كيف تورطت الجماعة الإسلامية في الهجوم على أقباط المنيا بصعيد مصر؟


عود الحزم

كيف تورطت الجماعة الإسلامية في الهجوم على أقباط المنيا بصعيد مصر؟

فتح الهجوم الإرهابي على حافلة أقباط المنيا، أمس الجمعة، وأسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 12 آخرين، ملف تجنيد العناصر التكفيرية على يد قيادات الجماعة الإسلامية بصعيد مصر. وتعد محافظة المنيا المعقل الرئيسي الذي خرج منه الإرهاب خلال تسعينات القرن الماضي، بسبب احتوائها على النصيب الأكبر من قيادات الجماعة الإسلامية، التي سيطرت على قرى كاملة، وعلى عائلات كبيرة انتهجت…

حادث الهجوم الإرهابي على أقباط المنيا (أرشيفية)


فتح الهجوم الإرهابي على حافلة أقباط المنيا، أمس الجمعة، وأسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 12 آخرين، ملف تجنيد العناصر التكفيرية على يد قيادات الجماعة الإسلامية بصعيد مصر.

وتعد محافظة المنيا المعقل الرئيسي الذي خرج منه الإرهاب خلال تسعينات القرن الماضي، بسبب احتوائها على النصيب الأكبر من قيادات الجماعة الإسلامية، التي سيطرت على قرى كاملة، وعلى عائلات كبيرة انتهجت وآمنت بنفس المنهج القائم على عقيدة التكفير والمواجهة المسلحة، والتغيير من أعلى رأس في الدولة، واستهداف الأقباط واستحلال أموالهم ودمائهم.

ومازال يتمركز بمحافظة المنيا، عدد كبير ممن اتخذوا المراجعات الفكرية، تقية للهروب من جدران السجون، فسجل المنضمين لدواعش سوريا والعراق، وسيناء من صفوفها لايحصى، أمثال أبو العلا عبد ربه وشعبان هريدي، وياسين عبد العال، وغيرهم.

لكن الأخطر من هذا أن نشاط الجماعة الإسلامية تجاه تصدير العناصر المسلحة لمعسكرات الصراع في سوريا والعراق وليبيا وسيناء، لم يتوقف، وإيمانهم بأطرواحات التكفير والقتل لم ينته بعد، تطبيقاً لأفكار عمر عبدالرحمن، أمير الجماعة الإسلامية، الذي أفتى بجواز الاستيلاء على أموال الأقباط لتمويل العمليات المسلحة، وعلى الشريف، قائد عملية مذبحة مديرية أمن أسيوط، 8 أكتوبر(تشرين الأول) 1981، وقام بذبح مدير الأمن بيده وفصل رأسه عن جسده ووضعها على المكتب، ورفاعي طه، الملكنى بـ”أبو ياسر المصري”، مهندس عملية محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، ومسؤول الجناح العسكري بها، ويعتبر أول من أدخل فكرة الخلايا العنقودية إلى التنظيمات الجهادية المصرية، لقدرته وبراعته في الجوانب العسكرية.

ووفقا لمصادر مطلعة على كواليس الجماعة الإسلامية في المنيا، فإن عناصر من الجماعة أشرفت على استقطاب عدد كبير من الشباب وضمهم لخلية “ولاية الصعيد” التي يقودها التكفيري الهارب عمرو سعد عباس، الشهير بـ”عمرو الشويخي”، الذي انضم للجماعة الإسلامية عقب ثورة يناير 2011، وبعدها أصبح مسؤولاً عن خلايا دواعش الصعيد، والمتورطة في الهجوم على عدد من الكنائس القبطية على مدار السنوات الماضية.

هذه العناصر تم إلحاق بعضهم بمعسكرات التدريب المسلح داخل مصر، وبعضهم خارجها، وتأهيلهم على التعامل مع الأسلحة والمتفجرات.

وبحسب المصادر، من ضمن هذه العناصر خلية تم تجهيزها وأطلق عليها اسم (خلي ة12)، وضمت عناصر شبابية جديدة غالبيتهم من صعيد مصر، وتم تجنيدهم لصالح تنظيم داعش، بمقابل مادي يتجاوز الـ30 ألف جنيه شهرياً يتم إرسالها لعائلاتهم .

وملف “السماسرة” المتجولين بين التيارت الإسلامية المتعددة، لاستقطاب الشباب لصالح تنظيم “داعش” مليء بالأسماء المنتمية للجماعة الإسلامية، سواء من داخل الصعيد أو من خارجه، ويأتي في مقدمتهم وائل دهب، أحد عناصر الجماعة الإسلامية بمنطقة عين شمس بالقاهرة، ويعتبر منسقاً عاماً، لتوريد الشباب للكيانات والمعسكرات التكفيرية المسلحة، بمعاونة آخرين من محافظات الصعيد.

وتم اعتقال وائل دهب في 1992، والإفراج عنه في 2005، عقب مرحلة إطلاق مبادرة “وقف العنف” التي تم أقرتها الجماعة الإسلامية في1997.

ويقيم وائل دهب، حالياً في المغرب، بعد أن ظل فترة طويلة داخل سوريا، ومن قبلها ليبيا أواخر عام 2014، ويقوم بتوريد العناصر الشبابية للمعسكرات المسلحة، الموالية لتنظيم داعش، منذ عام 2014.

واستقطب وائل دهب، عدداً من عناصر حركة “حازمون”، التي أسسها حازم صلاح أبو إسماعيل، وعناصر عن جماعة الإخوان الإرهابية، وعناصر موالية لتنظيمات الجهاد والجماعة الإسلامية.

تجنيد الشباب يشمل العمل ضمن اللجان الإلكترونية، وبرامج التواصل مع العناصر واستقطاب الشباب، وجمع ونقل المعلومات والمراقبة، بالإضافة للأعمال القتالية ومعسكرات التدريب المسلح.

ويسعى سماسرة التجنيد لاستقطاب العناصر الشبابية الذين لم يتخطوا العشرين عاماً لسهولة التأثير على أفكارهم وصبغهم بالفكرة الداعشية، دون الدخول في حالة السجال أو الاعتراض لعدم قدرتهم على التمييز بين حقائق الأمور، أو تعمقهم في الفكرة الإسلامية بشكل عام.

لكن مايزيد من توريط الجماعة الإسلامية وعناصرها في تجنيد الشباب، أنها تلقت تمويلات من رجال أعمال قطريين بهدف الاستمرار في دعم تنظيم الإخوان والمواجهات المسلحة ضد الدولة المصرية، وذلك عن طريق إحدى الجمعيات الأهلية المشهرة قانونا وتُسمى “الجمعية الإسلامية للإصلاح والتنمية”، وهي إحدى جمعيات الجماعة الإسلامية في محافظات صعيد مصر، إضافة إلى مؤسسة الغرباوى الخيرية، التي أسسها أمير الجماعة الإسلامية بشرق القاهرة، حسن الغرباوي.

“الجمعية الإسلامية للإصلاح والتنمية”، كان لها دور كبير أيضاً في جلب التمويلات من الخارج، وتحديدا منذ عام 2012، وحتى الآن؛ حيث حصلت على تمويلات مالية قدرت بأكثر من 10 ملايين جنيه، هذه التمويلات زادت بشكل كبير جدا عقب سقوط حكم الإخوان في 30 يونيو (حزيران)2013، وتم تخصيص بعضها لتمويل “تحالف دعم الشرعية” الذي كان يدافع بقوة عن عودة محمد مرسي والإخوان للحكم مرة أخرى.

أحد رجال الأعمال القطريين المسؤولين عن توصل الأموال تم استقباله أكثر من مرة داخل المقر الرئيسي لـ “الجمعية الإسلامية للإصلاح والتنمية”، بالمنيا، ويسمى بالشيخ “حماد”، وتم استقباله بمقر جمعية الإصلاح والتنمية بالمنيا، بحي أبو هلال، الواقعة أمام مسجد الرحمن.

وفقا للمصادر، فإن هذه اللقاءات حضرها عددٌ من قيادات الجماعة الإسلامية، أمثال أسامة حافظ، أمير الجماعة الجماعة الإسلامية حالياً، ورجب حسن، أمير الجماعة الإسلامية بشمال الصعيد، وأحمد أنور، رئيس جمعية الإصلاح والتنمية، إضافة إلى أحمد محمد، نجل الشيخ محمد شوقي الإسلامبولي، شقيق خالد الإسلامبولي، قاتل الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

وبحسب المصادر، فإن رجال الأعمال القطريين اشترطوا مقابل التمويل عدة شروط منذ اتخاذ القرار بالتمويل والدعم، أهمها: أن تُركز الجماعة الإسلامية وحزبها “البناء والتنمية” و”جمعية الإسلامية للإصلاح” على العمل في الصعيد، بداية من المنيا إلى أسوان، وأن تترك الساحة خالية في القاهرة والجيزة ومحافظات الوجه البحري لجماعة الإخوان، مشددين على التزام الجماعة الإسلامية وحزبها بتوجهات جماعة الإخوان، ومساندتهم بشكل كامل داخليا وخارجيا، وأن تضع الجماعة جميع أفرادها وإمكاناتها تحت تصرف تنظيم الإخوان.

كما شارك رجل الأعمال القطري، “الشيخ حماد”، في إحدى القوافل الدعوية للجماعة الإسلامية وحزبها، التي تمت في إحدى قرى مركز المنيا، وتُسمى قرية “دمشير”، وكانت القافلة ضمن أول تمويل من قطر للجمعية الإسلامية، التابعة للجماعة الإسلامية وحزبها السياسي.

رابط المصدر للخبر

عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم


عود الحزم

اترك تعليقاً