الاستعراض بالدراجات الناريةز.. تدمير للبيئة وإزعاج للعائلات


عود الحزم

الاستعراض بالدراجات الناريةز.. تدمير للبيئة وإزعاج للعائلات

اعتدال الطقس وهطول الأمطار وحلول فصل الشتاء مؤشر لبداية موسم لاستعراض الطاقات الشبابية من هواة ركوب الدراجات النارية لتتحول التلال الرملية على مستوى الدولة إلى ساحات للمنافسة بالتصعيد، وسط استعراضات يتبارى فيها المراهقون والأطفال بتهور واستهتار بطبيعة المكان، دون مراعاة لعواقب وقوع حوادث التدهور أو التصادم.

اعتدال الطقس وهطول الأمطار وحلول فصل الشتاء مؤشر لبداية موسم لاستعراض الطاقات الشبابية من هواة ركوب الدراجات النارية لتتحول التلال الرملية على مستوى الدولة إلى ساحات للمنافسة بالتصعيد، وسط استعراضات يتبارى فيها المراهقون والأطفال بتهور واستهتار بطبيعة المكان، دون مراعاة لعواقب وقوع حوادث التدهور أو التصادم.

وتعتبر الدراجات النارية إحدى وسائل تدمير الطبيعة البرية في مختلف مناطق دولة الإمارات، حيث تكتسي المناطق البرية باللون الأخضر الذي يغطي تلال الكثبان الرملية والمساحات المفتوحة لتعكس جمالية المكان لوحة خلابة تجذب العائلات والتجمعات الشبابية للاستمتاع بالطبيعة وقضاء الأوقات، خاصة خلال العطلات والتي تتنوع بين التخييم والسهرات الليلية بين أجواء الطبيعة والكثبان الرملية.

راكبو الدراجات النارية بمختلف أنواعها لهم رأي آخر بممارسة هوايتهم في القيادة والاستعراض، محولين رحلتهم الترفيهية إلى كارثة نتيجة حوادث التصادم أو التدهور من أعلى التلال الرملية، أو وقوع مشاجرات نتيجة للمضايقات التي تتعرض لها العائلات، بالإضافة لتدمير مواقع النباتات الموسمية التي تنمو عقب هطول الأمطار.

من جانبهم، دعا عدد من مرتادي المناطق البرية ومحبي التخييم الجهات الرقابية المختصة في إمارات الدولة إلى تكثيف جهودها للتصدي لتجاوزات بعض قائدي الدراجات النارية للحد من الأرواح والدماء التي تُهدر وسط الرمال، وتنظيم عملية تأجيرها للأطفال والمراهقين الذين يعرضون حياتهم وسلامة المتواجدين في تلك المواقع للخطر، حيث تنتشر الكثبان الرملية في مختلف مناطق الدولة، ويأتي في مقدمتها المناطق الشمالية وشارع الشيخ محمد بن زايد.

ثروة

وأكد خلف سالم بن عنبر، مدير جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية برأس الخيمة، أن الشباب هم الثروة الحقيقية للبلاد والتي تهتم بها قيادتنا الرشيدة، وعلى الجميع التكاتف للمحافظة على هذه الفئة من الأخطار بقيادة الدراجات النارية على الرمال في المواقع المخصصة لها بعيداً عن العائلات والمركبات الأخرى.

وأشار إلى أهمية الحفاظ على البيئة بشكل عام، الذي يعد واجباً وطنياً ومسؤولية تقع على عاتق كل فرد في المجتمع بهدف حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على البيئة الطبيعية، التي أصبحت تمثل مواقع سياحية ترفيهية للعائلات والسياح، خاصة خلال فصل الشتاء وبعد هطول الأمطار، حيث تحظى الرمال البرية في مختلف مناطق الدولة بنمو نباتات برية مفيدة للجميع والتي يتسابق على جمعها المواطنون مثل الفقع وغيره من النباتات البرية الأخرى التي تنمو بعد هطول الأمطار، بالإضافة لبذور الأشجار المحلية كالسمر والسدر، إلا أن السلوكيات الطائشة تدمر هذه المواقع.

حملات استباقية

وأكدت سهيلة مبارك الوالي، عضو مجلس رأس الخيمة للشباب، أن انتشار دوريات الشرطة على الطرق المؤدية لمواقع التخييم والسهرات خلال فصل الشتاء سيسهم في رفع درجات الوعي الأمني ومنع وقوع الحوادث التي تنتج عن استهتار الشباب بممارسة هوايتهم في مواقع تخييم العائلات التي تنتظر حلول فصل الشتاء لقضاء أوقاتها بعيداً عن الضوضاء، مطالبة الجهات المعنية في الدولة بإطلاق حملاتهم التوعوية والتثقيفية لمرتادي البر للحفاظ على مكوناته الطبيعية والعائلية من السلوكيات الطائشة التي تتنوع بين ركوب الدراجات النارية والمركبات التي تدمر كل موقع تسير عليه عقب هطول الأمطار.

تشديد الرقابة

وقال سيف المطوع المزروعي إن هواية ركوب الدراجات النارية في المناطق البرية والتصعيد على التلال الرملية يتطلب ضوابط محددة حتى نحسن التعامل مع هذه الهواية، من خلال الالتزام بالضوابط ومراعاة السلامة خلال ركوب الدراجة، وعلى الجهات المعنية تخصيص مواقع محددة لممارسة هذه الهواية وتكون تحت المراقبة، وتنظيم العملية بدلاً من تركها مفتوحة، خاصة في ظل إقبال الشباب من مختلف إمارات الدولة للمناطق البرية الجديدة التي تكون مجهولة بالنسبة لهم.

وأضاف: «في الجانب الآخر يقع تحمّل المسؤولية المباشرة على أولياء الأمور الذين يقومون بتأجير تلك الدراجات لأبنائهم، مع عدم مراعاة حجم الدراجة مقارنة بالأعمار الصغيرة والسماح بركوب عدد أكبر من المسموح وخاصة الأطفال، حيث تكون قوة محركها أقوى من إمكانيات الشاب ولا يقدر على التحكم بها في حالات الخطر، بالإضافة لغياب هؤلاء الشباب عن أعين عائلاتهم لتأدية حركات استعراضية تمتاز بالقوة والتي قد تؤدي إلى وقوع الإصابات الخطرة».

مقومات سياحية

وأكد أحمد محمد صبري أن المناطق البرية في دولة الإمارات تتمتع بمقومات نادرة تجعلها مقصداً سياحياً ترفيهياً خلال فصل الشتاء والعطلات، خاصة المناطق المطلة على شارع الشيخ محمد بن زايد ابتداءً من إمارة عجمان حتى رأس الخيمة، بالإضافة لإمارة الفجيرة التي تمتلك مواقع خلابة توفر للعائلات الأجواء المناسبة للاستمتاع بالطبيعة التي تشجع على ممارسة مختلف الهوايات والرياضات.

لافتاً إلى أن ما يعكّر صفو تلك اللحظات هو السلوكيات الطائشة لبعض قائدي الدراجات النارية خلال استعراضهم بقوة وصوت محركات الدراجات خلال التصعيد فوق التلال الرملية أو تطاير الرمال، خاصة في المناطق القريبة من التجمعات العائلية أو مناطق الوديان والمنحدرات الصخرية.

جدار حماية

من ناحيته أوضح الدكتور يوسف الطير، مدير مستشفى عبيدالله في رأس الخيمة، أن الإصابات التي تنجم عن حوادث الدراجات النارية في المناطق البرية تختلف بحسب نوع الحادث وشدة تدهور قائد المركبة من أعلى الكثبان الرملية العالية، والتي قد تعرِّضهم للإصابة بكسور متفرقة والتي يأتي في مقدمتها الرأس والعمود الفقري في حال عدم ارتداء وسائل الأمان، والتي تؤدي إلى الشلل وصولاً إلى الوفاة والتي ينتج عنها خسائر نفسية واجتماعية للأسر، لافتاً إلى أن وسائل الأمان في الدراجات النارية هي الفيصل في إنقاذ حياة قائد الدراجة.

وأشار إلى أن الحوادث تتراوح بين البسيطة والشديدة وتتركز في 4 أنواع، وهي: الكسور التي تكون في العمود الفقري والرقبة، ونزيف الداخلي في الأجزاء الداخلية مثل الطحال وغيرها، بالإضافة للإصابات المخترقة والتي تنتج عن إصابة الجسد بمعدني حديدي أو أحد أجزاء الدراجة نفسها، والرابعة هي إصابات الحروق والتي تحدث نتيجة للتدهور أو انفجار أحد أجزاء الدراجة.

خطوات السلامة

وأكد الطير أهمية عدم تجمهر الحضور حول المُصاب لتوفير الهواء اللازم، وعدم تصوير المصاب ونقل الصور على مواقع التواصل حتى لا تصل إلى أهل المصاب أو المتوفى ما يسبب ألماً نفسياً لأهل الضحايا أو أهل المصابين أو المصابين أنفسهم مع الوقت، ويعكس مدى الاستهتار بأرواح الآخرين.

مشيراً إلى ضرورة قيام أحد الحضور والذي يكون على دراية بالإسعافات الأولية بالضغط على موقع النزيف في حال تعرُّض المُصاب لذلك، وعدم استخدام أية مواد في حالة الحروق وتغطية موقع الحرق وتهدئة المصاب، وعدم إعطائه أية مشروبات عن طرق الفم لحين وصول طواقم الإنقاذ.

٥٢٩

تمكنت القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة ممثلة بإدارة المرور والدوريات بالإدارة العامة للعمليات المركزية، من ضبط نحو أكثر من 529 دراجة نارية غير مرخصة خلال 10 أيام فقط، ضمن الحملة التفتيشية التي نفذتها لضبط الدراجات النارية المخالفة لقانون السير والمرور وغير المرخصة على مستوى الإمارة.

تدابير

دعت القيادة العامة بالشارقة مستخدمي الدراجات الهوائية والفئات التي تستخدم الدراجات وسيلة تنقل أساسية، باتخاذ كل تدابير السلامة الكافية لحمايتهم، ومن بينها استخدام الخوذة لحماية الرأس، والسترة الفوسفورية لتسهيل رؤيتهم من قبل السائقين، والالتزام بقواعد السير والمرور.

2572

تمكنت إدارة المرور والدوريات في القيادة العامة لشرطة الشارقة العام الماضي من ضبط 2572 دراجة هوائية و1041 دراجة نارية مخالفة، ضمن حملتها للحد من الحوادث والمخالفات المرورية وضبط الدراجات النارية المخالفة وغير المرخصة، التي أصبحت السبب الرئيس في وقوع العديد من الحوادث المرورية التي أدت إلى خسائر بشرية ومادية.

سلوكيات طائشة تهدد النظام البيئي الصحراوي

أكد الدكتور سيف الغيص مدير هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة أنه من المعروف السير خارج المسارات المحددة داخل المناطق البرية والجبلية إن كان للمركبات أو الدراجات النارية يؤثر سلباً على النظام البيئي الصحراوي.

مشيراً إلى أن النظام البيئي الصحراوي قليل الخصوبة لذا تكون إنتاجيته البيولوجية ضعيفة، وعندما تقوم هذه الدراجات أو سيارات الدفع الرباعي بالتجوال العشوائي في المناطق الصحراوية فإنها تجرف الطبقة الخصبة العلوية من التربة وتحدها من البذور السنوية التي تنمو خلال موسم الأمطار.

وأضاف: تمتد هذه السلوكيات الطائشة إلى دهس الشجيرات الصحراوية والتي تعتبر ملجأ لبعض القوارض والحشرات التي تكمل النظام البيئي الصحراوي فإننا نخل بتركيبة هذا النظام بطريقة مباشرة، حيث إن هذه الشجيرات هي مصانع الأوكسجين التي تعمل على تنقية الهواء وتمتص الملوثات من الوسط البيئي، ولابد من تطبيق القوانين والتشريعات للحفاظ على هذه الأنظمة كونها ملكاً عاماً لخدمة البشرية.

رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً