وثائق “قتال أقباط مصر” المحرك الأساسي لمجزرة المنيا


عود الحزم

وثائق “قتال أقباط مصر” المحرك الأساسي لمجزرة المنيا

عمليات الهجوم المتتالية على أقباط مصر، من حين لآخر ليست مجرد عمل عشوائي فردي، بل راجع لتأصيل فكري ممنهج لدى التنظيمات التكفيرية المسلحة التي تعتبر الأقباط الحلقة الأضعف في صراعها مع الدولة المصرية التي يمكن من خلالها زعزعة الاستقرار داخلياً وخارجياً. فقد وضعت المرجعيات الفكرية لتلك التنظيمات التكفيرية المتعددة، دستوراً فكرياً لاستحلال دماء الأقباط وأموالهم وهدم كنائسهم، واعتبرته جهاداً…

تفجير الكنيسة البطرسية بالقاهرة (أرشيفية)


عمليات الهجوم المتتالية على أقباط مصر، من حين لآخر ليست مجرد عمل عشوائي فردي، بل راجع لتأصيل فكري ممنهج لدى التنظيمات التكفيرية المسلحة التي تعتبر الأقباط الحلقة الأضعف في صراعها مع الدولة المصرية التي يمكن من خلالها زعزعة الاستقرار داخلياً وخارجياً.

فقد وضعت المرجعيات الفكرية لتلك التنظيمات التكفيرية المتعددة، دستوراً فكرياً لاستحلال دماء الأقباط وأموالهم وهدم كنائسهم، واعتبرته جهاداً لاريب فيه، وفق رؤية براغماتية نفعية، يحققون من خلالها مكاسب عدة في آن واحد.

من ضمن “الدساتير” الفكرية المتطرفة، وثائق “قطع النّياط في ردّ عادية الأقباط”، التي سطرها الجهادي القاعدي الأردني، همام خليل البلوي، المكنى بـ”أبو دجانة الخرساني”، قبل قيامه بعملية تفجيرية لأحد القواعد العسكرية الأمريكية، ويعتبر أبو دجانة الخراساني، أحد تلاميذ أبو عمر البغدادي المؤسس الأول لتنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا، عقب مقتل أبو مصعب الزرقاوي.

وثائق أبو دجانة الخرساني، يتم الاستعانة بها في طريقة التعامل مع “أقباط مصر وكنائسهم” وبيان موقفهم من الأوضاع الدائرة حالياً، تحت مسمى “حكم هذه الطائفة النّصرانية الموسومة بالأقباط في مصر نصرة للمسلمات المستضعفات وتحريضاً للمؤمنين على كسر شوكة الكافرين وتذكيراً لهم بفريضة ربّ العالمين”.

ركزت وثائق “قتال أقباط مصر” على عدة نقاط فقهية ردّت فيها على موقف الأقباط المصريين، وزعمت فيها أن أقباط مصر لا تنطبق عليهم شروط أهل الذمة، لأنهم لا يدفعون الجزية، وليس بينهم وبين الإمام الحاكم عقد للحماية والأمان، وأنه لا يوجد إمام حالي لمصر، ليقوم بتوقع عليهم شروط وعقود أهل الذمة، ومن ثم لا تطبق عليهم مواصفات أهل الذمة ولا يدخولون في نسيجها.

استشهدت وثائق “قتال أقباط مصر” بمقولة الشيخ سيد سابق أحد فقهاء جماعة الإخوان السابقين، في كتابه “فقه السنة” الذي كتبه داخل سجون عبد الناصر في ستينيات القرن الماضي، مشيرة “كما تسقط دعوى أنهم أهل ذمة بعدم التزامهم أحكام الإسلام جملة، فيقول الشيخ سيد سابق في فقه السنة (جزء 3 صفحة 48)، الذمة هي العهد و الأمان: وعقد الذمة هو أن يقر الحاكم أو نائبه بعض أهل الكتاب –أو غيرهم- من الكفار على كفرهم بشرطين، الأول: أن يلتزموا أحكام الإسلام في الجملة”.

وفي إطار تأصيل التنكيل بأقباط مصر، بينت وثائق أبو دجانة، “عليهم أن يلتزموا تعاليم الإسلام إذا كانوا فيما بين المسلمين فلا تتبرج نساؤهم، فإن امتنعت وتبرجت انتقض العهد، وكذلك لا يظهرون الأكل في رمضان نهاراً، لأن هذا مما يؤخذ عليهم التزامه وكذلك لا يجهرون بكتابهم فيما بين المسلمين، ولا ينشرون كتبهم ولا يظهرون الدعاية إلى النصرانية أو إلى اليهودية وهم بين المسلمين”.

وتشير وثائق التحرض على “قتال أقباط مصر”، “الراجح من أقوال العلماء في هذه المسالة أن الأقباط لا يرجعون إلى حكم الإسلام في العقود والحقوق و الجنايات وبهذا أيضا يبطل عقد الذمة (في حال وجوده جدلاً، وأن الشيخ ابن تيمية قال في (الصارم المسلول): (إن كل طاعن في الدين فهو إمام في الكفر فإذا طعن الذمي في الدين فهو إمام في الكفر فيجب قتله لقوله تعالى (فقاتلوا أئمة الكفر)”.

وتقول وثائق “قتال أقباط مصر”: “وعلى هذا فهم ناقضون لعقد الذمة -على فرض أنهم عقدوه أصلا- باتفاق الفقهاء و من عدة وجوه هي: غياب الأمام المسلم الذي يبرم العقد ورفضهم اعتبار أنفسهم ذميين وما يتبع ذلك من عدم دفعهم الجزية وعدم التزامهم أحكام الإسلام جملة وسخريتهم من الدين الإسلامي و استهزائهم بالمسلمين و كل واحدة من هذه تكفي لفسخ العقد، إن افترضنا جدلا وجوده، فكيف بهم مجتمعات”.

زعمت وثائق “قتال أقباط مصر”، أنه في تفنيدها لجواز قتال اٌقباط مصر وهدم كنائسهم أنهم “ليسوا أهل ذمة وليسوا مستأمنون”، وأنه لتحقيق شرط الأمان لهم يجب أن لا يضروا المسلمين، وأن يحدد لهذا الأمان مدة زمنية لاتزيد على عشر سنوات، وبعدها يسقط عهد الأمان، وأنه من يرى أنه لا ضرر من الأقباط على المسلمين في مصر بعد كل تلك الأحداث، ومنها قتل وفاء قسطنطين كما روى بعض الثقات، فلا أراه الله النور، وأن عقد الأمان لا ينطبق عليهم ولا بأي وجه.

ادعت وثائق “قتال أقباط مصر”، أن اٌقباط مصر لا ينطبق عليهم أنهم “كفار غير محاربين”، وأن كل الدلائل والوقائع تدل على أن أقباط مصر ليسوا نصارى مسالمين فقد اعتدوا بالقوة الماديّة وبدعم من أعلى مرجعية عندهم على من أسلم منهم خاصة من النساء المستضعفات واستهزؤوا بالاسلام كثيرا، وأن التكييف الفقهي للأقباط في مصر أنهم طائفة من أهل الكتاب محاربة للإسلام وللمسلمين بالوسائل المادية المتاحة لها، وبالوسائل المعنوية كالكتابة والتمثيل ومعظم وسائل الإعلام الممكنة لهم.

ولفتت وثائق “قتال أقباط مصر” إلى أن الإمام الجويني- قال : “لو شغر الزمان عن وال تعين على المسلمين القيام بمجاهدة الجاحدين وإذا قام به عصب(أي جماعة من المسلمين) فيهم كفاية سقط الفرض عن سائر المكلفين” ، أي أنه يصح قتالهم بقيام جماعة من المسلمين ينصبون أميرا لهم ولو قاتلهم المسلمون أفرادا لكان لقتالهم وجها صحيحا لأن للأقباط صولة على المستضعفات المسلمات ودفع الصائل على الدين لا يشترط له شرط.

ونوهت وثائق قتال أقباط مصر” “أنه من الأفضل أن يكون أخذ مالهم مصاحبا لقتالهم لأن الهدف الأساسي من قتالهم ليس هو مالهم بل هو نصرة الدين وحماية المستضعفين ودفع الصائل وإرهابه وردعه، والأفضل أن يصرف مالهم في مصالح المسلمين خاصة في دعم الجهاد والمجاهدين وإن أخذ المسلم المقاتل لنفسه شيء فلا مانع شرعي في ذلك إن كان قتاله لهم فرديا وإن كان جماعيا فليتزم أمر الأمير”.

زعمت وثائق الخرساني، أن قتال أقباط مصر ربما سيكون ذريعة أمريكية للتدخل العسكري في مصر لحمايتهم!وأنه في هذه الحالة، فإن أمريكا لن تستطيع التدخل العسكري في مصر؟ وأنها لو قررت ذلك سيكون ذلك فرصة لقتالها داخل مصر والالتحام المباشر مع الأمريكان داخل القاهرة، وأن ذلك يعد فرصة مهمة جداً للانتقام من “رأس الكفر” العالمي، وأنها ستكون الضربة القاضية لأمريكا، وأن هذه النقطة من مبررات استهداف الأقباط لا من مبررات تركهم، بحسب ما جاء في الوثائق من تخرصات.

alt


رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً