نائب رئيس الدولة: نراهن على أبطال القراءة لاستئناف الحضارة

نائب رئيس الدولة: نراهن على أبطال القراءة لاستئناف الحضارة

توّج صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بحضور سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، الطالبة مريم أمجون، من المغرب بطلةً لتحدي القراءة العربي في دورته الثالثة، في حفل حاشد في أوبرا دبي أمس، كما كرَّم سموّه مدارس «الإخلاص» من الكويت …

emaratyah

توّج صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بحضور سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، الطالبة مريم أمجون، من المغرب بطلةً لتحدي القراءة العربي في دورته الثالثة، في حفل حاشد في أوبرا دبي أمس، كما كرَّم سموّه مدارس «الإخلاص» من الكويت التي حازت لقب «المدرسة الأولى»، وفازت بجائزة المليون درهم. فيما منح سموّه، المُعلِّمة عائشة الطويرقي، من المملكة العربية السعودية، جائزة «المشرف المتميز»، كما توّج الطالبة تسنيم عيدي، من جمهورية فرنسا، بطلة عن طلاب الجاليات في الدول غير العربية، بعد منافسة قرائية ومعرفية، سجلت مشاركة 10.5 مليون من الطلبة في الوطن العربي والعالم. كما شهدت متابعة الملايين وتشجيعهم، في مختلف أنحاء الوطن العربي، ممن واكبوا دورة هذا العام، ودعموها.
وهنّأ صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، الفائزين والمشاركين في تحدي هذا العام، متوجهاً لهم بالقول «النهر يبدأ بقطرات، وطلاب التحدي هم القطرات الأولى في نهر المعرفة الذي نريده في كل ركن من أركان بلادنا العربية. ونراهن على أبطال القراءة لبناء مستقبل معرفي للمنطقة».
وأشار سموّه إلى أبطال التحدي قائلاً «المتأهلون لنهائيات تحدي القراءة العربي، أصبحوا قدوة لملايين الطلاب العرب، في الحرص على المعرفة وعزيمة الإنجاز، لأن كل كتاب قرؤوه، هو جسر للتواصل مع الآخر وباب للتعارف بين الشعوب».
وشدد سموّه، على أهمية القراءة بقوله، «الكتب أوعية الفكر، ومصانع القيم للأجيال. جيل قارئ هو جيل واعد، وأمة تقرأ هي أمة تستثمر في المستقبل. والقراءة تصنع مواطناً عالمياً، منهجه المشاركة والعمل لمواصلة التقدم وخير الإنسان».
وأشاد سموّه، بالجهود المشتركة التي أثمرت وصول تحدي هذا العام إلى 10.5 مليون طالب وطالبة من 44 دولة، قائلاً: «10.5 مليون مشارك في تحدي القراءة العربي إنجاز مشرّف لكل من دعم وشارك في هذه التظاهرة المعرفية».
وختم بالقول: «تحدي القراءة العربي هو البداية، وأجدد الدعوة لكل المقتدرين لدعم المشاريع المعرفية التعليمية في وطننا العربي».
حضر حفل التكريم سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وسموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، ومحمد عبدالله القرقاوي، الأمين العام لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية رئيس اللجنة العليا ل «تحدي القراءة العربي».

أبطال التحدي

وفازت الطالبة مريم أمجون، من المغرب بالمركز الأول في تحدي القراءة العربي 2018، من بين المتأهلين الخمسة للنهائيات، حيث نالت جائزة مالية مقدارها 500 ألف درهم، لتظفر بلقب البطولة المعرفية الأكبر عربياً.
ولفتت مريم، انتباه الحضور كونها أصغر المتسابقين ممن بلغوا النهائيات سناً من خلال تفاعلها الواثق مع لجنة التحكيم النهائية وقدراتها المعرفية التي جسدتها في تعبيرها عن أفكارها بطلاقة واقتدار، حيث سئلت عن الرسالة التي قد توجهها للشباب العربي عبر وسائل التواصل الاجتماعي فقالت إنها تود أن تشاركهم تجربتها في تحدي القراءة العربي والصعوبات التي تواجهها، وكيف تغلبت عليها، كما شددت على أهمية القراءة وأنها طوق نجاة للأمم وذاكرة الإنسانية الحية، فما كان من جمهور القاعة إلّا أن منحها نسبة التصويت الأعلى، التي تكاملت مع التقييم المرتفع الذي حصلت عليه من لجنة التحكيم.
وقدّم بقية المتنافسين خلال التصفيات التي شهدها الحفل الختامي، أداءً لافتاً، فبرزت الطالبة مريم محمد يوسف، من مصر مؤكدة أنه لو أتيح لها أن تؤلف كتاباً كثمرة قراءاتها الكثيرة، فسوف يكون بعنوان «آن الأوان»، وسيكون عن صناعة التغيير في العالم وضرورة العمل من أجل استئناف حضارتنا وإعادة مجد أمتنا العربية. كما حازت ندى فيصل عنقال، من الجزائر، إعجاب الجمهور بأدائها الذي عكس ثقةً وتمكناً، مشيرة إلى أنها تسعى من خلال القراءة إلى أن تكون نافعة للعلم والدين والوطن.
إلى ذلك، حظي الطالب قسام صبيح، من فلسطين بتصفيق حماسي من الجمهور، مؤكداً أن القراءة صنعت حياته، بل إن القراءة بالنسبة له حياة، فهي تجوب الأزمان وتنقله من الحاضر إلى الماضي والمستقبل، مشيراً إلى أن أهم ما اكتسبه من القراءة هو المثابرة والإصرار بحيث لن يسمح لأي شيء أن يثنيه عن تحقيق أمنياته.
ومن جانبه، عبر محمد خالد حسين من الأردن، عن رغبته بأن يواصل السير في طريق المعرفة، طامحاً إلى أن يصبح عالماً في المستقبل وأن ينال جائزة نوبل في الفيزياء.
وحل الطلبة الخمسة في المراكز الأولى عقب دورة التصفيات ما قبل النهائية التي أقيمت في دبي على مدى يومين بين 16 متنافساً من الطلبة المتميزين على مستويي الوطن العربي والجاليات المشاركة في تحدي هذا العام.
وتألفت لجنة التحكيم في نهائيات تحدي القراءة العربي لهذا العام، من الدكتور علي بن تميم مدير عام أبوظبي للإعلام، والمفكر والشاعر علي الهويريني، والإعلامية منى أبو سليمان، والذين طرحوا أسئلة متنوعة على المتنافسين على لقب التحدي، على النحو الذي يختبر سرعة البديهة، وسعة المعرفة، وطلاقة التعبير، وإجادة صياغة وترتيب الأفكار.

تميّز مدرسي

كما شهد الحفل الختامي، منح لقب المدرسة المتميزة في دورة هذا العام ل «مدارس الإخلاص الأهلية» من الكويت، بعد اختيارها من ضمن المدارس الخمس التي وصلت إلى مرحلة التصفيات النهائية من كلٍ من: السعودية والكويت وفلسطين والمغرب والجزائر. وحظيت المدرسة الفائزة بجائزة مليون درهم، يعود ريعها لتطوير قدرات المدرسة وإمكاناتها التعليمية.
وتنافست خمس مدارس في التصفيات النهائية على لقب المدرسة المتميزة لتحدي القراءة العربي 2018، وهي مدرسة مجمع السلام من المملكة العربية السعودية، ومدرسة الإخلاص الأهلية من دولة الكويت، وثانوية عبد الحميد دار عبيد سيدي علي من جمهورية الجزائر، وثانوية الوحدة الإعدادية من المملكة المغربية، ومدرسة بنات العودة الأساسية من فلسطين.
وكانت مدرسة الإخلاص الأهلية من الكويت، شهدت مشاركة كامل طلابها البالغ عددهم 7871 في تحدي القراءة العربي لهذا العام. واستطاعت المدرسة ابتكار أساليب لنشر القراءة في المدرسة والمجتمع المحلي، وتواصلت مع أصحاب الهمم لترسيخ ثقافة القراءة.
ونظمت المدرسة 6 مبادرات قرائية مبتكرة داخل الكويت ومبادرتين خارجها، و12 ورشة عمل، و7 رحلات للقراءة، و10 فعاليات قرائية وحملات تشجيعية، وأكثر من 140 بحثاً ومناظرة، كما أطلقت حملة قرائية باسم «سنا الإخلاص».

تفاعل مليوني

وتم للعام الثاني على التوالي، فتح الباب أمام جمهور تحدي القراءة العربي في المنطقة العربية والعالم للتصويت عبر الموقع الإلكتروني لتحدي القراءة العربي للمشاركة في اختيار المدرسة الأكثر تميزاً في دورة هذا العام. وسجل الموقع الإلكتروني تفاعلاً كبيراً مع الدعوة للتصويت خلال الأيام الخمسة التي سبقت الحفل الختامي للتحدي.

تغطية إعلامية

وقدّم كل من الإعلامي جورج قرداحي، والإعلامية بروين حبيب، الاحتفالية الختامية التي حضرها أكثر من 1800 شخص، من بينهم عدد كبير من المسؤولين ووزراء التربية والتعليم من دول عربية وشخصيات ثقافية عربية ودولية، وممثلون عن السلك الدبلوماسي في الدولة وحشد من الإعلاميين والمثقفين. كما شاركت الفنانة بلقيس في الاحتفالية التي استضافتها أوبرا دبي.
وتميز الحفل بفقرات استعرضت رحلة التحدي منذ انطلاقه قبل ثلاث سنوات، وأضاءت على قصص ملهمة للطلبة والمشرفين والمدارس في مختلف أنحاء الوطن العربي، والمشاركات المميزة لدورة هذا العام من خارج المنطقة العربية. وبُثت الفعالية الحاشدة على الهواء مباشرة في 8 دول عربية.

تحدي 2018

وشارك في تحدي هذا العام أكثر من 10 ملايين و500 ألف طالب وطالبة، من 44 دولة عربية وأجنبية. وعلى صعيد المدارس، شاركت 52 ألف مدرسة، من القطاعين العام والخاص، ضمن مراحل دراسية مختلفة. وانضم إلى التحدي أيضاً أكثر من 86 ألف مشرف ومشرفة، من معلمين ومعلمات، أشرفوا على تنظيم الأنشطة القرائية المتنوعة في مدارسهم ووفروا كل أشكال الدعم للطلبة. كما شارك في التحدي أكثر من 2200 محكّم في مختلف الدول العربية، حرصوا على تقييم مراحل التحدي بدءاً من التصفيات المدرسية فالتصفيات على مستوى المناطق والمحافظات التي تتبع لها المدارس، وحتى التصفيات على مستوى الدولة، بالاستناد إلى آليات تقييم وتحكيم معتمدة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً