الحكومة اليمنية الجديدة تبدأ ممارسة عملها من عدن

الحكومة اليمنية الجديدة تبدأ ممارسة عملها من عدن

وصل رئيس الحكومة اليمنية الجديد، معين عبد الملك، برفقة طاقمه الوزاري إلى العاصمة المؤقتة عدن، مدشناً عمل الحكومة الجديدة من داخل البلاد، والشروع في عملية إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الخدمية والاقتصادية، ووعد عبد الملك الذي كان في استقباله بمطار العاصمة المؤقتة عدد من القيادات السياسية والعسكرية اليمنية، بأن أولويات حكومته خلال المرحلة المقبلة ستتركز على…

وصل رئيس الحكومة اليمنية الجديد، معين عبد الملك، برفقة طاقمه الوزاري إلى العاصمة المؤقتة عدن، مدشناً عمل الحكومة الجديدة من داخل البلاد، والشروع في عملية إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الخدمية والاقتصادية، ووعد عبد الملك الذي كان في استقباله بمطار العاصمة المؤقتة عدد من القيادات السياسية والعسكرية اليمنية، بأن أولويات حكومته خلال المرحلة المقبلة ستتركز على معالجة الاختلالات الإدارية والاقتصادية.

وقال رئيس الوزراء في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن برنامج الحكومة سيركز على معالجة الخلل في منظومتي الإدارة والاقتصاد، وتفعيل الأجهزة الرقابية في كل مؤسسات الدولة. وأشار إلى أن أولويات الحكومة تتمثل في الإصلاحات الاقتصادية والخدمية، وإعادة الإعمار وإصلاح البنية التحتية وتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وهذا لن يتأتى إلا بدعم وتعاون مشترك من جميع الأطراف.

بناء وتنمية

وأكد أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة بناء وتنمية وتعاون، مما يدفع الحكومة للاستعانة بالكفاءات والخبرات الإدارية والاقتصادية، بما يساهم في استعادة أدوات الدولة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار خلال هذه الظروف الصعبة التي يعيشها اليمن.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تواجه صعوبات كبيرة جراء انهيار الوضعين الاقتصادي والإنساني، حيث بات نصف المواطنين في فقر مدقع، فيما تتسع دائرة الجوع لتشمل الآلاف، بعد حرمان ميليشيا الحوثي الانقلابية نحو مليون و200 ألف موظف من رواتبهم.

ضبط الإيرادات

وجدد رئيس الوزراء ما قاله في حديث سابق، وقال: لدينا إشكالية كبيرة في البنية الاقتصادية، وانكماش في الناتج المحلي الذي وصل إلى 40% عما كان عليه سابقا، إضافة إلى انخفاض سعر الصرف، وانخفاض إنتاج النفط الى 10%.

وتعهد بإصلاح الخلل الموجود في مؤسسات الدولة، وقال إن الحكومة عازمة على ضبط موضوع الإيرادات والنفقات في المرحلة القادمة، بهدف زيادة الإيرادات وفق الضوابط الاقتصادية والمصلحة العامة للدولة.

وقال الدكتور معين عبد الملك إن إمكانيات الحكومة قليلة، لذلك «يتطلب تكاتف الجميع ورص الصفوف لخلق مناخ جيد للعمل وتغيير واقع المواطنين في المحافظات المحررة مثل توفير وتحسين الاحتياجات الأساسية من خدمات عامة وطرق وكهرباء ومياه وغيرها».

وأكد على أهمية تكاتف كل القوى السياسية ومراعاة الظرف وتصويب الهدف نحو خدمة المواطن في المحافظات المحررة، معبراً عن ثقته بأن اليمن حكومة وشعباً وقيادات وأحزاب سياسية ستتغلب جميعها على المؤامرات التي تحاك ضد الوطن.

وثمّن رئيس الوزراء الدعم المقدم من الأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، والمنح المالية التي قدمها خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، في جهودهم الرامية إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية ومع انهيار العملة المحلية إلى مستويات قياسية.

وقال إن الأشقاء في السعودية سباقون إلى دعم اليمنيين بشكل متواصل ومستمر، وآخرها وصول ناقلتين على متنهما مشتقات نفطية تقدر بقيمة 60 مليون دولار، مقدمة كمنحة إلى قطاع الكهرباء في اليمن.

وجدد اتهامه للميليشيا الحوثية بتدمير النظام المالي والاقتصادي في مؤسسات الدولة، وقال: «إن المتسبب في انهيار النظام المالي والاقتصادي هم الانقلابيون، الذين استغلوا موارد وإيرادات مؤسسات الدولة والموانئ في تمويل حربهم على الشعب اليمني»، مشيرا إلى أن الحكومة ومن مسؤوليتها الوطنية «كانت تقدم التنازلات أثناء الفترات السابقة حرصا منها على مصلحة المواطن والوطن».

إلى ذلك قال مصدر حكومي إن رئيس الوزراء وصل إلى مطار عدن الدولي برفقة غالبية أعضاء الحكومة، قادمين من العاصمة السعودية الرياض. وأشار المصدر إلى أن رئيس الوزراء سيمارس مهامه من العاصمة المؤقتة عدن.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أعلن، منتصف الشهر الجاري، إعفاء رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر من منصبه وإحالته للتحقيق، وتعيين الدكتور معين عبد الملك محله.

وخلال الفترة الماضية، عمل رئيس الحكومة اليمنية الجديد، وهو في العقد الرابع من العمر، على عدد من الملفات الحيوية داخل الحكومة اليمنية، أبرزها ملف إعادة إعمار ما دمرته الحرب، مستفيدا من خبرات متراكمة، كأستاذ لفن العمارة الإسلامية بعدد من الجامعات الحكومية اليمنية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً