وفق صحيفة غارديان البريطانية، اليوم الأحد.

وإذا حقق الجمهوريون مكاسب انتخابية تفوق التوقعات في تصويت الثلاثاء، فلا شك أن الكثير من النقاد سيستخدمون اقتباس الحملة الذي صاغه جيمس كارفيل، الخبير الاستراتيجي لبيل كلينتون، لتبرير النتيجة عندما قال “إنه الاقتصاد، يا غبي”، كما تضيف الصحيفة.

ويبدو أن ترامب يعول على خطه المتشدد ضد الهجرة أكثر مما يراهن على سجله الاقتصادي، إذ تظهر استطلاعات للرأي أن “القضايا الاقتصادية تصبح أقل أهمية عندما يكون الاقتصاد في وضع جيد”.

ولكن الناخبين المتأخرين هم من سيحسم هذه الانتخابات، وما زال الاقتصاد يمثل قضية كبرى لديهم، ووفق استطلاع لمؤسسة غالوب، في سبتمبر(أيلول) صنف 13٪ من الناخبين الأمريكيين القضايا الاقتصادية في أعلى أولوياتهم، أي ما يعادل العدد المعني بموضوع الهجرة.

بلغ معدل البطالة في الولايات المتحدة 3.7٪ في سبتمبر(أيلول) الماضي، وهو أدنى معدل له منذ عام 1969.

وأضافت الولايات المتحدة وظائف لـ96 شهراً متتالياً، في أطول سلسلة نمو للوظائف منذ بدء التسجيل. وأضيفت غالبية تلك الوظائف في عهد باراك أوباما، ولكن أوباما لم يعد رئيساً.

ولكن ما نوع الوظائف التي تمت إضافتها؟ إذ تباطأ نمو الأجور بالتزامن مع نمو الوظائف منذ الركود، ما يشير إلى أن أنواع الوظائف التي تضيفها الولايات المتحدة هي أقل أجراً.

أضاف قطاع التعدين، 53 ألف وظيفة في العام الماضي، بعد حملة ترامب لإنهاء “الحرب على الفحم”.

ولكن وبالمقارنة مع الرعاية الصحية، يتضح أن العديد من الوظائف كانت مقابل أجر منخفض، رغم أن عدد الوظائف المضافة فاق 300 ألف وظيفة، حسب الصحيفة البريطانية.

وأظهر تقرير الوظائف الحكومي في أكتوبر (تشرين الأول)، وفق ما أوردت الصحيفة، ارتفاع الأجور بمعدل سنوي بلغ 3.1٪، وهو أعلى معدل منذ 2009، لكنه لا يزال أقل بكثير من متوسط ​​4.2٪ قبل الركود في 2001.

وفي ظل رئاسة ترامب، سجل مؤشرا داو جونز، وستاندارد آند بورز، وناسداك مستويات قياسية مرتفعة، مدعومة بالارتفاعات الضريبية التي بلغت 1.5 تريليون دولار، وإلغاء القيود التنظيمية، ونشاط الاقتصاد العالمي، وفق الصحيفة.

وحسب الصحيفة، فإن الإعفاء الضريبي الذي بلغ 1.5 تريليون دولار، هو أكبر إنجاز سياسي في رئاسة ترامب، ومع ذلك فإن الجمهوريين لا يكاد يذكرونه قبل الانتخابات.

فمعظم التخفيضات ذهبت إلى قطاع الأعمال، والأغنياء، وتظهر استطلاعات الرأي أن ثقة الناخبين في قدرة ترامب على الإصلاح الضريبي تراجعت أكثر مما كانت عليه قبل تمرير مشروع القانون.

وتقول الصحيفة: “من السابق لأوانه تقييم سجل ترامب في الاقتصاد. فالنزاعات التجارية قائمة، والأثر طويل الأجل للتخفيضات الضريبية لا يزال قيد التقييم. لذا ففي دورة الانتخابات هذه، سواء كان الناخبون يشعرون بالإعياء من الفوز أو بالإعياء من ترامب، فمن المرجح أنها ستُحسم من خلال ميولهم السياسية وليس من خلال الوضع الاقتصادي”.

وتضيف “بحلول 2020 سيكون لدينا تقييم أوضح لتراث ترامب وسنعرف من هو الفائز فعلاً”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً