29 قضية رشوة و 21 اعتداء على المال العام في أبوظبي خلال عامين

29 قضية رشوة و 21 اعتداء على المال العام في أبوظبي خلال عامين

نظرت نيابة الأموال الكلية في أبوظبي 21 قضية خلال عامي 2017 و2018 اعتداء على المال العام تنوعت بين الاختلاس والاستيلاء والإضرار العمدي، في حين نظرت 29 قضية رشوة خلال نفس الفترة. ووفقاً لبيان صحافي حصل 24 على نسخة منه اليوم الأربعاء، أكد رئيس نيابة استئناف أبوظبي المستشار حميد جمعة الدرمكي، خلال الملتقى الإعلامي الـ54 الذي نظمته دائرة القضاء في…

alt


نظرت نيابة الأموال الكلية في أبوظبي 21 قضية خلال عامي 2017 و2018 اعتداء على المال العام تنوعت بين الاختلاس والاستيلاء والإضرار العمدي، في حين نظرت 29 قضية رشوة خلال نفس الفترة.

ووفقاً لبيان صحافي حصل 24 على نسخة منه اليوم الأربعاء، أكد رئيس نيابة استئناف أبوظبي المستشار حميد جمعة الدرمكي، خلال الملتقى الإعلامي الـ54 الذي نظمته دائرة القضاء في أبوظبي بمقرها اليوم الأربعاء تحت عنوان “الإطار القانوني لمكافحة الفساد”، أنه من أهم المؤشرات الإيجابية التي حققتها دولة الإمارات بالتصدي لجريمة الفساد من خلال القضايا التي تمت إحالتها للمحاكم المختصة والإدانات التي صدرت فيها، الأمر الذي يؤكد متانة النظام القضائي في الدولة وفعاليته.

دور الإعلام
وشدد الدرمكي على أهمية دور الإعلام كشريك أساسي في مكافحة جرائم الفساد، كونه وسيلة لها تأثيرها على أفراد المجتمع من خلال التوعية بمخاطر الجريمة ونشر الأحكام المتعلقة بها، لافتاً إلى أن وسائل الإعلام تمثل السلطة الرابعة في المجتمع وبالتالي فهي تشكل سلطة شعبية تعبر عن المجتمع وتحافظ على المكتسبات الوطنية، علاوة على ال ترابط بين عمل الأجهزة القضائية ووسائل الإعلام في مكافحة الفساد بكافة أشكاله، وذلك من خلال نشر الأحكام القضائية وتعزيز دور ثقافة القانون.

وذكر رئيس نيابة استئناف أبوظبي أن دولة الإمارات اعتمدت عدداً من التدابير التشريعية والقضائية والتنفيذية لمكافحة الفساد، والتي تم تصنيفها من ضمن التجارب والممارسات الناجحة، إذ حققت المركز الأول باعتبارها الأكثر شفافية والأفضل على مستوى مكافحة الفساد ضمن مؤشر مدركات الفساد 2017 الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية على مستوى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأشار إلى أن نيابة الأموال الكلية تختص بالتحقيق والتصرف في الجرائم التي تقع على المال العام والرشوة، وأن الدعوى الجزائية في جرائم الفساد لا تنقضي بمضي المدة، موضحاً أن الراشي أو الوسيط يعفى إذا بادر بإبلاغ السلطات القضائية أو الإدارية عن الجريمة قبل الكشف عنها، كما تعتبر جرائم الاعتداء على المال العام أحد المصادر الأساسية لجرائم غسل الأموال.

وقال الدرمكي :”تتعدد صور الحماية للمال العام فمنها ما ورد في الدستور ومنها ما تضمنه قانون العقوبات، ومنها ما ورد في القانون المدني وغيرها من التشريعات ذات الصلة، إذ تم تصنيف جرائم المال العام تحت مظلة قانون العقوبات الاتحادي رقم (3) لسنة 1987 وتعديلاته، والذي حدد تلك الجرائم في المواد (224 – 230 ) من الفصل السادس من الباب الأول وهي جرائم الاختلاس والاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار العمدي، إضافة إلى الجرائم المنصوص عليها في المواد ( 234 – 239 ) من الفصل الأول من الباب الثاني والمتعلقة بجرائم الرشوة”.

جريمة الاختلاس
وأشار إلى أنه يعاقب بالسجن المؤقت كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة اختلس مالاً أو أوراقاً أو غيرها وجدت في حيازته بسبب وظيفته أو تكليفه، وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات إذا اقترنت أو ارتبطت الجريمة بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور أو صورة مزورة لمحرر رسمي ارتباطاً لا بقبل التجزئة.

جريمة الاستيلاء
ولفت الدرمكي إلى أنه يعاقب بالسجن المؤقت كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة استغل وظيفته فاستولى بغير حق على مال أو أوراق أو غيرها للدولة أو لإحدى الجهات التي ورد ذكرها في المادة (5) أو سهل ذلك لغيره.

جريمة الإضرار العمدي
وبيّن أنه يعاقب بالسجن المؤقت كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة أضر عمداً بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها، أو أموال الغير أو مصالحه المعهود بها إلى تلك الجهة، ويعاقب بالحبس وغرامة لا تجاوز عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة تسبب بخطئه في إلحاق ضرر بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها، أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة، وماهية التعديل توسيع نطاق التجريم ليشمل الخطأ.

الرد والغرامة
وأوضح المستشار الدرمكي أنه فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم الواردة في هذا الفصل، يحكم على الجاني بالرد وبغرامة مساوية لقيمة المال موضوع الجريمة أو المتحصل منها على ألا تقل عن خمسة آلاف درهم.

جريمة الرشوة
وذكر رئيس نيابة استئناف أبوظبي، أن جريمة الرشوة هي اتجار الموظف أو استغلاله لوظيفته وذلك بتقاضيه أو قبوله أو طلبه مقابل نظير قيامه بعمل من أعمال وظيفته أو امتناعه عنه، إذ تم تصنيف جرائم الرشوة تحت مظلة قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 وتعديلاته والمنصوص عليها في المواد (234 – 239 ) من الفصل الأول من الباب الثاني.

وأفاد أنه يعاقب بالسجن المؤقت كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة أو موظف عام أجنبي أو موظف منظمة دولية، طلب أو قبل أو وعد بشكل مباشر أو غير مباشر بعطية أو مزية أو منحة غير مستحقة، سواء لصالح الموظف نفسه أو لصالح شخص أو كيان آخر أو منشأة أخرى، مقابل قيام ذلك الموظف بفعل أو الامتناع عنه بمناسبة أداء واجباته الوظيفية، ولو قصد عدم القيام بالفعل أو الامتناع عنه أو كان الطلب أو القبول أو الوعد بعد أداء العمل أو الامتناع عنه.

وأضاف أنه كما يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من توسط لدى الراشي أو المرتشي لعرض الرشوة أو طلبها أو قبولها أو أخذها أو الوعد بها، ويحكم على الجاني في جميع الأحوال المبينة في المواد السابقة من هذا الفصل بغرامة تساوي ما طلب أو عرض أو قبل به على ألا تقل عن خمسة آلاف درهم، كما يحكم بمصادرة العطية التي قبلها الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة أو التي عرضت عليه.

التربح من الوظيفة
وأشار إلى أن المادة (225) مكرر نصت على أنه يعاقب بالسجن المؤقت كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته، مبيّناً أن القانون وضع عقوبات رادعة على من يخالف أحكامه تصل الى السجن المؤقت، فضلاً عن عقوبة الرد والغرامة المساوية لقيمة المال موضوع الجريمة أو المتحصل منها.

توصيات
واختتم الدرمكي الملتقى الإعلامي بمجموعة من التوصيات، منها: فرض قوة القانون وسيادته من خلال التشريعات الصارمة والتطبيق الحازم والسليم للقانون، ودراسة وتحديث تلك التشريعات بما يتلاءم مع وتيرة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع، إلى جانب وضع التدابير الاحترازية السابقة لوقوع الجريمة وتطوير الإجراءات الإدارية والقضائية بشكل مستمر، وتسخير وسائل تقنية المعلومات في سبيل تعزيز ذلك.

ومن التوصيات كذلك توعية وتثقيف أفراد المجتمع بمخاطر هذه الجرائم ونتائجها السلبية على المجتمع، وحث المواطنين والمقيمين على التعاون مع الأجهزة القضائية والشرطية في عمليات الإبلاغ والمتابعة بغرض الحيلولة دون قيام هذه الجرائم، علاوة على التعاون والتنسيق بين الجهات القضائية والقانونية ذات الصلة في مكافحة هذه الجرائم ووضع المقترحات اللازمة حيالها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً